أخبار السودان لحظة بلحظة من الراكوبة، مقالات سياسية وثقافية

أنتبه.. موبايلك تحت المجهر!! 

0

نبض التقنية 

خبير عثمان 

إنتشرت أجهزة الموبايلات الذكية بين أيدي الكبار والصغار، مما يعكس على أهميتها إجتماعياً وخاصة المراهقين بشكل لافت، مما أدى الأمر لكثير من الأخصائين وولاة الأمور لدق ناقوس الخطر من الآثار السلبية ووضع هذا الموبايل الرهيب تحت المجهر والمراقبة. كما يترتب على إستخدامه تقنيات الجلاكسي والآيفون ذات الدقة العالية، بإعتمادها على بكسل الشاشة بطريقة مختلفة تساعد في وضوح القراءة والرؤية المريحة. 

حيث شكلت تقنية الهواتف الذكية عبر الإتصالات إحدى أعظم القوى الكامنة، التي تساهم في تشكيل ملامح هذا المجتمع وأصبحت في متناول أوساطه، وينعكس تأثيرها على طريقة حياة الناس وتعليمهم وعملهم بتفاعل الحكومات مع المجتمع المدني، بأنها جوهر التحول الإجتماعي والإقتصادي الذي تقوده تقنية المعلومات عبر الأجهزة الذكية، والتي تتجلى في قدرتها على مساعدة الأفراد والمجتمعات على إستخدام المعرفة والإبداع. 

بالتالي أصبحت الان الهواتف الذكية تلعب دوراً كبيراً وهاماً في حياتنا المجتمعية، ووسيلة من الطراز الفريد في التواصل الإجتماعي من حيث الدردشة والمكالمات الصوتية وعرض الصور والفيديوهات والترفيه والمعرفة، إلا أن الآثار السلوكية التي خلفتها هذه الأجهزة تتمثل في تعزيز ميول العنف والعدوان لدى الأطفال والمراهقين. بالرغم من وجود السلوكيات الحسنة ذات الفائدة من هذه التقنية بحيث تعتمد على سلوك المستخدم لها. 

وبذلك يصبح لدي بعض من المراهقين أساليب إرتكاب الجريمة وفنونها وحيلها من خلال تنمية عقولهم وقدراتهم ومهاراتهم العدوانية التي يستخدمونها بسوء، ويترتب عليها في النهاية بإرتكاب جريمة سواء داخل نطاق العائلة أو المجتمع، وهذا يبعث في نفوس الآباء والمربون القلق، الذي ينبغي أن يكون هناك خطوات جادة في إحتواء هذه الظاهرة الخطيرة. 

نتيجة لهذا التطور التقني السريع أصبح العالم متشابكاً ومترابطاً إلى درجة لم تشهدها البشرية من قبل، وأن البيئة الإلكترونية تتميز بأنها إخترقت الحدود والمسافات الجغرافية، التي تؤثر على السياسة الجنائية من الجرائم المستحدثة إلكترونياً، حيث ظهرت جريمة الموبايل، التي يرتكبها الأفراد بإستخدام الموبايل مزوداً بالكاميرا لتصوير الآخرين دون علمهم، وسرقة الأجهزة وإستغلال ما بداخلها من صور أو غيرها. وكذلك نسخ المعلومات ومحتويات الموبايل عند صيانته أو إستبداله، والآساءة لصاحبه بنشر محتوى جهازه أو  إستغلال الصور الموجودة به، وتعديلها بإستخدام الجرافيكس وتبادل الصور والمقاطع المخلة بالآداب. 

لذا حرصت بعض الأسر توفير هذه التقنية لأبنائهم وبناتهم دون أن يعلمون أن هناك من يسيء إستخدامها، والبعض الاخر يعلم بذلك ولكن بتحفظ تام. وهنا عادة لبعض الأشخاص والشباب الذين يتخذونها وللأسف هواية وتسلية للوصول الى مبتغيات ذميمة بالإبتزاز والمضايقات للفتيات والرسائل الغرامية بما تحتويه من كلمات تسيء لهم، وقد نسى هذا الشاب بأن له محارم لا يرضى أحد أن يغلط معهم. والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل.. 

[email protected]

رد