أخبار السودان لحظة بلحظة من الراكوبة، مقالات سياسية وثقافية

ومن يعتذر للنعسان!!

2

تأمُلات

. سعدت حين سمعت أن رئيس تحرير جريدة الصدى قدم اعتذارا عما كتبه حول ظفر الهلال بدرع زايد.

. فالإعتذار سلوك محمود وهو من شيم الكبار.

. لكنني حين طالعت ما كتبه أبو شيبة تحفظت على بعضه وأستغربت جدا للبعض الآخر.

. ما تحفظت حوله هو أن الكاتب بعد استسماحه لأهل الإمارات وصف درع زايد (بـ) الفخم و قال أنه أفضل من الكأس لأنه رمز إسلامي!!

. وهذا يعيدني لكلام سابق كتبته هو أن الكاتب لا يخط كلماته لحظة الحدث، بل يجلس مسترخياً بعده بفارق زمني لكي يتناول ما حدث بالتعليق وربما النقد.

. فما الذي جعل درع زايد فخماَ ورمزا إسلامياً بعد يومين من وصف الكاتب الأول الذي تعلمونه جميعا!

. للمرة ربما المليون يوظف الكاتب عاطفة القراء الدينية في كتاباته، بعد أن تجاهل تعاليم الدين الحنيف (ولايزال) فيما يتعلق بالهجوم على النعسان.

. ما تقدم أعطاني انطباعاَ بأن ضغوطاً محددة جعلت الكاتب يسطر كلمات الإعتذار بغرض (مخارجة) نفسه وصحيفته من المأزق.

. ليس هناك مشكلة في الإعتذار إطلاقاً، بل هو أمر مطلوب جداً وتصرف جدير بالإحترام شريطة أن يكون عن قناعة راسخة، لا بغرض استمرار الساقية في دورانها.

. ولا نختلف قطعا حول عبارة " جل من لا يخطيء" التي ختم بها الكاتب اعتذاره، ولو أن رأيي حاد جداً في هذا الشأن، حيث أرى أننا ككتاب لا يفترض أن نقع في هكذا أخطاء، وإن وقعنا فيها فلابد أن نتحمل النتائج.

. قال الكاتب أيضا أنه لم يقصد بحديثه الأول التقليل من انجاز الهلال، فماذا قصد اذاً!

.وأما ما استغربته فهو أن الكاتب اعتذر للإماراتيين وللأهلة، لكنه تجاهل أكثر من المتضررين من كلماته.

. أقصد اللاعب النعسان الذي وصفه في مقاله بتلك المفردة الموجعة.

. وبما أن النعسان فرد وهو الأكثر تأثراً بما كتُب كنت أرى أنه الأولى بالإعتذار.

.وعدم تضمين الإعتذار كلمات تخفف على النعسان منحني الإحساس بأن الإعتذار لم يكن (genuine).

. كما أكد لي ذلك (أن النية مبيتة)، وإن إعلام المريخ أعلن الحرب على الفتى.

. وهذا ليس عدلاً.

.فكم من لاعب كبير سجل هدفا عكسياً، كما ذكرت سابقاً، وكما تعلمون جميعاً.

. وعلى المستوى المحلي لعلكم تذكرون هدف جمال الثعلب في مرمى فريقه أمام الأهلي القاهري وفي مباراة لو فاز فيها الهلال لظفر بكأس الأندية الأبطال.

. فهل نُصبت للثعلب المشانق وقتها؟!

. بالطبع لا، وقد واصل الثعلب أداءه الجيد مع الهلال لسنوات عديدة بعد تلك المباراة.

. الغريب أن الكاتب أورد في جملته قبل الأخيرة بالإعتذار عبارة " كل الحب للجميع".

. ولا أدري أين موقع الإنسان خالد النعسان من ( الجميع) هذه!!

. الحل الوحيد أمام هذه الهجمة الإعلامية على النعسان هو أن تتصرف جماهير المريخ بروح الرياضة وتقوم بمبادرات لدعمه.

.إن فعلت جماهير الأحمر ذلك فسوف تحرج إعلامها وتضعه في ركن ضيق.

. فهل تفعلها جماهير المريخ!

. أتمنى ذلك.

.قد يستغرب البعض ويقول آخرون كيف تناقش إعتذار زميل بدلاً من الإشادة به وكفى!

. وردي هو أننا نريد لصحافتنا الرياضية أن تنقي نفسها من الشوائب فعلاً لا قولاً.

. أما أن نكتب أي كلام في أي موقف، وحين تزداد الضغوط نقدم اعتذارات، لنعود بمجرد نسيان الناس للموقف لذات النغمة، فهذا ما أسميه ضحكاً على العقول وأرى فيه إصراراً عجيباً على استمرار المسيرة بكل نواقصها.

كمال الهدي
[email protected]

2 تعليقات
  1. OBX Movie :

    أخى كمال لا تتعب حالك مع غفلة الزمن أبوشيبه
    كما تعودنا دائما إجترار الماضى فى كل شئ ولما كان عندنا نقاد رياضيين يسدوا عين الشمس….أجزم ليك عينة ابوشيبه دخل الخرطوم بعد ما نط ليهو 20 كوبرى….الناقد البارع هو من لا يتبع هواه وميوله لفريق دون الاخر (كل اجزاءه لنا وطن) بمعنى ان تكون هناك مسافه متساويه مع كل الفرق الرياضيه وان يكون حاضرا مع كل ما هو جديد لمتغيرات القوانين.
    اللاعب النعسان هو فقط مجرد ترس صغير من تروس الحركه الرياضيه فى البلاد وإذا تعطل ترس بالتأكيد يؤدى لأخفاق ويتأثر به حتى فراش النادى…لذلك من الخطأ ان نرمى اللوم على واحد وننسى البقيه مهما كانت مناصبهم.
    وأخيرا وليس آخر سؤالان للمدعوا أأبوشيبه:
    (1) من الذى أقترح اسمن الهلال لهذا الصرح العظيم؟؟؟
    (2) أين كنت لما أضاع اللاعب الفذ جكسا ضربة جزاء فى اولمبياد ميونيخ عام 1972..وهل النقاد المحترمين وقتها هاجموا جكسا ومسحوا به الأرض؟؟؟

    تحياتى أخ كمال ولا تشغل بالك بهذه الطحالب.

  2. مجنون ليلى :

    عملاق انت يا ولد الهدى … الله يكتر من امثالك . لك التحية يا اخي ..

    تحياتي للجميع ….

    مجنون ليلى والهلال….

رد