أخبار السودان لحظة بلحظة من الراكوبة، مقالات سياسية وثقافية

أخي الرئيس .. أين صحابة غزوة العسرة؟

7

الطيب مصطفى

تعاني بلادنا من أزمة اقتصادية خانقة جراء أسباب عديدة من أهمها ذلك العجز الكبير في الميزان التجاري وميزان المدفوعات، وقد نشأ عن ذلك العجز ضائقة اقتصادية خانقة تمثلت في الارتفاع المتصاعد في أسعار السلع جراء ارتفاع نسبة التضخم.

بالرغم من الجهود الكبيرة والقرارات الخطيرة التي اتخذها رئيس الوزراء معتز موسى لحل مشكلة السيولة وإزالة مظاهر الندرة المتمثلة في رغيف الخبز والوقود نشهد هذه الأيام عودة الصفوف من جديد بعد أن تفاءلنا أننا قد استدبرناها إلى الأبد.

لم يكتف معتز الذي لا أزال أرى فيه آمالاً عراضاً ، بحزمة القرارات الهادفة إلى تحقيق استقرار سعر الجنيه وكبح جماح التضخم وتحفيز الإنتاج الزراعي والصادر، إنما مضى إلى اتخاذ قرارات تقشفية للحد من الإنفاق الحكومي طالت حتى الدستوريين ووصلت إلى اللحم الحي بما في ذلك السيارات والأسفار وغير ذلك من أوجه الصرف الاستفزازية ولكن !.

أخي الرئيس

عندما أقدمت مصر على تعويم الجنيه المصري أعدت للأمر العدة ورصدت مبلغاً ضخماً يقارب العشرين مليار دولار لتلبية الطلب على العملة الحرة ولمواجهة السوق الموازي أو قل لهزيمة السوق الأسود حتى لا يعرض سعراً أعلى يؤدي إلى خفض العملة المحلية، ولذلك نجحت مصر في تحقيق الاستقرار لعملتها في مواجهة الدولار الأمر الذي وفّر لها من أموال المغتربين خلال عام واحد (26) مليار دولار ناهيك عن الموارد الأخرى.

مصر وجدت من الحلفاء من يقف بجانبها أما نحن فقد حفيت أقدامنا ونحن نطرق الأبواب الموصدة وتنائى عنا القريب والبعيد، أما الأعداء من المبغضين (خاصة أمريكا ترمب) فقد واصلوا الحرب علينا حتى بعد أن أعلنوا كذباً عن رفع العقوبات التي استمرت أكثر من عشرين عاماً ولا يزالون يتوعدوننا بالمزيد.

ما أقدمت عليه مصر وهي تُعوِّم عملتها الوطنية بعد إعداد احتياطي كافٍ لم يحدث عندنا قبل تحرير سعر الجنيه السوداني بسبب عدم وجود احتياطي من النقد الأجنبي يكبح جماح المضاربين في العملات الحرة ويخضع سوق العملة للسعر المحدد من آلية صناع السوق.

نتج عن ذلك ارتفاع سعر الدولار جراء عجز السياسة الجديدة عن مواجهة وهزيمة السوق الموازي من خلال توفير النقد الكافي لتحقيق استقرار سعر صرف الجنيه السوداني.

لا العملة الحرة ولا حتى العملة المحلية توافرت في البنوك بما يُلبّي حاجة السوق لأي من العملتين بسعر آلية السوق الأمر الذي اضطر الناس إلى طرق أبواب السوق الأسود الذي تمكن بيسر وسهولة من إحراج آلية صناع السوق وما لم يحدث إنقاذ عاجل لآلية صناع السوق فإن فشلاً ذريعا يتهددها.

لن تجدني إلا متعاطفاً مع معتز وهو يشمر ويجد ويبذل ولكن حرام علينا أن نرمي معتز في اليم مكتوفاً ونحذره من الغرق سيما وأنه ليس مسؤولاً عن (الخرمجة) التي حدثت قبل مجيئه.

أخي الرئيس

في ظل فشل السودان عن استقطاب موارد كافية من النقد الأجنبي من خارج البلاد تمكنه من تثبيت سعر العملة المحلية أرى أن تتوجه إلى أبناء السودان خاصة الذين أثروا خلال فترة الإنقاذ.

قبيل توجهه إلى تبوك في غزوة (العسرة) استنفر الرسول صلى الله عليه وسلم المسلمين للإنفاق في سبيل الله فتبارى أصحابه وتنافسوا، فكان أن تبرع أبوبكر الصديق بكل ماله والفاروق عمر بنصف ماله ثم أنفق عثمان بن عفان (900) بعير ومئة فرس فضلاً عن كمية كبيرة من الذهب كسب بها بشارة الرسول الكريم : (ما ضر عثمان ما فعل بعد اليوم).

اخي الرئيس

هناك عشرات الآلاف من الذين أثروا في عهد الإنقاذ أرى أن تدعوهم بأسمائهم وتستنفرهم وتطلب منهم إقراض الدولة التي أثروا من خزائنها .. مجرد الإقراض وليس الإنفاق الذي لا يوجد رجاله الآن في زمان شح الأنفس وركونها إلى الدنيا وملذاتها ولعاعاتها .. تقديم قروض تردها الدولة بعد خمس سنوات أو نحو ذلك .

جربنا مال أو قرش الكرامة الذي استنفر به الرئيس نميري الشعب السوداني دفاعاً عن كرامة السودان وما بخل أبناء السودان وهم يفتدون كرامتهم من ذل القذافي.

لا ينبغي أن يقتصر الاستنفار على الأفراد انما يشمل الشركات الحكومية والخاصة بما فيها شركات الحزب الحاكم ومراكز القوى من الأجهزة والمؤسسات والذين بنوا منشآت كلفت مئات الملايين من الدولارات .. بعض (شركات النهب المصلح) والأجهزة الحكومية

حسبما تواتر من معلومات يملكون ملايين الدولارات في ماليزيا ودبي وغيرهما. يجب على هؤلاء أن يسهموا في (عسرة) وطنهم.

فعلها الرئيس التشادي ذات (عسرة) والذي جمع الأثرياء وأمهلهم عدة ساعات وهدّد وتوعّد فكان أن بذل المترفون وسدّوا حاجة الدولة التشادية خلال تلك الساعات القليلة.

قالها الفاروق عمر لو استقبلت من أمري ما استدبرت لأخذت فضول أموال أغنيائهم ورددتها على فقرائهم.

ما اضطر الدولة إلى تحليل بعض القروض بفقه الضرورة أو الحاجة ليس أكثر إلحاحاً من الضرورة الحالية التي فقدنا فيها تعاطف الحلفاء الذين بذلنا في سبيلهم المهج والأرواح.

إنها نصائح أراها قابلة للتطبيق حتى نُوفِّر احتياطياً من العملات الحرة نحمي بها آلية صناع السوق من الفشل.

الصيحة

7 تعليقات
  1. سيف الدين الجميلي (@odaah5175) :

    جمال الوالى/صلاح قوش/عبدالله البشير/المتعافى/وداد ما وداد.. وداد بعقوب/صديق ودعه:-هولاء هم بعض اثرياء الانقاذ يجب ان تخاطبهم مباشرة..اقوليك بكرة الجمعة لمن تصلى فى مسجد النور تحدث بعد الخطبه فى هذا الشان يمكن لآل كافورى لايقصروا وبلغ كل ائمة الكيزان الخطبه تكون عن هذا الموضوع

  2. والله المستعان :

    هذا الكلام ينفع اذا كان الرئيس رئيسا لكل السودان واذا كانت الحكومة حكومة لكل السودان … الحكومة حكومة الاخوان والكيزان وهي حكومة تمكين فلماذا يدفع المخواطن الغلبان او الثرى الذي اثرى بكده وعمله من اجل القطط السمان من البرجوازية الكيزانية المتأسلمة..

    فلماذا يتحمل الشعب السوداني اوزار الحركة الاسلامية ونهب الحركة الاسلامية وثراء الحركة الاسلامية وبعثرتهم للاموال في الاحتفالات والكرنفالات في استاد الخرطوم وعزة السودان خلال 30 سنة ؟ ولماذا يتحمل الشعب السوداني سياحتهم في كل دول العالم مع ابناءهم وعائلاتهم وسفرياتهم الخارجية الكثيرة للحج والعمرة والسياحة في كل دول العالم
    واليوم تقول جيش العسرة ؟؟ عسرة في رأسك … جيش العسرة في حالة انكم وقفتم مع الشعب في حالة العسرة ولكنكم نهبتموه في حالة العسرة فمات من مات وظلم من ظلم وهاجر من هاجر وتعب ومرض من مرض بسببب اعمالكم التي لم تخشو الله لا في يتيم او مسكين وهجمتم هجوم الوحوش في البرية على المال العام وعلى المنص والكنز ..
    ما لكم كيف تحكمون

  3. الزاكي :

    حقيقة مقال الطيب مصطفي يبعث في النفس الأشمئزاز وذلك لأنه يكتب وكأن السودان ملكية خاصة بقبيلته…..لا حول ولا قوة إلا بالله

    ذكرني مقال الطيب مصطفي رواية للأديب يوسف السباعي وهي رواية أرض النفاق ، ولشدة بريق الرواية وألقها تم تمثيلها في فيلم سينمائي. وإذا تخيلنا -إستناداً علي الرواية- أن الطيب مصطفي شرب من كأس الصدق وسري في بدنه ومن ثم إنكب علي كتابة مقاله أعلاه أخالني سوف تأتي كتابته كالآتي:

    تعاني بلادنا من أزمة إقتصادية خانقة جراء أسباب عديدة أهمها تربع إبن أختي علي سدة الحكم وتمكينه قبيلته من سرقة البلاد وتغاضيه عن محاسبة المفسدين.

    بالرغم من الجهود الكبيرة والقرارات الخطيرة التي اتخذها رئيس الوزراء معتز موسى لحل مشكلة السيولة وإزالة مظاهر الندرة المتمثلة في رغيف الخبز والوقود نشهد هذه الأيام عودة الصفوف من جديد بعد أن تفاءلنا أننا قد استدبرناها إلى الأبد والسبب واضح وهو أنه ومنذ البداية لا يمكن لمعتز مهما أوتي من قوة أن يزجر المتلاعبين بقوت الشعب لأنهم محميين من قبل إبن أختي العزيز الرئيس وهم إخوته الأشقاء…نسأل الله السلامة

    لم يكتف معتز الذي لا أزال أرى فيه آمالاً عراضاً ، بحزمة القرارات الهادفة إلى تحقيق استقرار سعر الجنيه وكبح جماح التضخم وتحفيز الإنتاج الزراعي والصادر، إنما مضى إلى اتخاذ قرارات تقشفية للحد من الإنفاق الحكومي طالت حتى الدستوريين ووصلت إلى اللحم الحي بما في ذلك السيارات والأسفار وغير ذلك من أوجه الصرف الاستفزازية ولكن مازال أهل وداد زوج الرئيس ورئيسنا يسافرون لمشاهدة نهائي كأس العالم علي حساب الدولة بينما نحن نئن من وطأة الفقر والعوز….بلا ياخدك يا ود اختي ويريحنا منك !.

    قبيل توجهه إلى تبوك في غزوة (العسرة) استنفر الرسول صلى الله عليه وسلم المسلمين للإنفاق في سبيل الله فتبارى أصحابه وتنافسوا، فكان أن تبرع أبوبكر الصديق بكل ماله والفاروق عمر بنصف ماله ثم أنفق عثمان بن عفان (900) بعير ومئة فرس فضلاً عن كمية كبيرة من الذهب كسب بها بشارة الرسول الكريم : (ما ضر عثمان ما فعل بعد اليوم). لكنا بالمقابل نجد أن إبن أختي دعا صحبه لسرقة المال العام وغض الطرف عنهم حتي صاروا قططاً سمان عصيون علي يد القانون وهو الآن لا يستطيع أن يتسولهم لإعطاءه المال المسروق كسلفة فقط حتي يفك ضائقته…..إنشاء الله بالساحق والبلا المتلاحق يا القطط السمان.

    نناشد الآخرين لإتمام مقولة الطيب قبل فواقه من سكرة كأس الصدق…

  4. Faisal Mukhtar :

    مصيبة هذا البلد أن أهلها لا يعرفون قدرها ولا يحبونها ودليلي على ذلك هذا التردي الفظيع في كل مناحي الحياه وبالرغم من ذلك رضا وخنوع واستسلام كأن ما يحدث لا شأن لهم به بلد تنحدر نحو كارثه والكل يقول نفسي نفسي البلد بحاجه الى قائد لديه رؤيه واضحه ويمتلك أدوات تنفيذها أما الحديث المكرر والرتيب فلا يقدم ولا يؤخر وستحيق الطآمه الكبرى التي لاتبقي ولا تذر وسنزرف الدمع على بلد كالنساء لأننا لم نحافظ عليه كالرجال

  5. صادميم :

    خلي ود اختك عمر البشير يبدأ بنفسه فهو لديه بيت في كافوري و شقة في عمارات النصر و مزرعة في السليت و بيت في كوبر هذا ما صرح به و ما خفي اعظم فعليه ان يبيع بعض أملاكه و يسلفها لبنك السودان فسيدنا الرسول لم يكن يمتلك شيئاً و لذا اعتمد على الصحابة وإلا لكان بدأ بنفسه الشئ الذي لا يمكن ان يفعله البشير ابداً.

  6. Ismail Hussein :

    هل هذا الرجل أهبل؟

  7. حلفاوي :

    هؤلاء الاثرياء الذين تنشدهم قد كنزوا المال ليس لحبه انما لتركيع الحكومة وتفتيت البلد فكيف يقرضك العميل مالا

رد