أخبار السودان لحظة بلحظة من الراكوبة، مقالات سياسية وثقافية

"سنار" تشتعل بالأزمات.. صمت السلطات وغناء المُواطنين للخبز "في بُعدك تعذِّبنا"!!

0

مُواطنون: أزمة في الخبز وزيادة في الأسعار وصفوف طويلة!!
صاحب مخبز: أزمة الخُبز بسبب ارتفاع أسعار الدقيق وقلة الحصص
تقرير: علي فارساب
اشتعلت "سنار" هذه الأيام بموجة من الازمات في السلع الضرورية ولا سيما المُستفحلة في الخبز. ونقلت (التيار) أمس الأحد، أوضاعاً صادمة يعيشها مواطن المدينة هذه الأيام بسبب الأزمات المُتلاحقة مع صمت مُطبق من الجهات المسؤولة وعدم تحريك ساكنها نحو الحل، كما أن أزمة الخُبز ذات الطابع الأكثر سيطرة في الواقع بالمدينة، بالإضافة إلى ازدياد الأسعار بجانب اصطفاف المُواطنين لساعات أمام منافذ بيع الخبز، وفي الأخير ينال الفرد منهم عددا محدودا، لأن أصحاب المخابز التي تعمل تحدد نسباً مُعيّنة تصل أقصاها لـ (30) قطعة، وأرجع أصحاب بعض المخابز تحدّثوا لـ (التيار) الأزمة، لارتفاع أسعار الخُبز وقلة الحصص.
ربكة سوق الخُبز
وقال صاحب أحد المخابز بمدينة سنار لـ (التيار)، إنّ أزمة الخبز وزيادة أسعاره ترجع لقلة حصة المَخابز من الدقيق وارتفاع أسعاره، وذلك أدى إلى ربكة في سُوق الخبز مما انعكس سلباً على الأسعار وأحدث نُدرةً فيه، وطالب الجهات المَعنية في الولاية بالتدخل العاجل لحل أزمة الدقيق وانسياب حسب الحصص كما كانت في السابق.
تأثر المدارس!!
تأثرت بعض المدارس بأزمة الخبز التي تجتاح المدينة بأكملها، وساعد في زيادة التسرب من قبل الطلاب بحثاً عن وجبة الإفطار التي لم تُوفِّر السلطات دقيقها للمخابز حتى تتمكن محلات بيع المأكولات بالمدارس توفير وجبة الإفطار.
اتحاد المخابز لا يرد
اتّصلت (التيار) أمس رئيس اتحاد المخابز بسنار "عمر طلب" لمعرفة أسباب الأزمة، وبعد تكرار الاتصال فشلت الصحيفة في الوصول الى طلب بغرض تَوضيح الحقائق حول أزمة الخبز المنتشرة في أرجاء المدينة.
وتسببت أزمة الخبز في إغلاق بعض المخابز بالأحياء واضطر المواطنون للزحف بعض الكيلو مترات للبحث عن خبز في أماكن أخرى، إلا أنه في معظم الأحيان تفشل محاولاته، ويفقدوا الأمل في إيجاد "عيش".
سنار وأزمات في السلع
قال المواطن حاتم عبد الهادي لـ (التيار) إنّ مدينة سنار تشهد أزمات عديدة في السّلعة الضرورية، وليس الخبز وحده، منها أزمة الوقود، التي حرمت بعض السيارات من الحركة، بجانب أنّ الوقود يُوجد في مَحطات مَعدودة تزدحم بالصفوف الطَويلة التي تَحتاج من البحث عن الخدمة الانتظار زمناً واسعاً للحصول عليها، مُطالباً المحلية بالتدخل لحل تلك الأزمات، ولا سيما الخبز الذي تزداد أزمته وتستفحل يوماً بعد يومٍ دُون تَحَرُّك من الجهات المُختصة، وقال عبد الهادي إنّ هناك بعض المُواطنين فقدوا الأمل في الحصول على الخُبز اتّجه للمطاحن لشراء دقيق الذرة بدلاً من "الرغيف".
"في بُعدك تعذبنا"!!
فيما اشتكى مواطن آخر فضّل حجب اسمه لـ (التيار) من ندرة في الخُبز، وقال إنّ أسعاره ارتفعت وسعر القطعة التي كانت تُباع بجنيه الآن اصبحت بجنيه ونصف وفي مخابز طرفية تباع ذات القطعة بجنيهين، وبالرغم من تلك الزيادة اصبح الخبز شبه معدوم، بالاضافة إلى أن المواطنين يُعانون من أجل الحصول عليها وأصبحوا يغنون لها "في بُعدك تعذبنا".
تَوقُّعات بالانفراج
وطَفَحَت أزمة الخُبز في سنار بالأسبوع الماضي، بعد أن قرّر أصحاب المخابز زيادة أسعاره للأسباب المتعلقة بحصتهم في الدقيق وزيادة تعرفة جوال الدقيق، وتبيع الأفران الـ (14) قطعة بـ(20) جنيهاً، وفي بعض المخابز تباع الـ (10) بـ (20) جنيهاً، وتوقع صاحب احد المخابز بانفراج الازمة في اليومين القادمين، لجهة أن هناك تحركات رسمية نحو توفير الدقيق بنفس الأسعار القديمة، وبالتالي سيعود سعر القطعة بجنيه واحد.
فساد سنار والمراجع العام يرصد
أزاح المراجع العام الطاهر عبد القيوم، الستار عن مُخالفات ومُلاحظات في مُواجهة حكومة ولاية سنار، منها إلحاق عاملين بوحدات خارج الولاية بكامل أجورهم ومُخصّصاتهم. وقال عبد القيوم في تقريره الذي دفع به للبرلمان لعام 2017م، إنّ ولاية سنار تصرف من المتحصلات قبل توريدها، مُشيراً إلى أنّ ولاية سنار تصرف بدون اعتماد مالي.
مُلاحظات في الأصول
وأظهر المراجع العام في تقريره بعض الملاحظات حول الأصول الثابتة بسنار، وقال: "بعض المقاولين والشركات لا تلتزم بإنجاز الاعمال حسب الفترة المحدودة ولا يتم تطبيق الشروط الجزائية عليهم"، وأضاف: "مع عدم وجود شهادات استلام نهائية بمواصفات فنية"، وأوصى عبد القيوم في تقريره بالمراجعة وحصر الاصول وتقييمها والإفصاح عنها، بجانب طرح تشييد الأصول في عطاءات للحصول على أفضل الأسعار، والتقيُّد بقانون ولائحة الشراء والتعاقد ومُتابعة التنفيذ وتطبيق الشروط الجزائية. وكان المراجع العام قد كشف في ذات التقرير عن ارتفاع جرائم المال العام بالولايات، وقال إنّها بلغت (15.7) مليار جنيه مُقارنةً مع فترة سابقة البالغة (7.2) مليار جنيه بمُعدّل زيادة بلغت نسبة (118%).

رد