أخبار السودان لحظة بلحظة

الشمالية والوفاء: أزهري إدريس مسند وجعفر مجيد!!

1

سلام يا.. وطن

*الولاية الشمالية تجد في النفس هوى لأنها مرتع الصبا واس أساسيات التكوين فعندما يفتش المرء داخل أعماقه فيجد ان مواطن الجمال نبتت من ارقو أزهرت واينعت واشرقت  وضاع عطرها، فهي المدينة التي أنجبت العديد من الرجال في مجالات الإبداع المختلفة وعلى سبيل المثال لا الحصر نذكر من الشعراء محي الدين فارس وحمزة الملك طمبل والتجاني سعيد ومحمد نجيب محمد علي وغيرهم مما لا يتسع المجال لذكرهم ومن الفنانين زكي عبد الكريم وادريس إبراهيم ومن الساسة علي محمود حسنين وعبد الوهاب عثمان وعلي احمد الإمام عليهما الرحمة، وعندما تتحرك الذاكرة تجد أن رحم الولاية الشمالية ودود ولود أنجب الافذاذ الذين صنعوا الحياة وخطوا على صحائف التاريخ بديع الكلام وقوي المواقف الذي يتفتح يوما إثر يوم عن جميل الزهر وطيب الثمر.

*وبالأمس تنادى أوفياء الشمالية لتكريم احد أبنائهم الاستاذ جعفر عبد المجيد وزير التخطيط العمراني بالشمالية السابق والذي تبوأ فيها العديد من المناصب منها معتمد محلية البرقيق ووزيرا للشباب والرياضة ثم وزيرا للاستثمار والان وزيرا للمالية بولاية البحر الأحمر فقد كان الرجل منحازا للمواطن و مهموما بقضايا إنسان الشمالية فكان كالنحلة لا يمتص الرحيق فقط  إنما يحيله إلى عسل فتكريم الأمس هو تعبير بسيط عن عظمة الرجل ونهجه الذي أكد  به على أن الإنسان يمكن أن يخرج من ضيق المؤتمر الوطني إلى سعة الوطن الرحيب لذا كان رد الجميل الشعبي تلقائيا ومن كل الفصائل على اختلاف توجهاتها وانتماءاتها اتفقت على أن جعفر رجل يستحق التكريم  ، ولانملك إلا أن نقول له شكرا جعفر عبدالمجيد عثمان، وتسلم البطن الجابتك ، وأنه جرعة من وفاء الأوفياء لمن نذروا حياتهم للناس حباً وكرامة.

*ويمتد الوفاء شلالا يروي مساحات الجدب في الأراضي البور وقبيل مهرجان كرمة نرفع الصوت جهيرا ونشير إلى الشخصيات التي ضربت بمواقفها جذور الوفاء و نذكر منهم على سبيل المثال السيد أزهري إدريس مسند أو كما يحلو لأهل المنطقه مناداته أبو الزهور فقد صار معروفا في المنطقة  النائيه وفي العالم الواسع فإن البروفيسور شارلز بونيه على مدى سنوات بحثه في حضارة كرمه كان ساعده الأيمن الذي يرمم له ما يحتاج للترميم وعلى مدى السنوات الممتدة ارتبط ابو الزهور وبونيه في عشق حضارة كرمة والحفاظ عليها ونشرها للناس ولم يتوقف ابو الزهور عند هذا وحسب بل كان دوما غيورا على نادي الجلاء الرياضي بارقو وعلى مدينة ارقو قاطبة فهو الذي يشحذ الهمم ويدعو للنفير ويسخر كل إمكاناته المالية ومحلاته التجارية لتكون مدينة  المدينة  المثال تضئ عندما تدلهم الخطوب وتنير إذا أظلمت الآفاق، شكراً ابو الزهور وشكراً للجنة مهرجان كرمة الأول والتي بالتأكيد لن تسقط من حساباتها تكريم كرماء الرجال.. وسلام يا وطن

سلام يا

رحم الله الحاجه التومه الشريف زوجة الاستاذ بله محمد المهدي ووالدة الاستاذ سيف ومحمد والدكتورة شذى والأستاذة رشا ولهم جميعا أسمى آيات العزاء على هذا الفقد الجلل ونسأل الله أن يتقبلها قبولاً حسناً ويجعلها مع الصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا. وسلام عليها في الخالدين.

حيدر أحمد خيرالله
[email protected]

الجريدة السبت 10/11/2018 م

تعليق 1
  1. باشري :

    الأخ العزيز وابن أرقو حيدر أحمد خير الله … أنا من المتابعين لكتاباتك على الراكوبة … أنا من أبناء أرقو – وادي حاج … لكن يحزنني جداً الحال الذي تعيشه أرقو من إهمال ( متعمد ) وذلك بسبب المناكفات والخلافات التي يعيشها مجتمع أرقو … هذه الشخصية التي ذكرتها ( جعفر عبد المجيد ) والتي تم تكريمها … !!! ماذا فعل هذا العبد المجيد لأرقو وأهلها … ؟؟؟!!! كنت أتمنى في متن مقالك والإشادة به أن تذكر أنجاز من إنجازات الرجل وحسنة واحدة للرجل على أهل أرقو … يا سيدي حيدر أرقو أصبحت عبارة عن أطلال بل بالأحرى مدينة أشباح … أرقو مدينة مخيفة ليلاً … لا تستطيع أن تسير في شوارعها ليلاً إلاّ بعد أن تقرأ المعوذتين وخواتيم سورة البقرة والإستعاذة من كل شيطان مارد … أخي حيدر أرقو مدينة ما عندها وجيع … البؤس في كل مكان حتى على وجوه الناس … ولكن هناك ثمة ضوء يلوح في الأفق بأن المستقبل أفضل بفضل بعض الشباب الغيورين على أرقو من أمثال ذكريا رمضان وغيرهم من الشباب الطموحين …وتحياتي … أخوك / عادل عوض باشري … أرقو وادي حاج

رد