أخبار السودان لحظة بلحظة

بعد 20 عاما من المفاصلة.. هل اقترب الشعبي من بيت الطاعة؟

1

كشفت مصادر عن لقاء تم بين مساعد رئيس الجمهورية فيصل حسن وعدد من قيادات الشعبي بيد أن الشعبي قال إن هؤلاء ذهبوا بمفردهم وبدون علم القيادة ، وقد صدر قرار بمحاسبتهم من الأمين . وقبلها راجت أنباء عن تنسيق كبير بين الشعبي والوطني في مرحلة 2020وغيرها مما يتردد عن شكل العلاقة بين حزبي الحركة الإسلامية . الشاهد أن هذه اللقاءات تؤكد الأشواق بين الحزبين للعودة والعمل تحت شعار واحد ، بيد أن هذا الأمر لا يروق لبعض القيادات . الشعبي الذي ركن مرغما لقرار المشاركة يبدو أن هناك أيدي تجره إلى بيت المؤتمر الوطني بعد قطيعة امتدت زهاء العشرين عام وسط مقاومة عنيفة من القواعد.
الخرطوم:سلمى عبد الله
عقبات تواجه التنسيق
الأمين السياسي لحزب المؤتمر الشعبي ، الأمين عبدالرازق في تصريحات صحفية نفى بشدة وجود تنسيق بين الحزبين في الانتخابات القادمة ، لكن قيادات الأحزاب السياسية قالوا إن حزبي الشعبي والوطني هما حزبا الوسط ومن الأهمية بمكان أن يكونا مستقرَّيْن . المراقب العام للإخوان المسلمين عوض الله سيداحمد قال : أنا مع التقاء الاحزاب ذات البرامج المتشابهة ، مثلا نريد ( حزب أمة واحد ، والاحزاب الاتحادية وكذلك الإخوان المسلمين) وبذلك سيكون هناك تنظيم متحد وقوي حتي مع تجمع أحزاب اليسار يمكنهم ذلك، وأضاف الحكومة القوية تصنعها معارضة قوية، والتشظي غير مفيد ودعا عوض الله للبداية بالاتفاق علي برنامج الحد الأدنى لبناء سودان قوي مع التداول السلمي للسلطة. القيادي بالاتحادي الأصل أحمد السنجك قلل من إمكانية رجوع الشعبي والوطني حتى عبر صندوق الانتخابات وأشار في حديثه إلى أن الانتخابات للأصلح الذي يخدم هذا الشعب الصابر الكريم وأضاف: الموتمر الوطني والمؤتمر الشعبي فرقت بينهما المصالح فلا يمكن ان يقوم بينها تحالف لجهة انهما أصبحا خطين متوازيين لا يمكن أن يلتقيا فى نقطة واحدة مهما تغيرت الظروف وتبدلت الأحوال سيما أنه لا توجد قواسم مشتركة بينهما بعد سقوط مشروعهما الحضاري الذي كان يمكن أن يربط بينهما لافتا إلى أن الشعبي لن ينسى تنكر قادة الموتمر الوطنى لشيخهم واستاذهم الدكتور حسن الترابى ومعاملتهم القاسية له بوضعه في غياهب السجون لمدة طويله و تعرضه للإساءات من تلاميذه لفظيا ومعنويا عندما تطاول عليه نافع وغيره من أعضاء التنظيم بسقط القول. ويري السنجك أن الموتمر الوطني لا يرضى أن يقتسم الموتمر الشعبي معه بقية الكيكة كما أنه يعرف أن الموتمر الشعبي يضمر له الشر والانتقام ، "وأبو القدح يعرف من أين يعضّ صاحبه" .
اندماج مهدد
الكيانات السياسية ترى عودة الشعبي إلى الوطني شيئا طبيعيا ،لا سيما أنه لا فرق فكري بينهما وانهما متشاركان في اسم السلطة رغم الفراق الذي دام لنحو عقدين. الناطق باسم تحالف المعارضة محمد ضياء قال :(اذا تحالف الوطني والشعبي يكونوا ريحونا) حتى نتعامل مع جبهه واحدة بدلا من عدد من الأحزاب ذات المرجعية الواحدة
المحلل السياسي الفريق أمين إسماعيل اختلف مع محمد ضياء في عدم إمكانية عودة حزبيْ التيار الإسلامي رغم الالتقاء الفكري والتاريخي المشترك لكنه لم يستبعد التنسيق في حدود معينة ولفت إلى ان مبدأ التحالف السياسي والاندماج هو مبدأ عالمي معروف وهناك تجارب ثرة في السودان أو في المحيط الإقليمي وأضاف لكن تحديد ما يخص قضية حزبي المؤتمر الوطني والمؤتمر الشعبي حسب المعلومات المتداولة حول إمكانية إحداث تنسيق في الانتخابات القادمة ممكن يحدث ، ويتم دخول الانتخابات بمرشحين يتم الاتفاق عليهم من الحزبين وتنسق الأدوار وكذلك يمكن النحالف عبر دوائر معينة أو التنازل لكن أن يصل إلى مستوى الاندماج الكامل فأعتقد أنه أمر صعب في هذه المرحلة لتباعد المواقف ونعلم أن الحزبين كانا حزبا واحدا وحدثت مفاصلة رمضان الشهيرة وتواصلت المناكفات السياسية ووصلت مرحلة القطيعة الكاملة وكم من القيادات تم اتهامهم بالخيانة وأودعوا السجون لذلك ! أعتقد أن الاندماج الكامل بعيد المنال وسيكون الأمر في مرحلة التنسيق لوجود معارضة قوية داخل المؤتمر الشعبي لعودة المؤتمر الوطني ومعارضة للكيانات التي دخلت في الحوار الوطني وكذلك عدد كبير من القيادات يشعر بالمرارة مما يهدد أي اندماج أو دخول وخروج بين الأحزاب. في اعتقادي أنه لا بد من وجود تحالفات سياسية واسعة بين الأحزاب كافة
خانة الاتهام
المجموعة التي التقت المؤتمر الوطني أوضحت في بيان أن اللقاء في إطار التنسيق ، لكن طلب الأمين العام للمؤتمر شعبي علي الحاج من الأمين السياسي الأمين عبد الرازق تقديم إفادة أمام الأمانة العامة للحزب بخصوص اجتماع أعضاء وقيادات من الشعبي بقيادة المؤتمر الوطني وتلا ذلك تسريبات حول هذا الشأن أدت الى نقاش محتدم داخل أروقة الحزب عبر وسائط التواصل واختلفت مواقف الإخوان بين مصدق ومكذب ومدافع ومخوِّن . لكن الذين التقوا مع فيصل قالوا إن لقاءهم في إطار حملة معلنة لإدارة حوار إسلامي - إسلامي حول المستقبل .
في هذا الإطار و بطلب من قيادات الشعبي التأمت عدة اجتماعات مع قيادة حزب المؤتمر الوطني وحركة الإصلاح الان وعدد مقدر من الشخصيات الحركية التي يهمها المستقبل .
دفاع السجاد
لقاء المؤتمر الوطني الذي وقفت عنده الأمانة العامة كان أطرافه من اعضاء الشعبي هم (عمار السجاد،راشد دياب، تاج الدين بانقا، سهير أحمد صلاح) . القيادي بالحزب عمار السجاد قال: بعد اللقاء مباشرة قمت شخصيا بالاتصال بمدير مكتب الأمين العام وطلبت منه إبلاغ الدكتور علي الحاج بحيثيات اللقاء إلى حين تيسير لقاء للمجموعة معه و هي ذات الحيثيات التي اشتملت عليها إفادة الأخ الأمين السياسي بين يدي اجتماع الأمانة العامة وان الحوار مع قيادات المؤتمر الوطني كان حوارا صادقا وقويا وشفافا وهو امتداد لحوار قديم وسيستمر ولا نرى أي مبرر للقلق أو الحساسية سيما أن ناشطي الشعبي أكثر فاعلية وقوة أكثر من أجهزة الحزب التنظيمية .

التيار

تعليق 1
  1. والله المستعان :

    (عمار السجاد،راشد دياب، تاج الدين بانقا، سهير أحمد صلاح)

    ههه الجماعة يمهدوا للميري والاستوزار والمنصب من الآن … وعينهم على احمد بلال بسبب مساندتهم للمؤتمر الوطني (في المنشط والمكره) تبؤا وزارة الداخلية وقال لي اشراقة اعلى ما في خيلك اركبيهوا.. وكمان عنيهم على احمد سعد عمر بسبب موالاته للمؤتمر الوطني ظل قابعا في مجلس الوزراء زي شوكة الحوت لا تنبلع ولا تفوت .. وزيهم كثير

    فالشعبويون الذين اجتمعوا مع المؤتمر الوطني قالوا نحن مالنا .. ما الدنيا بقت مصالح واحسن يبدأو يكسروا في التلج من الآن والقاعدة تقول (كلما اكثرت من تكسير التلج كلما كنت قريبا الى قرب المؤتمر الوطني الذي جاء للسلطة بالخداع واستمر فيها بالكذب والغش)

    اما قول السجاد وهو دكتور انهم ابلغوا الامين السياسي للحزب فهذا لا يعفيه فقد كان الاولى ان يبلغوا الامين العام قبل اللقاء لا بعده وان يستأذنوا الحزب في اللقاء ويمشوا على بركة الله بالقانون ونظام الحزب

    ولكن اذا علمنا ان السجاد الذي سبق ان قال انه الغى 80% من عقله لدى الترابي فلا يستبعد منه ان يقوم بذلك ولا يستبعد ان يبحث عن الميري لدى فيصل واخرون المهم المصلحة لان ذلك هي سياسة الترابي وتربيته ..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شكراً لك على التعليق...