أخبار السودان لحظة بلحظة من الراكوبة، مقالات سياسية وثقافية

قانون الانتخابات ..ثغرات تمرير التجاوزات ..

0

حذرت كنفدرالية منظمات المجتمع المدني من إجازة مشروع قانون الانتخابات لسنة 2018 بشكله الحالي ، واعتبرت أن مشروع القانون ترك ثغرات كبيره ربما سيملؤها قانون المفوضية ولوائحها .
وقال عضو الكنفدرالية حسن عبد العاطي - لدى مخاطبته منبر الكنفدرالية بطيبة برس أمس "الأربعاء - إلى أن هذا مدخل لكل الفساد الممكن خاصة إذا تم تعيينها بدون توافق سياسي سيما أن أي قرار أو إجراء للمفوضية هو بمثابة قانون. وسلط عبد العاطي الضوء على السلبيات التي حملها مشروع القانون بتعطيل أو إلغاء أى مادة في قانون آخر يتناقض مع مواد قانون الإنتخابات ،وذكر أن مشروع القانون لم يتعرض للإعلام الخاص ،ولم يشر لحالة الطوارئ المعلنة في بعض المناطق ،وذكر أن القانون لم يحدد آليات مراقبة الصرف الانتخابي أو الإعلام وطريقة ضبطهما.

تغطية : محمد إبراهيم

المفوضية ..!
حسن عبد العاطي ذكر أنه من قانون 2008 اختفت المادة المتعلقة بالاستقلال المالى للمفوضية وأن تكون الميزانيات خاضعة لمراجعة المراجع العام، وطالب بضرورة تغيير المادة 6/1من القانون التي تنادي بأن يختار رئيس الجمهورية ويعين أعضاء المفوضية وتعديلها إلى إختيار المفوضية وأعضائها بالتوافق السياسي ،و يعينهم البرلمان ويحدد مخصصاتهم ومن ثم يصادق عليها رئيس الجمهورية ، إضافة لإجراء تعديل في المادة إلى (مع مراعاة تمثيل المرأة ومجموعات المجتمع المدني الأخرى ،على ألا تقل نسبتهن عن الثلث على الأقل). وقال يجب أن يجيز البرلمان الهيكل التنظيمي للمفوضية والأمانة العامة وتحديد مخصصات أعضاء المفوضية وشروط خدمة العاملين.
ورفض حسن إعطاء الحق لرئيس الجمهورية بإقالة رئيس المفوضية ،معتبراً أن المادة بخصوص هذا مربكة وغير منطقية وقدمت مقترح :" في حالة عدم التزام أي عضو في المفوضية بمهامة الوظيفية وشروط عمله المنصوص عليها في( 6/2 و8/أ وب و8/2) ترفع شكوى للمجلس الوطني على ان يتم التحقيق بواسطة لجنة قضائية يكونها البرلمان وترفع لرئيس الجمهورية للمصادقة ثم يتم إلزام المفوضية بقراراتها. ولفت إلى أن المادة 21 أوضحت إلغاء كيفية السجل الانتخابي وكيفية عرضه وكيفية الاعتراض عليه ،وقال لو تركت كصلاحية مطلقة للمفوضية دون تفصيلها في القانون تكون مدخلاً للتزوير والتلاعب بالسجل،ودعا لإرجاع نص قانون 2008.
مدخل تزوير ..!
حسن عبد العاطي اعتبر أن المادة 20/1 في مشروع القانون التي تنص على :" يعد التسجيل في السجل الانتخابي حق أساسي لكل مواطن " ذكر أن القانون الجديد قد سحب جملة (مسئولية فردية من هذه المادة) ،وقال ان المقترح الذي تقدمت به الكنفدرالية هو "يعد التسجيل في السجل الإنتخابي حقا أساسيا ومسؤولية فردية لكل مواطن" ،واشار ‘لى أن انتخابات 2010 شهدت الكثير من التجاوزات وقال عبد العاطي :" كنت شاهداً على جلب مجندين وكان التصويت بالأوامر لصالح جهة معينة" ،مطالباً بضرورة سد الثغرات هذه حتي لا تشهد العملية الإنتخابية تزويراً ،لافتاً الي أن أي انتخابات نزيهة تقوم على ثلاثة أضلاع رئيسية أولها القانون واعتبره مربط الفرس في العملية الانتخابية ،والضلع الثاني هو المراقبة ومن ثم الضلع الأخير المشاركة.
مخالفة الدستور ..!
وفي الأثناء لفتت عضو كنفدرالية المجتمع المدني تيسير النوراني لتعارض بعض مواد القانون مع الدستور خاصة في التعديل الذي طرأ (2008 -2015) في انتخاب الولاة من الانتخاب المباشر للجمهور الي كلية انتخابية من المجلس التشريعي الولائي واعضاء المجلس الوطني من الولاية ويتم تعيينهم بواسطة الرئيس ،اشارت إلى أن هذه المواد تفقد المواطن حق المحاسبة للوالي وتقوم على اللون الواحد وفقدان المحاسبة ،وطالب بإرجاع نص المادة في قانون 2008 ،وكذلك إرجاع نص المادة التي تتعلق بإقالة الوالي . وقالت ان القانون لم يحدد عدد الدورات لرئاسة الجمهورية أو الولاه وأن هذا مخالف لدستور 2005 قبل التعديل ،ولم يشترط القانون عدم الإدانة في الجرائم ،ولم يحدد سقفا عمريا للمرشح.
ونبهت النوراني إلى ان التطور الايجابي في القانون الجديد سمح بإمكانية التحالفات في القوائم النسوية والحزبية وقالت إنه امر إيجابيً للأحزاب الصغيرة ،واقترحت ان يشمل التحالف المستقلين على أن يحتفظ أي منهم بصفته الحزبية أو المستقلة عند الفوز.

التيار

رد