أخبار السودان لحظة بلحظة

بعد بيان القيادة الشرعية الكرة الآن في ملعب الرفيق الحلو

0

 

في حقيقة الامر هو بيان هام كشف بوضوح عن الذي جري من حوار لمصلحة دولتي السودان شمالا وجنوبا بين قيادة دولة الجنوب (الحركة الشعبية - ش) القيادة الشرعية في أعلي مستوياتها.
لكن البيان احتوي علي مبادرة في قمة الروعة وجاءت في وقتها تماما ولعله امر بديهي خاصة في عالم اليوم بان من يستطيع تحقيق مطالبه سلما لا يصر علي الحرب واستمرارها والحرب ليست نزهة او رحلة سياحية كما يتصور (بعض) من الذين اياديهم في الماء البارد لا النار و(بعض) من الذين يعيشون في دول الغرب وهم ينعمون بالأمن والأمان والدعم المادي والتعليمي والصحي لهم ولأبنائهم لا يهمهم من يموتون في جبال النوبة والنيل الأزرق ودارفور وكافة المناطق الساخنة التي انتقلت ووصلت الي قلب الخرطوم واذا كان القتل قبل ايقاف اطلاق النار بالبراميل المفخخة التي تقذف بها طائرات الانتنوف فتنال من العجائز والنساء والأطفال وتنشر الرعب، امرا فظيعا في جبال النوبة واذا كانت عمليات الابادة التي لا زالت تمارسها المليشيات الحكومية والقوات غير المنضبطة في دارفور وغير ذلك من وسائل القتل واراقة الدماء التي طالت حتي طلاب الجامعات، فان حلاقة رؤوس الشباب بتلك الطريقة المهينة واستدعاء فنانة شابة لمحكمة النظام العام واشانة سمعتها علي مواقع التواصل الإجتماعي هو بمثابة اغتيال شخصية وموت (رحيم) صحيح أنه لا يصل الي درجة الموت البشع الذي يستهدف سكان تلك المناطق علي نحو يومي .. لكن من تهمه حقوق الإنسان واحترام تلك الحقوق ومن يهمه المواطن السوداني في اي جهة كان لا يقبل له ذلك الموت وتلك الإهانات علي اى درجة كانت اما من ابتلاه الله بمرض العنصريه البغيض والجهوية المنتنة فهو معذور والأمور تفرق عنده كثيرا ونرجو له الشفاء.
الشاهد في الأمر ان "القيادة الشرعية" وذلك هو مسماها الحقيقي الذي اعترف به الرفاق في الخندق الأخر في بداية الأمر الم يقبلوا بقيادة الرفيق مالك عقار وان يبقي رئيسا للحركة في مكانه اذا تخلي عن رفيقه الجلابي (ياسر عرمان) الذي قضي زهرة عمره في الغابة واكثر من 35 سنة في الكفاح ضمن صفوف الحركة في مختلف المواقع؟
فاذا كان الأمر كذلك فمن يقود الطرف الذي بختلفون معه الآن ومن يرأسه؟ اليس هو مالك عقار نفسه والذي اختلف فقط أنه لم يستجب لرؤيتهم الخاطئة والقاصرة في ذلك الوقت لا داع ان نقول (عنصرية) او جهوية في هذا المقام الذي نود من خلاله ان نعمل مخلصين من أجل وحدة الحركة وبغير تلك الوحدة لا قوة للحركة ولا إنتصار او تحقيق لسلام عادل لهذا الطرف او ذاك .. وتلك الأماني التي يتوق لها البسطاء انسان (الهامش) و (المسحقوقين) حتي في (المركز) سوف تبقي ترفا وعبارات يتسلي بها علي الأسافير من قلنا اياديهم في الماء وينعمون بالدعم المادي والصحي والتعليمي لهم ولأبنائهم في دول العالم الأول لا تهمهم التغيرات والمفاهيم الجديدة بعد مرحلة (ثورات الربيع) في السياسات الدولية وكاذب من يدعي عدم تأثره بتلك التغيرات ... أو من لا يهمهم ان قضية التحول  الديمقراطي وتحقيق الحريات والمطالب المشروعة للشعوب اصبحت ممكنة عن طريق الحوار والإقناع طالما كانت القضايا واضحة وطالما تكاتفت القوي وتوحدت الرؤي ولولا ذلك لما جلس الرفيق الحلو مع العدو الرئيس (المؤتمر الوطني) علي طاولة حوار او مفاوضات واحدة سمها ما شئت جهرا او سرا ... واذا سمي الذين اياديهم في الماء البارد مساعي القيادة الشرعية وحلفائها من قبل (بالسوفت لاندنك) فهل من حقنا نسمي حوار الرفيق الحلو مع قادة المؤتمر الوطني الذي كان سريا (بالسوفت دسكشن)؟؟
دعونا من المكابرة وتصيد الأخطاء بل واصطناعها ودعونا من التخوين (المختلق) و(المتخيل) ومؤامرات (حقيرة) كندا، فكل من يعمل من اجل مصلحة الوطن والانسان السوداني وتحقيق امنه ورفاهيته وكافة حقوقه فهو سوداني شريف قد نتغق معه او نختلف.
وها هي القيادة الشرعية وحرصا منها علي مصلحة المواطن السوداني في اي جهة كانت خاصة في المناطق الأكثر تضررا واستهدافا ومن اجل ان تبقي الحركة قوية ومتماسكة وموحدة ورقم مهم في اي مواقف مستقبلية، تعرض صادقة وكما ظلت تفعل دائما وللمرة الخامسة وفي مواقف مختلفة عن نيتها التنازل لقيادات شبابية تقود الحركة في المرحلة المقبلة وان تكتفي بدور استشاري ولم يتبق لتحقيق تلك الأمنية الغالية التي تسعد كل منتم صادق للحركة ولمشروع السودان الجديد لاتهمه مكاسبه الذاتية وتحقيق طموحاته الشخصية، غير استجابة الخندق الآخر وكما يقولون في مثل هذه الظروف أصبحت الكرة الأن في ملعب الرفيق الحلو .. والتاريخ لن يرحم وهو القاضي والحكم ومن قبل مرت الحركة قبل انفصال الجنوب بسنوات بمواقف اشد وامر وأصعب  من الان وحدث شرخ وفتق كبير لو تذكرون استطاع رتقه وتجاوزه القائد الفذ الراحل المقيم جون قرنق فعادت الحركة اكثر قوة ومنعة وان لم تتحقق الرؤية كما اراد لها بكاملها وهذا هو دور ومهمة الجيل الحالي وجيل المستقبل يعمل من اجل دولة سودانية لها مكانتها بين الأمم ويعمل في ذات الوقت من اجل تأسيس علاقة خاصة بدولة الجنوب تتعدي حلم الحريات الاربع او اي نموذج موجود اليوم لعلاقة خاصة بين دولتين لاننا في حقيقة الأمر شعب واحد في دولتين.
(فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ).
والسودان الجديد رؤية وجدت لتبقي ووجدت لكي تنتصر.
تاج السر حسين

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شكراً لك على التعليق...