أخبار السودان لحظة بلحظة من الراكوبة، مقالات سياسية وثقافية

نصيحة لإيران

2

محجوب عروة

كتبت بالأمس  تحليلاً حول ظاهرة عربية خاطئة وخطيرة بأن إيران هي العدو الأول وليس إسرائيل كأن إسرائيل دولة متسامحة وليست إرهابية تحتل الأراضي الفلسطينية والعربية وتعتبر القدس عاصمتها الأبدية وتبني المستوطنات في الضفة الغربية وتمنع عودة اللاجئين الفلسطينيين.

إلحاقاً لذلك التحليل وبمناسبة ذكرى الاحتلال الخاطئ  للسفارة الأمريكية في طهران أود أن أتقدم بمزيد من النصح لجمهورية إيران (الإسلامية) و أنصحها كمسلم  يهمه مصلحتها ومصلحة الإسلام والمسلمين بل الإنسانية جمعاء أن تغيِّر إيران سياساتها الحالية التي تسلك مسلكاً متطرفاً يرتكز على التيار الشيعي المتطرف وليس الوسطي والممتزج بشعوبية فارسية قديمة سببت صراعات عديدة في مسيرة التاريخ والحضارة والخلافة الإسلامية أضعفها كثيراً لدرجة اكتساح التتار للعاصمة بغداد فتعطلت مسيرة الإسلام ستة قرون.

إذا غيرت إيران مسلكها الحالي وتراجع التطرف لصالح الإصلاحيين وأهل التعقل والحكمة والوسطية الشيعية فيمكن إحلال الحوار مع السنة وجيران إيران محل الصراع المذهبي  والشعوبي حينها ستكسب إيران سيما إذا  تعاونت وتحالفت مع تركيا السنية وتصالحت مع دول الخليج العربي  حينها ستصبح إيران دولة محورية قوية اقتصادياً وسياسياً وتقنياً خاصة إذا طبقت  نظاماً ديمقراطياً مثل تركيا، فحينها ستقدم أنموذجاً إسلامياً صحيحاً تقدمه لشعوب العالم تستفيد من قيمته الإيجابية لإحلال السلام والمحبة بدلاً عن النماذج الإسلامية الحالية القائمة على التسلط والديكتاتورية والظلم وإشاعة الكراهية والفساد وعدم الكفاءة والفشل في إدارة الدولة سواء عبر التوريث أوالكنكشة في السلطة من أجل المصالح الشخصية والكيانات الضيقة التي أساءت لسمعة الإسلام وأضعفت شعوبها ودولها..فهل تقبل إيران مثل هذه النصيحة الغالية؟؟ أرجو ذلك مخلصاً..

أقول ذلك لأن الصراع في عالم اليوم أصبح بين الأخيار الديمقراطيين والأشرار الديكتاتوريين ..

*** أمريكا بين المبادئ والمصالح

والنصيحة الثانية  لأمريكا التي قامت على مبادئ وقيم سامية ترتكز على الحريات والعدالة وسيادة حكم القانون وعلى الديمقراطية وفصل السلطات ودولة المؤسسات فتحررت وأطلقت طاقات شعبها فكان ذلك التقدم العلمي والاقتصادي والحكم الراشد لدرجة |إنه من المستحيل لرئيس أمريكي مهما كان عظيماً أن يستمر في الحكم أكثر من دورتين وإلا سخروا منه.

أقول ذلك لأني استغربت من نهج  الرئيس الأمريكي ترمب المتطرف تجاه الآخرين واستعدائهم وأخيراً محاولة إصدار قرار معيب بمنع المولودين  في أمريكا الحصول على الجنسية الأمريكية متحدياً بذلك  للدستور الأمريكي في حين أن أمريكا نفسها كانت مباءة للأجانب الذين قدموا من أوروبا وغيرها وهم الذين صنعوا أمريكا وطوروها بعد أن قضواعلى سكانها الأصليين!! هذا غير مواقف سياسية أخرى متطرفة لترامب تتناقض مع  المبادئ والقيم الإيجابية العظيمة التي قامت عليها أمريكا فجعلت معظم شعوب العالم تحترمها وتقف معها في فترة الحرب الباردة ضد إمبراطورية الشر ممثلة في المعسكر الشيوعي..

ستخسر أمريكا كثيراً إذا قدمت مصالحها الاقتصادية على مبادئها وقيمها السامية ووقفت مع الظلمة والديكتاتوريين والفاسدين والقتلة وعلى رأسهم الصهاينة.

التيار

2 تعليقات
  1. جاد الرب :

    اولا امريكا في عهد ترامب غير امريكا في عهد كل الرؤساء السابقين
    ثانيا امريكا الان تدار بواسطة نتنياهو وليس ترامب
    بدليل ان السفارة نقلت وكان طلب اسرائيلي تبناهو ترامب ابان حملته الانتخابية
    ثالثا امريكا في عهد نرامب مثلها مثل السودان في عهد الكيزان ارادوا ان يقلبوا كل الاسس والقواعد
    اما عن التصالح بين الايرانيين فهذا ليس ببعيد
    لكن اما تري ان العرب هم من يحتاج الي هذا التصالح اكثر من الايرانيين
    اين مجلس التعاون الخليجي ههههه فص ملح وذاب

  2. حنفي :

    إيران دولة غبية متمسكة الفلسطينين وبقضيتهم في حين أن كل العرب نبذت قضية فلسطين وأصبحوا سمن على عسل مع إسرائيل.

رد