أخبار السودان لحظة بلحظة من الراكوبة، مقالات سياسية وثقافية

عضو هيئة تيار الوسط للتغيير: لماذا يرتعب (الوطني) ويضيق ذرعاً بنشاطنا؟

1

لن نشارك في الانتخابات في ظل وجود المؤتمر الوطني

النظام الحاكم يضع المتاريس أمام فعاليات ومناشط الأحزاب

غالبية الشعب كان وما يزال مهمشاً في تداول الحكم

نُطالب بحرية إقامة الندوات ومساحة متساوية في الفضائيات

الأحزاب التقليدية معروفة لأنها فقط موجودة في الساحة

حاوره: صديق رمضان

قطع عضو الهيئة القيادية لتيار الوسط للتغيير، حامد محمد علي بعدم مشاركتهم في الانتخابات في ظل وجود المؤتمر الوطني، وشدد على أنه سيخوض الانتخابات في ظل حكومة انتقالية تشكل لجنة محايدة، مؤكداً أنه إذا لم يتحقق هذا الأمر سوف نبصر الشعب السوداني بضرورة تغيير هذا النظام، والشعب في عمومه إذا وافق واقتنع بالتغيير، فلابد للنظام أن يذهب، مبيناً أن تيار الوسط للتغيير، يضم مجموعة أحزاب تلاقت رؤاها، وتواثقت على أن نشكل تياراً وسطياً يسعى إلى إحداث التغيير الشامل بالبلاد، مؤكداً ثقتهم في نجاحهم، واستناداً على مبادئهم وقناعتهم، نافيًا اتهامهم بالأحزاب الصغيرة، مؤكداً أن المؤتمر الوطني يرتعب منهم ويضيق ذرعًا بنشاطهم ويسعى بكل ما يملك من إمكانيات للتضييق عليهم، وفيما يلي نستعرض إجابات حامد محمد، على أسئلة الصيحة..

*كثيرون يجلهون حقيقة تيار الوسط للتغيير؟

  • نعم، قد يكون غير معروف، ولكن بعد أن تم الإعلان عنه عبر مؤتمر صحفي، فإنه في طريقه لأن يعرفه الجميع، هو في الواقع تيار حزبي، ونحن في التواصل القومي نعتبر الحزب الأحدث في هذا التيار، حسب الاتصالات مع الإخوة، وقد جاء انضمامنا إليه قبل ثلاثة أشهر، ولكن بصفة عامة، فإن فكرته بدأت منذ عامين، حيث عكف مؤسسوه على دراسته، ووضع الخطط والبرامج ومن ثم الاتصال بعدد من الأحزاب للتحاور معها حول الفكرة. وكما أشرت فإن الاتصال بحزبنا بدأ قبل ثلاثة أشهر، إلى أن اقتنعنا بالفكرة، وفضلنا الانضمام إلى هذا التيار .

*ما هي الدواعي التي دفعتهم لإنشاء هذا التيار؟

  • تبريراتهم أعتبرها منطقية، في إنشاء التيار، وهي التي دفعتني للانضمام إليه، والتي تتمثل في أن غالبية الشعب السوداني كان وما يزال مهمشاً في تداول الحكم منذ الاستقلال، لأنه كان حصرياً بين حكم عسكري وطائفي، بالإضافة إلى القوى اليمينية، كما يدعي النظام الحالي، الذي لا نعتبره إسلامياً أو أقصى اليسار، علاوة على أحزاب موالية لدول مثل مصر، ونعتقد أن تيارنا يسعى لأن نكون سودانيين، بمعنى أكثر دقة أن نصنع السودان الذي يحلم به كل مواطن، بأن يكون دولة مستقلة ذات سيادة حقيقية، ومتطورة ومتقدمة ليست فيها حروب ولا ظلم، والوسطية التي نعنيها ونريد تطبيقها بعيدة كل البعد عن العصبية والجهوية، وفرض أيدلوجيات معينة على الشعب.

*الأحزاب المكونة للتيار تعتبر قليلة العدد، وهذا يعني ضعف الاستجابة لطرحكم وفكرتكم؟

  • الأحزاب المكونة للتيار، قد تكون قليلة بالمنظور الموجود حالياً، وذلك قياساً على وجود أكثر من مائة حزب بالبلاد، ولكن لا أذيع سراً إن قلت إن قيادات سياسية ذات وزن ثقيل ستنضم للتيار، وسيكون هذا الأمر مفاجأة.

وهنا لابد من الإشارة إلى أننا وجدنا أن الساحة تضم أحزاباً كثيرة وجميعها لها مبررات ومظالم، ولكن قلنا لهم من يتفق معنا على التغيير الحقيقي يضع يده في يدنا، وبصفة عامة نؤكد أننا في هذه المرحلة، لا نريد الإفصاح عن الأحزاب التي أعلنت عن اقتراب انضمامها للتيار وذلك لترتيباتها الداخلية.

*الأحزاب المكونة للتيار تعتبر من القوى السياسية التي تعتبر صغيرة وغير معروفة؟

  • نعم.. هي أحزاب صغيرة، ولكن دعني أسألك ما هو المقياس الحقيقي لتحديد أن هذا الحزب كبير، وذلك صغير، هل المقياس الإرث التاريخي، أم الجماهيرية، وهل توجد إحصاءات دقيقة توضح وتكشف عن جماهير وعضوية كل حزب بالسودان، بما فيها المؤتمر الوطني. للأسف لا توجد إحصاءات دقيقة في هذا الإطار، وإذا كانت متاحة، بأن هذا الحزب كبير وذلك صغير.

*مثلاً أحزاب مثل الأمة والاتحادي الأصل تعتبر كبيرة ولها جماهير؟

  • الأحزاب التقليدية معروفة لأنها فقط موجودة في الساحة منذ فترة طويلة، ولكن إذا كان المقياس يستند على جماهيريتها، هذا يجعلنا نسأل أين جماهيرها، وإذا كان المعيار الذي تم الاستناد عليه لتقييم هذه الأحزاب التقليدية العطاء، نسأل أين عطاؤها، وما هي الأدوار الإيجابية التي قدمتها للسودان.

*هذا لا ينفي أن أحزاب تياركم تصنف في خانة الصغيرة؟

  • إذا افترضنا جدلاً أن حديثك صحيح، دعني أسأل لماذا يرتعب منا الحزب الحاكم ويضيق ذرعاً بنشاطنا، ويسعى بكل ما يملك من إمكانيات للتضييق عليها.

وهنا دعني أوضح لك ما يفند اتهامك، وهو أن حزبنا التواصل القومي، ورغم أن ثقله يوجد في البحر الأحمر فإن السلطات تحول بينه وبين تنظيم الندوات في الساحات العامة، لذا أستطيع أن تقييم الأحزاب يجب أن يستند على عطائها.

*ولهذا رأيتم أن تتوحدوا في كيان واحد؟

  • وما هو العيب في ذلك، نحن مجموعة أحزاب تلاقت رؤانا وتواثقنا على أن نشكل تياراً وسطياً يسعى إلى إحداث التغيير الشامل بالبلاد، ونثق جيدًا، واستناداً على مبادئنا وقناعتنا في إمكانياتنا نستطيع أن نحول أحلامنا إلى واقع، لذا رأينا من الأفضل أن تتجمع أحزابنا في إطار واحد، وهو تيار الوسط ومستقبلاً يمكن أن يتحول إلى حزب واحد ولا يوجد ما يمنع حدوث ذلك، إذا توحدت الرؤى والأفكار.

*معنى هذا أنكم قد ذوبتم أحزابكم في التيار؟

  • التذويب مشروع مستقبلي ليس الآن، ولكن ما حدث من انضمام للتيار أعتبره تأكيداً على القناعة الكاملة بأطروحاته. وفيما يتعلق بحزب التواصل القومي، فإننا سننظر إلى مسألة التذويب في المستقبل، ويمكننا أن نصبح جزءاً من التيار، ونعمل على تذويب الحزب، وهذا يعني أن التواصل القومي، لن يكون محصوراً في إطار إقليمي محدد، بل سيتحول إلى حزب قومي ضمن أو متضامن مع تيار عريض ونتوقع أن يكون بقياداته وجماهيرة ضمن أكبر حزب في السودان.

*تخوفتم من عدم موافقة السلطات على تنظيم مؤتمركم الصحفي، ولكنها سمحت لكم، هذا يعني توفر قسط من الحريات؟

  • نعم تخوفنا من إقامة المؤتمر الصحفي، والتخوف كان طبيعياً، لأن لنا الكثير من التجارب مع النظام الحاكم الذي يضع المتاريس أمام هكذا فعاليات ومناشط، أعتقد أننا اكتشفنا وجود هامش من الحرية، ولكن في النهاية، فإن موافقته جاءت من واقع أن المؤتمر الصحفي تمت إقامته داخل قاعة ضيقة لا تسع لأكثر من مائة شخص، وموافقتهم نعم تخدم خطهم ويدعم حديثهم حول الإصلاج والحريات، ولكن ماذا ستكون ردة أجهزة الحكومة إن دعونا إلى ندوة في ميدان عام، هل يتم السماح لنا، نحن نتحدث عن حرية لإقامة الندوات، وكذلك مساحة متساوية في الفضائيات وليس لتنظيم مؤتمر صحفي فقط.

*ولكن الواقع يؤكد أن اختباركم الأول للحكومة نجحت فيه بموافقتها على تنظيم المؤتمر الصحفي؟

  • نعم.. نعتبر أن هذا هو الاختبار الأول، وكان تعامل الحكومة جيداً، حيث لم تواجهنا عقبات ومضايقات أمنية، ونتمنى أن يستمر النهج الحكومي بذات الروح، لأننا بصدد الانتقال إلى العمل الجماهيري للتبشير بهذا التيار.

*لماذا ترفضون المشاركة في الانتخابات وهي من ضمن آليات تغيير النظام؟

  • نعم، الانتخابات تعتبر من ضمن آليات إسقاط النظام ومن أبرز سبل التغيير الذي ننشده، وشخصياً أستعمل مفردة تغيير النظام، لأننا نسعى إلى التغيير عبر الوسائل السلمية المشروعة، وليست المتاحة، لأن المتاحة هي التي يتيحها النظام حسب هواه، والمشروعة هي التي تأتي حسب القانون، لذا فإن الانتخابات وسيلة لتغيير النظام في الأوضاع الطبيعية، ولكن في ظل وجود المؤتمر الوطني الذي يتحكم في كل الأنشطة الحزبية والجماهيرية والندوات وسيطرته الأمنية رغم قانون الأحزاب، فإننا لا نتوقع وجود هامش حريات.

*الحكومة تؤكد أنها لا تضع عقبات أمام نشاط الأحزاب؟

  • هل تصدق هذا الادعاء، الأجهزة الأمنية تفرض على الأحزاب تقديم طلبات حتى وتوافق على تنظيمنا مناشط سياسية داخل أحزابنا، أما في الساحات العامة والميادين فإننا لا نحلم كثيراً بالتصديق، والأوضاع الحالية لا تبدو مبشرة، بالإضافة إلى ذلك، فإن تجارب الانتخابات السابقة تؤكد أن المؤتمر الوطني يتحكم في كل وسائل الإعلام وأن مفوضية الانتخابات تنحاز بصورة كاملة إلى الحزب الحاكم ومكشوفة، فكيف نضمن قيام انتخابات حرة ونزيهة.

*وما هي شروط مشاركة تيار الوسط في الانتخابات؟

  • إذا تم تغيير الدستور، وتولت هذا الملف لجنة انتخابات محايدة، لا يتم تعيينها من قبل المؤتمر الوطني، فإننا يمكن أن نخوض الانتخابات، ولكن الشرط الأساسي الذي لا نحيد عنه أن تقام الانتخابات في ظل حكومة انتقالية وإذا لم يتحقق هذا الأمر، فسوف نبصر الشعب السوداني بضرورة تغيير هذا النظام، والشعب في عمومه إذا وافق واقتنع بالتغيير، فلابد للنظام أن يذهب.

*هل تتوقعون من النظام أن يذهب بهذه السهولة؟

  • سنطالبه بالذهاب والشعب هو الذي يقرر عبر الوسائل السلمية مثل هذه الخطوة المصيرية، ولن يكون أمام النظام مهما أوتي من قوة، ولنا في الفريق ابراهيم عبود أسوة حسنة، حينما اندلعت انتفاضة ثورة أكتوبر، واستشهد شخصان فقط، ولم يجد حينها الفريق إبراهيم عبود غير إصدار قرار بحل حكومته، ونحن على ثقة إن خرج الشعب سلمياً، فإن النظام لن يجد أمامه غير الاستجابة، لأنه لن يجد من يحكمه، لذا سوف نسعى عبر الوسائل السلمية لتحقيق هذا الهدف ولن نصاب باليأس وسنجتهد في توعية الجماهير بحقوقها الشرعية ديناً وقانوناً.

*قلتم إنكم ستعملون على تغيير سلوك الشعب، هذا يعني أنكم تستنسخون تجربة المشروع الحضاري للمؤتمر الوطني الذي حقق فشلاً ذريعاً؟

  • لا.. لن ننتهج أسلوب المؤتمر الوطني الذي يسعى لفرض أيدلوجيات محددة ويصنف الشعب بمعه وضده، والجميع يعلم سياسة التطهير ثم التمكين التي انتهجها وكذلك مشروعه الحضاري المزعوم الذي حاول فرضه على الناس، ولكنه فشل، نحن نسعى إلى تغيير السلوك السيئ إلى القويم، وليس بالقوة بل بالوعي والمجادلة بالتي هي أحسن.

*ماذا تعني بتغيير سلوكيات الشعب؟

  • دعنا نكون أكثر صراحة وشفافية.. السلوكيات العامة لجزء كبير من الشعب السوداني تغيرت والأخلاقيات تدهورت، وهذه معلومة يعرفها للجميع، وقد وصلنا إلى مرحلة الحضيض قيمياً، في الماضي لم نكن بهذا الوضع الحرج، ونعتقد أن تدمير الأخلاق عمل ماسوني، ونحن نبحث ونتقصى عن كيفية دخول الماسونية وإفسادها الأخلاق السودانية، ولدينا أصابع اتهام، ولكن الآن ليس وقت إعلانها.

*أخيراً.. تعوزكم الإمكانيات المادية؟

  • تمويل أنشطتنا في الوقت الراهن عبر الاشتراكات، وللأسف فإن المؤتمر الوطني أرهب رجال المال والأعمال حتى لا يدعموا القوى السياسية المعارضة لنظام حكمه، لذا ليس أمامنا غير الاعتماد على مواردنا الذاتية، لذا فإننا نطالب بضرورة التمويل المتساوي والعادل، والمؤتمر الوطني يعتمد بشكل أساسي على إمكانات وموارد الدولة.

الصيحة

تعليق 1
  1. الواضح ما فاضيخ :

    يعني شايف المؤتمر الوطني ويقول لك “ماسونية”، ماسونية مين والناس نايمين

رد