أخبار السودان لحظة بلحظة من الراكوبة، مقالات سياسية وثقافية

الجاسوس

0

رجاء نمر

 كلما جاء الحديث عن الجاسوسية أتذكر حكايات رواية المغامرين الخمسة والشياطين ال(13) واللص (ارسين لوبين) وكلما تذكرت منظر شقيقي وهو (يجرى ) رعبا من مقلب قمنا به أيام الشقاوة لا أتمالك نفسي من الضحك حيث إنه كان مدمناً للقصص وأثناء قراءته قمنا بضرب (طشت) الغسيل بقوة أحدث صخباً وتصادف ذلك مع قراءة أخي لنص مثير وهو القبض على الجناة وبسبب هذا الصوت أطلق ساقيه للريح …ومن (الخلعه) دي خلَّ قراية القصص…كل شخص تستهويه متابعة القصص البوليسية خاصة إذا ما ارتبطت بالواقع ولفت انتباهي ايقاف السلطات نحو 100 من الصيادين المصريين منذ إبريل الماضي، بتهمة التجسس واختراق المياه الإقليمية بالبحر الأحمر، حيث تم الإفراج عنهم عدا واحد يواجه ذات التهمة لقد أصبحت “الجاسوسية” علماً مستقلاً بذاته له قواعده وأصوله التي يسترشد بها العدو؛ ليتمكن من إنجاز وأداء واجباته كما تتطلبها الغاية التي يسعى إليها، وأصبحت هذه الوسيلة واقعاً وتحدياً جديداً تواجهه الدول والسودان على وجه التحديد في ظل الأحداث المضطربة والمتغيرات العديدة، والتي خلقت معها الكثير من الثغرات لتدخلات سياسية وأمنية واستخباراتية على دول الإقليم وكان البرلمان عقد جلسة مغلقة عن الأوضاع الأمنية بالبلاد، وتقدّم مدير جهاز الأمن والمخابرات الوطني بطلب للبرلمان لإعداد قانون خاص بمكافحة التجسس لسد ثغرات تعجز بعض القوانين السائدة عن ضبطها، وخلال بحثي وجدت ذات الطلب كان تقدم به مدير الاستخبارات الأمريكية مايكل ماكونيل من قبل عقب أحداث سبتمبر للكونجرس الأمريكي لتطوير القانون الأمريكي للتجسس الصادر في 1978 للتمكن كما قال من مكافحة الإرهاب بطريقة أشد فعالية، وفي كثير من الأحيان لا تستطيع الأجهزة الأمنية التحدث عن ضبط شبكة محددة للجاسوسية باعتبار أن تلك الشبكات قد تكون لها خلايا نائمة… فهى محقة لقد كشفت الأجهزة الامنية عدداً من هذه الخلايا وخير مثال خلية الدندر الإرهابية ونجد أن السودان تأذى كثيراً من قضية دارفور التي شوهتها بعض المنظمات الطوعية المدعية عملها في مجال حقوق الإنسان حيث تم طرد أكثر من 13 منظمة إبان توجيه المحكمة الجنائية الدولية الاتهام للرئيس البشير، وتم الطرد بسبب التجسس والخروج عن التفويض الذي بموجبه دخلت البلاد، في مشاكل و(محن) تم تجاوزها ويبقى المواطن خط الدفاع الأول في التصدي لهذا الخطر بوعيه وإدراكه للمخاطر التي تحاك ضد وطنه وأمنه واستقراره، وبحسه الأمني الذي يُراهن عليه في التمييز بين المعلومة التي تمس أمن وطنه وتضر به، وبين ما يخدم وطنه ويحمي مقدراته من كيد الأعداء وشبكات التجسس التي باتت تخترق الكثير من شؤون الحياة وبوسائله الحديثة للوصول إلى هذه المعلومة

حديث أخير

 تثقيف المواطن في هذا الخصوص مهم جدا… وأيضاً للهجرات غير الشرعية دور في التجسس فلنكافح هذا الوباء معاً مواطنين وأجهزة أمنية.

التيار

رد