أخبار السودان لحظة بلحظة

لازالة اسم السودان من القائمة السوداء: هل البشير علي استعداد تنفيذ الشروط الستة؟!!‎

4
بكري الصائغ
١-
  ***- فشل وزير الخارجية الدرديري محمد احمد في شطب اسم السودان من قائمة "الدول الراعية للارهاب" ، وفشلت كل محاولاته ومساعيه في اقناع المسؤولين في حكومة واشنطن بان النظام في الخرطوم قد اصبح (مؤدبآ!!) ، وانه قد التزم منذ زمن طويل بانتهاج سياسة اكثر مرونة في معالجة كثيرمن القضايا الشائكة التي ابقت السودان في القائمة السوداء طوال ربع قرن ، وان النظام الحاكم قد حقق نجاحات كثيرة في مجال حقوق الانسان بما في ذلك حرية الدين والصحافة، ومحاربة الارهاب ، التزام بقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة المتعلقة بشأن كوريا الشمالية وقطع علاقاته معها.
 ٢-
 ***- فشل الوزير الدرديري فشل ذريع في اعطاء صورة حسنة وايجابية عن الحال في السودان ، ناسيآ ان المسؤولين الامريكيين يعرفون كل صغيرة وكبيرة عن النظام الحاكم الذي مازال منذ اكثر من سبعة عشرعامآ ينتهج بلا توقف سياسة (الارض المحروقة) في دارفور، ومنع قوافل الاغاثة الدولية من دخول المناطق المتاثرة بالجوع بسبب الحصار العسكري المفروض عليها منذ عام ٢٠١٠ مما اضطروا السكان منذ ذلك التاريخ وحتي اليوم الي اكل اوراق الشجر وطبخ الاعشاب وكتبت الصحف العالمية كثيرآ عن هذا الموضوع ، وقامت كثير من المحطات الفضائية الاوروبية بعرض افلام وثائقية عن الجوع في جبال النوبة والنيل الازرق، ونشرت الصحف المحلية عن سكان هذه المناطق المعزولة عن العالم ، وان حالهم اشبه بحال السودان في زمن (مجاعة سنة ستة).
 ٣-
 ***- فشل الدرديري (الذي كان يحلم بكسر الطوق الامريكي) في حججه الباهتة التي قدمها للمسؤولين الامريكيين ان السودان اليوم لم يعد هو سودان سنوات الثمانينات والتسعينات، وان شعارات (امريكا قد دنا عذابها) و(لن نخضع لدول الاستكبار) قد اختفت تمامآ ولم يعد لها وجود، وحلت محلها هرولة كبار المسؤولين السودانيين لواشنطن لتقديم فروض الطاعة والولاء ، وتنفيذ كل متطلبات حكومة واشنطن بما فيها تعاون جهاز الأمن والمخابرات السوداني مع ال(سي اي ايه) المريكية ، وطرد منظمة (حماس) والحرس (الثوري الايراني) من الخرطوم، والسماح لفرق (المارينز) الامريكية بتفتيش البنوك السودانية وتقليب كل دفاترها بحثآ عن حسابات المنظمات الارهابية التي كان يرعاها السودان ، والالتزام بخروج القوات المسلحة السودانية من منطقة ابيي، والموافقة التامة علي قيام استفتاء بشأن تقرير حق المصير للجنوبيين.
 ٤-
 ***- ورغم ان الوزير الدرديري سعي الي ابراز دورالسودان في وقف التهريب، ومحاربة (تجارة البشر) ، وان نظام البشير قد قام بدور ايجابي في احلال السلام بدولة السودان الجنوبي، الا المسؤولين في الحكومة الامريكية ركزوا باهتمام شديد في سلبيات وممارسات خاطئة مازالت موجودة في السودان   مثل حقوق الاقليات المهضومة، الاضطهاد الديني، حريات المواطنين الخاصة والعامة، حرية الصحافة واعتقالات الصحفيين.
 ٥-
 (أ)-
 ***- اجتماعات المسؤولين الامريكيين مع الوزير الدرديري لم تستغرق زمن طويل علي اعتبار انها (اجتماعات مكررة ومعادة ولا جديد فيها منذ خمسة وعشرين عامآ)!!
 (ب)-
 ***- واختصارآ للوقت وعدم تضييعه مع وزير سوداني اصلآ لا جديد عنده ، ولا يحمل اي مقترحات جادة من اجل ازالة اسم السودان من قائمة (الدول الراعية للارهاب)، وضعت الحكومة الامريكية امام الدريري ستة شروط وجب علي السودان ان يقوم بتنفيذها ان رغب في ازالة اسمه من القائمة السوداء.
 ٦-
 (أ)-
  جاء في بيان امريكي رسمي مايلي:
 ***- "ترحب الولايات المتحدة بالتزام السودان بتحقيق التقدم في المجالات الرئيسية. وتشمل هذه المجالات الرئيسية توسيع التعاون في مكافحة الإرهاب، وتعزيز حماية حقوق الإنسان وممارساتها، بما في ذلك حرية الدين والصحافة، وتحسين وصول المساعدات الإنسانية، ووقف الأعمال العدائية الداخلية، وخلق بيئة أكثر ملاءمة للتقدم في عملية السلام في السودان، واتخاذ خطوات لمعالجة بعض الأعمال الإرهابية البارزة، والالتزام بقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة المتعلقة بشأن كوريا الشمالية".
 (ب)-
  جاء في البيان ايضآ:"
 ***- تلتزم الولايات المتحدة وفق البيان بشطب السودان من قائمة الدول الداعمة للارهاب، إذا أوفت السودان بالمعايير التي ذكرها البيان.
 ٧-
 ***- بعد ان اوضحت حكومة واشنطن موقفها الواضح في الاجتماعات التي تمت مع الوزيرالدرديري ، يبقي السؤال الهام مطروحآ بشدة في السودان:
(هل يلتزم البشير هذه المرة بتنفيذ الشروط الامريكية من اجل ازالة اسم السودان من قائمة "الدول الراعية للارهاب"، وتحسين صورة البلاد؟!! ..ام كعادته منذ ربع قرن سيواصل اسلوب" الزوغان"، واللف والدوران، ؟!!)...
 ٨-
 ***- وجهة نظري الخاصة ، ان البشير لن يقوم بتنفيذ هذه الشروط الستة لثلاثة اسباب:
  (أ)-
 لانها شروط امريكية مفروضة عليه ، وفي حالة تنفيذها يعني انه خضع لامريكا ، ولعدوه اللدود ترامب!!
 (ب)-
  تنفيذ هذه الشروط يعني عودة الديمقراطية للبلاد، وهو شيء غير مقبول بالنسبة له ولنظامه!!
  (ج)-
  قبوله تنفيذ هذه الشروط ستعرضه للشماتة (محليآ وعالميآ)، خصوصآ بعد ان قال "امريكا تحت حذائي".
 ٩-
 ***- نظام الخرطوم يعرف حق المعرفة، انه في حال عدم تنفيذه هذه الشروط الستة ،عندها قد تلجأ امريكا الي خيارات اخري صعبة وقاسية بما فيها معاملة السودان مثل كوريا الشمالية ، وتاييد لقرار محكمة الجنايات الدولية باعتقال البشير في اقرب فرصة، ومنع سفره بالقوة الي اي مكان، وعدم الاعتراف بالانتخابات القادمة وترشيح البشير!!
 ١٠-
 واخيرآ:
 ***- لقد سئمنا من ترديد جملة:(الكرة الان في ملعب السودان)!!،
 ***- لقد اصبحت امريكا هي صاحبة الملعب، وبيدها الكرة، وهي حكم المبارة وعندها "الكرت الاحمر والاصفر...وما علي اللاعب عمر البشير الا الاذعان لقوانين اللعبة...والا طرد وجلس في مقاعد المتفرجين !!
 بكري الصائغ
4 تعليقات
  1. هشام القدال :

    تحياتي عمنا بكري متعكالله بالصحه والعافيه اولا اتمني منك شاكراان اتواصل معك علي إيميلك الخاص
    اما بالنسبةلماذكرت حول قبول الشروط. ٦
    الحكومه الان أصبحت مرتزقه لي اميركا في المنطقه وحتي لو وافقوا علي الشروط برضواامريكا عندها الدهاء والذكاه تستطيع ان تواصل معهم شروط اخري حتي تحقق اهادافها بس في النهايه اميركا حاتزلهم وتهينهم. امام شعبهم وأمام العالم وفي النهايه تعود إلي المربع الاول

    1. بكري الصائغ :

      أخوي الحبوب،
      هشام القدال،

      الف مرحبا بك وبالزيارة السعيدة، ومشكور علي التعليق الجميل.

      ١-
      تعرف ياحبيب، لو تمعنت بدقة في اسماء ومؤهلات وزراء الخارجية السابقين الذين شغلوا المنصب في الفترة من عام ١٩٨٩ وحتي الوزير الاخير الدرديري محمد تجد ان اغلبهم تخرجوا من كلية الحقوق:
      حسن الترابي،
      علي عثمان محمد طه،
      علي الكرتي،
      الدرديري محمد احمد.

      ٢-
      والله حاجة تفقع المرارة!!
      كان المفروض عليهم ان يكونوا في صف الشعب المغلوب علي امره، وحماة للفئات الكادحة الفقيرة والمقهورين، ان يدافعوا عن حقوق الغلابة والمسحوقين، ان يناضلوا من اجل عودة الشرعية والديمقراطية والحياة الحرة الخالية من الظلم والقهر والاضطهاد، هم تعلموا القانون من اجل سودان يحكم بالعدل وبدستور يتساوي فيه كل الناس…فما مالهم اداروا ظهورهم للشعب وسخروا علمهم لحماية النظام الديكتاتوري الفاسد؟!!

      ٣-
      الله يرحم القانونين القدامي – الكانوا (رجال بحق وحقيق):
      مبارك زروق،
      محمد احمد المحجوب،
      الشيخ علي عبدالرحمن،
      حسن عبدالماجد،
      عابدين اسماعيل المحامي،
      جوزيف قرنق،
      صالح عتيق،
      عقيل احمد عقيل،
      صلاح حسن،
      بابكر عوض الله،
      محمد ابراهيم خليل،
      محمد احمد ابو رنات،
      عبد المجيد امام،

      ٤-
      التحيه للرعيل الاول من القضاه هؤلاء العلماء الاجلاء الذين لم يترددوا فى الانحياز لجانب مواطنيهم ونصرة شعبهم عام ١٩٦٤، والانحناءه والتجله لبابكر عوض الله ورفاقه الميامين الذين شرفوا الوطن بمواقفهم الوطنيه وشرفوا القضائيه علما ونزاهه وعداله والتحيه،

      والاحترام لقضاة ابريل ١٩٨٥وكانوا قامات سامقات ناضلوا مع شعبهم ضد حكم مايو وكانوا يتميزون بالعداله والاستقلاليه والشجاعه ونازلوا الحكم العسكرى بلا انكسار او تراجع وكانوا من قادة الانتفاضه ومفجريها وكانوا من الذين تصدوا للانقاذ فى بداياتها بمذكرتهم فاعملت فيهم الانقاذ سيف الصالح العام فخسروا وظائفهم ولم يخسروا ضمائرهم ولكن خسرت القضائيه رجالاافذاذهمهم العداله وماانبلها من هم والتحيه والتقدير للجنة القضاه فى الثمانينات التى قادت القضاه بحنكه وتصميم فى نضالهم من اجل سيادة حكم القانون واتمنى ان يتصدى احد اعضائها لكتابة الدور الوطنى للقضاه وتسجيل هذه السيره العطره لتتعلم منها اجيال قادمه فهى دروس فى المساله الوطنيه ينبغى ان تستوعب فالتاريخ سجل حافل بالمواقف الوطنيه ويسجل ايضا المواقف المتخاذله وكل فى كتاب.

  2. alkarazy :

    ههههه خلاص بشه زلابيه لبن مقنن….اخيرا دعاء الناس على العلوج والله استجاب…منع سفر بشه بالقوه دي براها كافيه~يوم شكره قرب اني اري دماء بقر

    1. بكري الصائغ :

      أخوي الحبوب،

      Alkarazy - الكارازي،

      حياك الله وجعل كل ايامكم مسرات وافراح،

      ***- الساحة السياسة في السودان اصبحت محل معارك دامية بين الاخوة الاعداء في السلطة الحاكمة، واصبحت اخبار معاركهم اكثر من عادية، وفي الشهور الماضية قرأنا في الصحف العديد من الخلافات والمشاحنات والمشاحنات والتصريحات المليئة بالتهديدات الرسمية والحزبية.

      وهاك ياحبيب عينة من الاحباطات…
      ١-
      اشهر هذه الخلافات كانت بين البشير ونائبه بكري حول اداء الحكومة السابقة!!
      ٢-
      مشاحنات حميدتي مع احمد هارون، وتدخل فيها عمر بسياسة:(باركوها ياجماعة!!) ..
      ٣-
      صلاح قوش مع معتز موسي!!
      ٤-
      ابعاد حميدتي من للخرطوم بتوجيهات من البشير!!
      ٥-
      خلافات حادة بين جهاز الأمن والصحفيين حول (ميثاق الشرف الصحفي !!) ..
      ٦-
      الزبيرالحسن الأمين العام للحركة الإسلامية كشف حقيقة وجود صراع في الحركة الاسلامية ..
      ٧-
      الحركة الإسلامية: كل من أفسد من عضويتنا منافق!!
      ٨-
      عبد الرحمن الخضر يرد على “ربيع عبد العاطي” بسبب التحالفات!!
      ٩-
      حكومة كسلا تخالف قرارات البشير واعتصام في ود الحليو!!
      ١٠-
      ابوشنب يتدخل لفض نزاعات الوطني بمحلية امدرمان!!
      ١١-
      من أين لك هذا: محمد حاتم سليمان يتبرع ب700 مليون لمحلية أم درمان؟!!
      ١٢-
      بعد أن كشفت عن تهرُّبها.. رئيس البرلمان : أي جلسة لإجازة قرض ربوي سترأسها بدرية سليمان!!
      ١٣-
      أزمة مكتومة بين شركات الطيران العالمية وبنك السودان!!
      ١٤-
      نائب برلماني ينكر أقواله بعد صياغتها بالفصحى!!
      ١٥-
      قوش يحبط الصحفيين في مراسم توقيع ميثاق الشرف ويؤكد استمرار المصادرات والمحاكمات!!

رد