الراكوبة، أخبار السودان لحظة بلحظة

(سياسيون).. في دكة الاحتياط...!!!!!

2

محمد جمال قندول
سياسيون وتنفيذيون شغلوا مواقع مرموقة في الساحة كانوا نجوماً في سماء المشهد السياسي والتنفيذي واستطاعوا أن يسطروا تاريخاً ولكنهم غابوا عن واجهة الساحة خلال السنوات الأخيرة، منهم من انزوى بسبب المرض فيما كان القاسم المشترك بين أغلب الشخصيات التوجه للعمل الخاص وانشغالهم به وتفضيلهم البعد عن السياسة .. (الانتباهة) في المساحة التالية تستعرض بعض الشخصيات التي كانت تشغل بال الناس وكانت أخبارهم تشكل مؤانسة للكثيرين ولكنهم آثروا الابتعاد مؤخراً .
قطبي
(قطبي المهدي) عُرف كاحد ابرز قيادات الاسلاميين خاصة في الفترة الاولى لحكم الانقاذ حيث شغل الرجل جملة من المناصب المهمة في حقبة التسعينيات ولعل ابرز محطاته فترة عمله كمدير للامن الخارجي، وايضاً سفيراً لدى ايران فيما كانت اخر مناصبه مستشاراً لرئيس الجمهورية، ومنذ سنوات ابتعد قطبي عن المشهد السياسي وبات نادر الظهور حيث تفرغ للدراسات الفكرية فالرجل برز كاحد المثقفين ، وعلى المستوى الحزبي برز قطبي كاحد قيادات الحزب الحاكم وشغل عدداً من المناصب اخرها رئاسته للقطاع السياسي. ومن المفارقات ان قطبي غادر المواقع عقب اتفاقية نيفاشا بعد وصول قرنق للخرطوم، مؤخراً عُرف عن الرجل تصريحاته التي تصنف ضمن خانة (الجرأة) كما انه ظل يجاهر عبر الصحف بانتقادات احياناً لمنهج حزبه المؤتمر الوطني.
بخاري الجعلي
د.بخاري الجعلي يعد من أبرز القيادات الاتحادية، استطاع على امتداد سنوات من العمل السياسي وشغل العديد من المناصب السياسية وكان عضواً بالمكتب السياسي للاتحادي (الأصل) .
وفي يناير الماضي اعلن بخاري الجعلي مغادرته للحزب الاتحادي، وعزا ذلك في مؤتمر صحفي مشهود لعدم وجود مؤسسية وقال في المؤتمر الصحفي عبارته الشهيرة (توصلت إلى أنني أصبحت غير منتم للحزب لأنه أصلاً لا يوجد كيان انتمي إليه) ، ورفض الجعلي توصيف مغادرته بالاستقالة وقال حينها (الاستقالة تكون من كيان موجود.. منذ الآن لست منتسباً للحزب، أنا مثقف مؤهل أريد أن أخدم وطني) .
إدريس البنا
إدريس البنا عضو مجلس رئاسة الدولة في عهد الحكم الديمقراطي الثالث في خواتيم الثمانينيات من القرن الماضي، حيث كان احد قيادات حزب الامة المرموقة . وعُرف عن ادريس البنا اهتماماته الادبية وتذوقه وقرضه للشعر كما انه كان حريصاً على ارتياد المنتديات لا سيما تلكم التي تعقد في امدرمان او عن امدرمان ، ولعله من ابرز محطات الرجل العملية كانت فترة عمله بوزارة الثقافة والاعلام ، وفي الفترة الاخيرة ضعفت علاقته بحزب الامة لبعض الخلافات التي صرح بها في وسائط الاعلام عن اختلافه لمنهج قيادة السيد الصادق المهدي للامة في العمل السياسي والحزبي، وغاب عن المشهد السياسي والثقافي في الفترة الاخيرة بسبب المرض ما جعله يعتكف في منزله بامدرمان.
أبوعيسى
فاروق أبوعيسى رئيس قوى الاجماع الوطني، الرجل الثمانيني غاب عن واجهة الاحداث السياسية مؤخراً رغم تزعمه للتيار الجامع لقوى معارضة للحكومة، تاريخ فاروق ابوعيسى يمتد لاكثر من 50 عاماً وشغل عدداً من المواقع ومنها وزير الدولة بوزارة الخارجية في عهد الرئيس الراحل نميري ، عُرف بعدائه الشديد للانقاذ واستطاع خلال السنوات الاخيرة ان يعبّر عن ذلك بترؤسه لـتحالف قوى الاجماع الوطني الذي بدا فاعلاً حتى قبيل سنوات قليلة.
وأرجع مقربون من الرجل ابتعاده عن الاضواء السياسية لعدة اسباب منها ظروفه الصحية، هذا بالاضافة الى عدم رضاه عن الاوضاع السياسية، حيث عبّر عن ذلك في عدد من المناسبات ومؤخراً دخل في حالة جفوة بينه وبين الاعلام ولم يعد كثير الظهور وابتعد تقريباً حتى عن تحليل الاوضاع السياسية.
إدريس عبدالقادر.. إقامة شبه دائمة بكسلا
أيضاً من قيادات الحزب الحاكم بالمؤتمر الوطني الذين اختفوا في الفترة الاخيرة من الساحة، يبرز اسم ادريس عبد القادر الذي تسنم اخر مناصبه وزير دولة برئاسة الجمهورية وكان من ابرز المفاوضين في مفاوضات نيفاشا، وعُرف عنه بانه مزارع وابن مزارع حيث يملك ساقية بحي السواقي الجنوبية بمدينة كسلا والان يعيش بصورة شبه دائمة بالولاية الشرقية وحاضرتها كسلا متابعاً لاعماله الخاصة التجارية والزراعية ، الجدير بالذكر ان ادريس درس بمدرسة كسلا الثانوية ودخل جامعة الخرطوم حيث تخرج من كلية الاقتصاد، وعُرف كاحد القيادات الاسلامية التي لمع نجمها مع بزوغ فجر الانقاذ كما انه استطاع ان يلعب ادواراً مقدرة وذلك لقدراته الفائقة بالمفاوضات وبرز كاحد ابرز مفاوضي الانقاذ .
المتعافي
عبدالحليم المتعافي من ابرز القيادات الانقاذية شغل العديد من المواقع حيث كانت ابرز محطاته تقلده لمنصب والي ولاية الخرطوم، الذي ابلى فيه بلاءً حسناً، حيث شهدت العاصمة في عهده بناء مئات الطرق وعدد من الكباري بالاضافة الى التوسع في مجالات التعليم العام والصحة ولاحقاً شغل الرجل منصب وزير الزراعة التي شهدت في عهده بداية النهضة الزراعية حيث بدأ في ادخال التقاوى المحسنة في القطن والقمح وادخال التقانات الحديثة واعادة تأهيل المشروعات الزراعية على غرار الرهد والجزيرة ، علاقة المتعافي بالصحافة شهدت شداً وجذباً حيث ظل دائماً في مرمى النيران وعُرف عنه الصمت وعدم الخوض في المعارك الجانبية ، مؤخراً انشغل الرجل في مشروعاته الزراعية الخاصة وبات بعيداً عن المشهد السياسي والاعلامي ويقال في الاضابير الخاصة ان الرجل ظل يرفض عروضاً لاعادته الى المواقع التنفيذية.
الخطيب
شتان ما بين الحزب الشيوعي ابان فترة سكرتيره الراحل (نقد) و (الخطيب) هي عبارات تتداولها عضوية الحزب اليساري ما بين الحين والاخر بل وامتدت حتى للمراقبين، ليس انتقاصاً من قدر سكرتير الحزب الشيوعي الحالي محمد مختار الخطيب ولكن لغياب الرجل الدائم عن المشهد. فقل ما تجد بالصحافة او الاعلام تصريحاً منسوباً له فيما تنشط في الظهور الاعلامي قيادات الشيوعي منهم صديق يوسف واخرون ، البعض يرى ان شخصية الرجل مختلفة عن سكرتير الحزب الشيوعي الراحل محمد ابراهيم نقد الذي كان مصادماً ودائم الظهور الاعلامي .
ومن قيادات الحزب الشيوعي الذين غابوا عن الساحة مؤخراً يوسف حسين الذي كان بارزاً حيث تقلد عدداً من المناصب في قيادة الشيوعي ومنها منصب الناطق الرسمي، وفيما يبدو بان قيادات الشيوعي ابتعدت عن الاعلام لرغبات شخصية او تقديرات سياسية تخصهم.
فيما يشكل ايضاً القيادي الشيوعي الشفيع خضر غياباً عن واجهة الممارسة السياسية خلال الفترة الاخيرة، رغم ظهوره مؤخراً عبر صحيفة التيار في منشطها (كباية شاي).
طه (الحكيم)
فيما غاب عن الساحة مؤخراً ايضاً القيادي الاتحادي الشهير ورجل الاعمال طه علي البشير، الرجل الذي جمع بين السياسة والاقتصاد والرياضة، فهو عُرف عنه تاريخه بالحزب الاتحادي الاصل وكان من ضحايا ما عُرف بالمجزرة التي ارتكبها نائب رئيس الحزب الاتحادي الاصل محمد الحسن الميرغني في الصدام الشهير بين الاخير وقيادات الحزب، الذين رفضوا مبدأ المشاركة في حكومة الوحدة الوطنية قبيل انتخابات 2015 ليُفصل الرجل ومعه 17 اخرون ولكنهم عادوا لاحقاً بعد ان اسقط مسجل الاحزاب القرار.
رياضياً اشتهر الرجل بميوله الهلالية فكان احد ابرز رؤساء النادي الامدرماني العريق حتى اطلقوا عليه الالقاب ومنها لقب "حكيم امة الهلال" ليلصق اللقب به حتى بات يُعرف في كل الاوساط بـ (الحكيم) ولم يظهر طه منذ فترة ليست بالقصيرة بواجهة الاحداث السياسية والعامة والاعلامية، ويقول مقربون منه انه منشغل بصورة كبيرة بمتابعة استثماراته الخاصة وفيما يبدو انه غير راض عن اوضاع حزبه لذلك نأى بنفسه عن الظهور في المشهد السياسي.
أسامة عبدالله
ما بين الحين والاخر يخرج اسمه في قوائم المرشحين للعودة الى واجهة الاحداث السياسية، ولكن فيما يبدو ان الحزب الحاكم عازم على المضي قدماً بالاستمرار بسياساته الجديدة بالدفع بالوجوه الشبابية على غرار معتز موسى واخرين وعدم عودة الحرس القديم ولكن البعض يرى أن اسامة عبد الله تحديداً لا ينطبق عليه عزم الوطني ليس لسبب سوى ان الرجل الذي عُرف بشخصيته القومية وشغل عدداً كبيراً من المواقع خلال فترة الانقاذ وحتى خروجه من المشهد التنفيذي والسياسي في 2013 في حادثة تنحي عدد من قيادات الوطني انذاك ضمن كوكبة من كبار رجالات الانقاذ منهم نافع علي نافع وعلي عثمان محمد طه واخرون ، واشتهر اسامة عبد الله كاحد ابرز القيادات الانقاذية وله الكثير من المميزات التي جعلته مختلفاً عن اقرانه حتى بالحركة الاسلامية والمؤتمر الوطني والعمل التنفيذي حتى اطلق عليه لقب (البلدوزر) عرف عنه اسلوب المصادمات كما شغل العديد من المواقع داخل الحزب الحاكم خاصة حيث عمل بامانات الطلاب والشباب وغيرها ما اكسبه ارضية قوية بين هذه الفئات المهمة.
ودار همس كبير في اوساط قيادات الحزب الحاكم في العامين الاخرين بضرورة ان يعود الرجل الذي كان مقرباً من الرئيس البشير وشهدت فترته في الكهرباء انجازات ومشروعات لا تخطئها العين، ولكن فيما يبدو ان اسامة نفسه غير عازم على العودة حيث ينشط مؤخراً في عمله الخاص.
علاقة اسامة بالاعلام لم تكن قوية فكان الرجل لا يحبذ الظهور الدائم وكثير الترحال والتسفار لمتابعة اعمال وزارته الكهرباء.
هالة
ومن الوجوه النسائية التي شكلت غياباً كبيراً بالمشهد السياسي رغم فاعليته فيه رئيسة حزب حق السابقة هالة عبد الحليم التي دونت كاول رئيسة لحزب سياسي عرف عنها الشراسة والمصادمة في عوالم السياسة، وكانت واحدة من رموز العمل المعارض ساهمت في تأسيس ما عُرف بحركة القوى الجديدة المعروفة اختصاراً بـ(حق) وذلك في نهاية التسعينيات مع قيادات يسارية وتخرجت هالة عبد الحليم من جامعة القاهرة الفرع كلية القانون ومتزوجة وام لولدين
وفي نوفمبر من العام 2014 تقدمت هالة باستقالتها من رئاسة حزبها وغادرت البلاد ومنذ ذلك الحين لم تظهر في اي من وسائط الاعلام لتغيب عن المشهد السياسي بصورة كلية.
من المحرر
فيما يبدو أن الممارسة السياسية تفرض ظهور الشخصيات على فترات مختلفة من واقع تقديرات تفرضها القوى والاحزاب السياسية المختلفة ولكن المتابع لمجريات ما استعرضناه اعلاه بان القاسم المشترك بين الشخصيات التي ذُكرت ان غيابها اختياري وان غالبيتها اتجه لمتابعة أعمالهم الخاصة.

الانتباهة

2 تعليقات
  1. العروس الصغيرة :

    (المتعافي

    عبدالحليم المتعافي من ابرز القيادات الانقاذية شغل العديد من المواقع حيث كانت ابرز محطاته تقلده لمنصب والي ولاية الخرطوم، الذي ابلى فيه بلاءً حسناً، حيث شهدت العاصمة في عهده بناء مئات الطرق وعدد من الكباري بالاضافة الى التوسع في مجالات التعليم العام والصحة ولاحقاً شغل الرجل منصب وزير الزراعة التي شهدت في عهده بداية النهضة الزراعية حيث )

    تزوير التاريخ امام اعين الناس…..
    المتعافي ليس في دكة الاحتياط فالآن بدأ حياة جديدة مع العروس
    الصغيرة الراغبة في المال والعيال.

  2. ابوجلمبو :

    المتعافي اللص شريك مع ماساك سلفا الجنرال الجنوبي في شركة إنشاء طرق وماسكين عقد بـ 200 مليون دولار عشان كده بيتلصق في اي حاجة عندها علاقة بالجنوب ما شفتو كان قاعد في عرس بت عفار

تعليقك يثري الخبر والمقالات .. فبادر به ولا تكتم رأيك أبداً..

%d مدونون معجبون بهذه: