أخبار السودان لحظة بلحظة

أمن البلطجة العابر للحدود

0
الحكومة السودانية وبعد بسط سيطرتها وهيبتها داخلياً، وبعد أن كممت الأفواه  وكبلت الأقلام الحرة داخل البلد نراها تنطلق نحو العالمية وبصورة تحسد عليها فها هي تسابق الدول وتفوت الكبار والقدرها وتتمطى لتلتقط المعارضين من خارج الحدود
كمن تنتهي من تنظيف منزلها ليوم العيد وتخرج لتكنس الشارع وما جاوره ثم يقودها فخرها بنفسها لحرق الأوساخ فتحرق بيتها ونفسها
ذلك ان ما يفوت حده قد ينقلب وبالا و هزيمة بعد انتصار
حكومة لطالما سخرت من مناضلي الكيبورد أصبحت تخاف وترتجف من كلامهم
أم انها اجهزت على المعارضة التقليدية ودجنتها ثم تفرغت لمناضلي الأسافير
وهل أخرجت المعارضة كل مافي جرابها وأصبحت خاوية الافكار ولا تشكل اي تهديد لبقاء الحكومة وتمكنها
وأصبحت مجرد بهلوان يجيد القفز فوق صهوات الفرص التي لا يكلف نفسه صنعها او الدعوة لها
هل لأن مناضلي الأسافير هم الوطنيين الوحيدين وهم الذين يعملون دافعهم حب الوطن وتحركهم الغيرة عليه فلا أجندات ولا مصالح  مما جعلهم أكثر شراسة وأكثر صدقاً وبالتالي شكلوا تهديدا لحكومة تجيد لعبة العصا والجزرة مع معارضيها
تحالفت الحكومة السودانية مع شبيهتها السعودية ليس لتصدير المنتجات او لامدادها ببترول بسعر مهادن لا بل تحالفت الدولتان على أفراد عزل
أي خزي وعار  بداية من الدفينة ومرورا بمحمد سالم وود قلبا ويلدو ان الحكومة استمرأت الانتصارات
فعقدت الاتفاق مع مصر  ايضا ليس للتنازل عن حلايب او  حل مشاكل اللاجئين السودانيين في مصر وإنما لتسليم محمدحسن البوشي
لأنه يزعج الحكومة التي اكدت تفاهتها و خبثها
المحير أن هناك رؤساء لأحزاب معارضة وقادة لجماعات مسلحة يصولون ويجولون ويلتقون بمسؤولي الحكومة ( أخوان أخوان ) ولم تحاول الحكومة إختطافهم او استدراجهم لبراثنها
أم انها صفقات واتفاقيات ما تحت الطاولات والتي تجعل منهم أصدقاء المصالح ورفقاء الملح والملاح
 خلف الكواليس ثم هم اعداء الحكومة الشرسون أمام الشعب المغلوب على امره
وما مصير الشعب والوطن والحكومة تجيد لعبة إطفاء الأضواء وتمارس سياسة اعتقال العقول والالسن والرؤى
بعد أن باعت الأرض ومزقت الوطن وشردت أبناءه.
خالدة الطيب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شكراً لك على التعليق...