أخبار السودان لحظة بلحظة

منطقة ابوضريس .. بلاغ عاجل لمعتمد جبل أولياء

0

تحاصرها مشاريع زراعية ويعيش سكانها وسط لدغات الثعابين والعقارب
- التعدى أيضا طال مظلة أول شهيد بالمنطقة (حسن محمد الهادي) والتى تجاوز عمرها الاربعين عاما واغلق الطريق المؤدى بها إلى مدخل المنطقة
- السرقات وصل عدد البلاغات فيها الى (37) بلاغا دونت ضد مجهول والترع تمثل مصدر حماية للصوص
- جملة من المشاكل ظل مواطنو المنطقة يعانون منها ليل نهار رغم الشكاوى والبلاغات المدونة بقسم الشرطة
- تحقيق : ضفاف محمود
من هول الحكايات لن تصدق بأن المكان داخل ولاية الخرطوم ، ومن الفواجع لن تجد ما تقوله من اللا مبالاة التى ترزح فيها المنطقة ، بالكاد والجهد يعيشون تحت وطاة من الإضطرار ، إلا انهم قد نفد لديهم حد الصبر ؛ أهالي قرية "ابو ضريس" التى تبعد نحو (35) كيلو متر جنوب الخرطوم وتحديداً بمحلية جبل اولياء التى تتفاقمها الأزمات دون التفاتة ، فعلى مدى طويل تعانى من كثرة التعديات والنزاعات من قبل أصحاب مشروع سندس الزراعى والسكان، لتشمل الخدمية للسكان من مرافق صحية ومدارس ومقابر ، حتى المنازل اجتاحتها التعديات وتحولت معظم أراضيها إلى مشاريع ، لتحاصرها الترع من ثلاثة اتجاهات مما أدى إلى إغلاق منافذ الدخول والخروج للقرية لتتحول بالكامل الى مشاريع علما بأن شهادة بحث المنطقة إنجليزية منذ العام (1911)م والتى تعود تاريخ تاسيسها الى ماقبل (150) عام ، شكاوى عديدة دفع بها قاطنوها كصرخة إستغاثة للتهميش الذي يقابلهم به معتمد محلية جبل اولياء :
افتقار للخدمات
وبالعودة لاسم منطقة ابو ضريس قال سكانها بإنه إشتقاق من كلمة "الضريسة" نسبة للنبات الشوكى الذي ينتشر بكثرة فى المناطق المجاورة للنيل بالمقربة من قنوات رى المشاريع الزراعية ، خاصة تلك التي تكثر بها الترع ، وبالغوص فى تفصيل من تاريخ القرية قال الاهالي إن الضريسة تعتبر منطقة ضاربة في القدم فقد شهدت هذه القرية تشييد اول مسجد بالمحلية ويصل عدد سكانها الى ألف نسمة ، ليدلفوا مباشرة في شرح معاناتهم وبالإجماع أوضح عدد من سكان المنطقة التى تبلغ مساحتها (215) فدانا و(852) عُقلة ، من التعدى على مساكنهم بعد ان شملت التعديات المنطقة من كافة أطرافها ومعظم المرافق الخدمية للمنطقة، منوهين بان القرية رغم انه تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة من خدمات وصحة وتعليم ومياه وكهرباء إلا أن أطماع المستثمرين تزداد جشعا لتملكها يوما بعد يوم لخصوبة أراضيها الشاسعة.
تردى خدمات
ليضيف على ذلك المواطن عماد سراج الدين من سكان المنطقة بقوله إن التعديات على أراضى ابو ضريس من قبل أصحاب المشاريع كثيرة ، شاكيا من عدم توفر الخدمات بالمنطقة والتردي الكامل للبيئة ، واضاف السراج : بجانب ذلك نواجه عدة مشاكل منها عدم اكتمال فصول مدرسة أبو ضريس الوحيدة بالمنطقة التى شيدت بالعون الذاتى ولم تقم المحلية فيها بعمل شيء سوى تشييد فصلين، حيث يدرس الطلاب فى المظلات المصنوعة من الزنك وهى ايلة للسقوط تحت اي لحظة ، وقال تحول نادى الحى الوحيد إلى فصل دارسي حتى لا تتعطل الدراسة ، وابدى تحسره من ان ابوضريس لا توجد بها مدرسة ثانوية حيث يقطع طلابها مسافات بعيدة للدراسة بالقرى المجاورة رغم تخصيص مساحة لها طالها التعدى والنزاع من قبل أحد مهندسي مشاريع المنطقة كما ان التعدى ايضا طال مظلة أول شهيد بالمنطقة (حسن محمد الهادى) والتى تجاوزت عمرها الاربعين عاما واغلق الطريق المؤدى بها إلى مدخل المنطقة مضيفا بأن المنطقة اصبحت فى الفترة الاخيرة سلعة مستساغة للهمباتة ، أضف إلى ذلك عدم اكتمال توصيل الكهرباء لكافة المنازل ويعانى مواطنو قرية ابو ضريس من عدم وجود سوق واحد على الاقل بالقرية لإيفاء باحتياجات المنطقة اليومية.
أخطاء هندسية
ومن جانبه قال سراج لـ( لتيار ) إن منطقة ابو ضريس أصبحت مغلقة من ثلاثة اتجاهات (الشرقى ،والشمالى ،والجنوبى) اما الاتجاه الغربي فيوجد مدخل بعرض (10) متر فقط وجميعها ،محاصرة بالترع والمشاريع وبلا مدخل ومخرج ، فالطرق التى يسلكها الان مواطنو المنطقة هى بمثابة منازل وبعد تشييدها سوف يكتشف المسؤولون الخطأ الذى وقع فيه المهندسون،موكدا ان التعدي على حرم القرية وان صاحب أحد المشاربع قام بتدوبن بلاغ فى مواجهته والتى تنظر فيها محكمة جنايات جبل اولياء حيث طالبت المحكمة بإحضار مساح لتحديد حرم القرية التى يدعى صاحب المزرعة انها ليست حرما .
وكر اللصوص
اما عز عابد الهادى مواطن بالمنطقة فقال إن السرقات وصل عدد البلاغات فيها الى (37) بلاغ دونت ضد مجهول لترع المشاريع التي تحاصر المنطقة حيث يهرب السارق ويختبئ داخل الترع ، وأبدى اندهاشه التام لوجود مشاريع زراعية فى منطقة سكانية وأن هذه الترع تمثل مصدر حماية للصوص ، ناهيك عن انها أصبحت مفرخا للبعوض المحفز لحالات الملاريا بالمنطقة والتى وصل مصابوها الى (60) حالة معظمهم أطفال فى الأسبوع نحو 15 حالة ، وقال الآن هنالك حالة انشقاق ما بين اللجنة الشعبية بالمنطقة والأهالى عازيا ذلك لشعور الاهالي بأن اللجان تسببت فى بيع معظم أراضى القرية عن طريق تسهيل مهام السماسرة الذين بدورهم حولوا معظم أراضى المنطقة إلى مشاريع ، وقال ان اللجان الشعبية ظلت خلال الـ (24) عاما دون تغيير الاشخاص القائمين على تسيير امر المنطقة ، رغم ان بها العديد من الانشقاقات ، معتبرا ان ما يحدث من تلاعب بالأراضى كاد يتسبب فى جريمة قتل لولا تدخل الاجاويد ، فى لحظة غضب وعراك اربكت سكان القرية ولجانها وسماسرتها.
وعورة طريق
واضاف عادل السراج بأن الوسيلة الوحيدة لداخل المنطقة هى الركشة وتعانى المنطقة من وعورة الطريق كما أن رياض الأطفال خالية من الالعاب ووسائل الترفيه وتحتاج المقابر إلى تسوير ، وحفر القبور من قبل الحيوانات والمواشى وتجرف الجثث فى فترة الخريف لأنها تقع فى منطقة جروف والتي يعود تأسيسها إلى العام (2015)م ، لتنبه تسابيح وعوضية ، مواطنات بالمنطقة ، تعرضت منازلهن للسطو نهارا حيث استقلوا ترع المشارع وقالتا إن منزلهما الذى يبعد عن المشاريع بضع خطوات واشتكت لى طفلة عن مدى تخوفها من لدغة العقارب التى طالت عددا من زميلاتها وادخلت الرعب فى قلبها والتى قررت ترك الدراسة وطالبت بوجود حلول للقضاء على هذه العقارب والثعابين.
بلاغ عاجل
ومن جهة أخرى طالب المواطن عماد سراج محمد الهادى بالتدخل العاجل من قبل الجهات ذات الاختصاص لمعرفة الابعاد بين السكان والمشاريع التى يعانى منها إنسان المنطقة خاصة الترع التى هي بمثابة بيئة خصبة للحشائش الضارة التى تساعد على انتشار اسراب الباعوض ما أدى إلى تفشى الحميات الغريبة والملاريات حيث تصل جملة المصابين بالمنطقة شهريا حوالى (60) حالة ، ويضيف سراج الدين بان التعديات التى شملت عددا من مساكن المواطنين تم تسويرها ونبتت داخلها أشجار الموسكيت وبجانبها الترع ما نتج عنه توالد الافاعى السامه والزواحف والفئران بجانب الذباب والباعوض وتسبب لهم الرعب فيما تعرض عدد من الاهالى الى لدغات الثعابين والعقارب خاصة طلاب المدارس وانتشار أسراب البعوض وتفشى مرض الملاريا بجانب عمليات السرقة والنهب ليلا من مجهولين خارج القرية ،أضف الى ذلك استغلال بعض اصحاب النفوس الضعيفة للمزارع المهجورة فى الأعمال المنافية للآداب وقد ضبط أهالى القرية عددا من الحالات التى تمت محاكمتهم بمحكمة جنايات جبل أولياء فاتضح بأنهم يأتون من اماكن بعيدة،كل هذه المشاكل ظل مواطنو المنطقة يعانون منها ليل نهار رغم الشكاوى والبلاغات المدونة بقسم الشرطة.

التيار

رد