أخبار السودان لحظة بلحظة من الراكوبة، مقالات سياسية وثقافية

الوطني..الانتخابات لماذا..؟

0
منكم
يوم السبت الماضي وفي حديث له امام منسوبي حزبه بمدينة رفاعه قال الدكتور علي الحاج محمد الامين العام للمؤتمر الشعبي ..ان حزبه حتى الان لم يطرح  موضوع الانتخابات  للنقاش ويرى الحاج ان الوقت غير مناسب ابدا للحديث عنها لان  البلاد تمر  بااوضاع اقتصاديه سيئة للغايه..لاتحتمل الا التفكير في انقاذ الناس من هذه الازمه .
الحاج قال كلامه هذا لانه يعتقد ان الشعب السوداني لايمكن ان يقبل با انتخابات في ظل ازمة معيشيه طاحنه وقطعا هذه الظروف تجعله يفكر فقط في توفير قوت يومه اكثر من اي شي اخر .
في مقابل ذلك يلاحظ ان حزب المؤتمر الوطني الحاكم..! يسعى حثيثا لقيام الانتخابات في 2020 على الرغم من فشله الذريع في ادارة الدوله  ووصوله بالبلاد الى هذه الحاله من السوء..!.
المؤتمر الوطني يعلم تمام العلم ان هذه الانتخابات التي يلهث من اجل قيامها اذا (ما جاءات) مبراءة من كل عيب  فان لا احد من الشعب السوداني سيصوت له ..واجزم بان هذا الحزب (الفاشل) سيذهب الى مذبلة التاريخ لامحال في اي انتخابات قريبه كانت او بعيده هذا طبعا  اذا جرت الانتخابات في اجواء تحفها الحريه  والنزاهه.
كل المؤشرات تقول بان المؤتمر الوطني لن يعيش طويلا ولن يفوز باي انتخابات حقيقيه ولن يكسب ولو  دائره واحده ..الا اذا ارادها غير ذلك ...ويبدو لي  ان في نيته التلاعب بالانتخابات وتزويرها كما كان يفعل كل مره ..فمن غير المعقول ان يسعى حزب او مجموعه سياسيه لعرض نفسها للشعب في انتخابات وهي قد اذاقتهم (الويل وسهر الليل) واوصلتهم مرحله من الضنك شهد عليها العالم كله .
في تقديري دعوة الحزب الحاكم القوى السياسيه لا اجراء انتخابات بعد عام من الان هي دعوة حق اريد بها باطل ..فالشعب السوداني اضحى يبغض هذا الحزب الى حد بعيد ويتمنى ولو ان رجاله انفتحت الارض و(ابتلعتهم).
كنت دائما ما اسال نفسي ..هل هناك جهه غيرنا كشعب سوداني تطالبنا با اقامة انتخابات في زمن محدد ؟ ..الذي اعرفه هو ان المجتمع الدولي  له دور في ذلك وهو الذي يطالب دوما الدول بممارسة العمليه الديمقراطيه وعقد انتخابات دوريه ..ولكن لا اعتقد ان المؤسسات الدوليه لاتتفههم الاوضاع الانسانيه التي تعيشها الدول ..اذ يمكن للدوله المعنيه ان تقدم مرافعتها لتاخير قيام الانتخابات بمبرر ماتمر به من ازمات  .
المجتمع الدولي  حتى ولو انه مارس ضغوطا  على الدول لكي  تجري انتخابات من اجل التداول السلمي للسلطه  الا انه لاشك سيضع في الاعتبار  اراء القوى السياسيه الفاعله في البلد المعني اذ رات تقديم او تاخير الانتخابات .
(خذوا الحكمه من دكتور علي الحاج ياقادة المؤتمر الوطني فالشعب يعاني اشد معاناة فلايمكن ان ترهقوه اكثر مما هو مرهق فانتم عرفكم الجميع  بسلوككم الغير رشيد وتمويلكم مرشحيكم من خزينة الدوله..وذلك ليس سرا وانما معلوم للقاصي والداني).
اصلا الشعب السوداني (ماعندو ليكم شي) فلا تخدعوا انفسكم (فخلو العملتو ده يعدي على خير) ومن ثم اسعوا لقيام الانتخابات.
لا احد طلبها منكم اقولها واكررها ..ولا احد سالكم ..(اقعدوا بي رصتكم دي )  الكل راضي ..ومع الاخرين اخرجوا البلاد من هذا النفق المظلم .

رد