أخبار السودان لحظة بلحظة من الراكوبة، مقالات سياسية وثقافية

الولايات المتحدة تمهل العراق لوقف التعامل الاقتصادي مع ايران

0

نموذج صارخ لحالة الفصام والغيبوبة الكبري التي تعيشها الدولة الامريكية انهم يعطون العراق اليوم مهلة للبحث عن بدائل للطاقة الايرانية ووقف شراء الغاز والكهرباء من ايران لتجنب تبعات العقوبات الامريكية علي طهران نفس العراق الذي تحدوا الدنيا كلها والقوانين الدولية وسيروا نحوه اكبر حملة حربية في تاريخ العالم المعاصر بعد ان صموا اذانهم عن كل صوت حر وشريف حذرهم من مغبة الاندفاع في حرب وغزو ذلك البلد الاستراتيجي وان ايران ستحصد النتائج في النهاية وتستولي علي ذلك البلد ولكنهم فعلوا فعلتهم وتمادوا في غرورهم واستمعو فقط لحفنة من النصابين والمزورين المحترفين  الذين استخدموا تقنيات الانترنت والشبكة المعلوماتية في بداية ظهورها  في فبركة ادلة امتلاك نظام صدام اسلحة الدمار الشامل في استديوهات تابعة لاجهزة المخابرات الايرانية.

قامت الولايات المتحدة تحت دعاوي نشر الحرية و الديمقراطية بفتح الباب امام الاحزاب العراقية الدينية الطائفية الارهابية المرتبطة بايران والعقيدة الخمينية ارتباط مقدس لكي تعود الي الحياة السياسية  تدريجيا عبر انتخابات استخدموا فيها الاغلبيات الصامتة من جمهور الشيعة لكي تمنحهم الشرعية حيث تمت اعادة صياغة كل مؤسسات العراق القومية المدنية والعسكرية علي نفس النمط الذي استخدمه الخميني بعد اختطاف الثورة الايرانية  اواخر السبعينات بينما الدولة الامريكية بكل قوتها وجبرتها واجهزة مخابراتها الاسطورية السمعة تتفرج بكل بلاهة علي المشهد وتتعامل بكل سلبية مع مايجري في العراق انذاك حتي بعد اختطاف احد المحامين المتطوعين للدفاع عن الرئيس العراقي صدام حسين وتعذيبه والتنكل به وذبحة لم يحركوا ساكنا واستمرت المحاكمة الجائرة للرئيس العراقي الذي حول مع رفاقة الميامين محاكمتهم الي محاكمة للجلادين من اذناب الخمينية المتامركين واظهروا وعيا كبير وبسالة نادرة شاهدها ملايين البشر في كل ارجاء المعمورة.

الخلاصة ان العراق الراهن اصبح قاعدة عقائدية متقدمة للمشروع الايراني.

الحرب علي العراق تحولت اليوم الي لعنة كبري علي المنطقة العربية واجزاء كبيرة من القارة الافريقية وانتجت حروب استنزاف طائفية وعشرات المقابر الجماعية والي جانب خروج الاجيال الجديدة من الارهابيين وجماعة داعش والدولة الاسلامية المزعومة من العراق الجديد الي جانب انهيارات اقتصادية تركت اثارها في كل بيت في المنطقة .

علاقة العراق الراهن بايران اكبر من الكهرباء والغاز والماء والقانون لايحمي المغفلين وهذه بضاعتكم ردت اليكم.

السادة الامريكان يريدون محاكمة العالم كله ولكنهم لايريدون مراجعة انفسهم واعادة تقييم ما قد سبق وممارسة النقد الذاتي او حتي كلمة اعتذار لشعبهم وضحاياهم الاخرين.

محمد فضل علي .. كندا
[email protected]