أخبار السودان لحظة بلحظة

"إذا سرق الشريف"

0

أصداء
محجوب عثمان
في بلادي غالباً ما يطال القانون صغار الموظفين بينما يمكن ان يخرج الدستوريين كالشعرة من العجين ان اخطاؤا في امر ما دون ان تتم محاكمتهم او مسائلتهم عن الاخطاء التى ارتكبةوها في حق الشعب السوداني
قولي هذا تسنده كثير من الشواهد منها ان طوال سنوات الانقاذ الممتدة لثلاثة عقود لم تشهد تقديم دستورياً للمحاكمة رغم وجود اخطاء قاتلة وقع فيها عدد كبير من الدستوريين بينما قدم للمحكمة موظفين ضغار في وحدات الحكومة المختلفة متى ما ظهرت بينات حول اعتدائهم على اموال الدولة
كما يدعم قولي هذا ايضاً ما ظل يردده المراجع القومي كل عام في تقريره الذي يقدمه للبرلمان حول مخالفات الدستوريين وهنا ساقتبس من التقرير "بالرغم مما ظللنا ننادي به بالاالتزام بقانون شاغلي المناصب الدستورية للعام 2001م وتعديلاته اللاحقة الا ان بعض الولايات لم تلتزم بذلك مما ترتب عليه صرف مبلغ 1,6 مليون جنيه دون وده حق وكانت تشمل صرف 376 الف جنيه بولاية القضارف وصرف 1,2 مليون جنيه بولاية جنوب دارفور وطالبت المراجعة باسترداد الاموال ووقف الممارسة التى لا يسندها الثقانون ولا قرارات رئاسة الجمهورية المؤقرة".. انتهى
من حديث المراجع العام يتضح ان دستوريين في الفقضارف وجنوب دارفور خالفوا القانون ونالوا مبلغ 1,6 مليون جنيه دون وجه حق
وبالمقابل ذات المراجع العام اوضح في تقريره ان حالات الاعتداء على المال في العام المالي 2017م بلغت 56 حالة لا تزال 7 منها امام المحاكم و21 حالة امام النيابة و37 لا تزال امام رئيس الوحدة المعنية وذلك يعني ان جميع حالات الاعتداء على المال العام التى قام بها موظفون في الوحدات الحكومية اتخذت في مواجهتها اجراءات جنائية في سبيل تقديم مرتكبيها للقضاء.
من المثالين السابقين يتضح ان الحكومة اذا اعتدى فيها موظف على المال العام قدم للمحاكمة وان ارتكب دستوريا مخالفات مالية وخالف القوانين وقرارات رئيس الجمهورية طولب فقط بارجاع ما ناله دون وجه حق دون ان نسمع باحالته للتحقيق او المسائلة.
ذلك ما نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما قال "إنما أهلك من كان قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد، وأيم الله، لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعتُ يداها".
كثير من القضايا التى شغلت الرأى العام وكان طرفها احد المسئولين في الدولة ذهبت الى غياهب الادراج ولم يبت فيها او تمت تسويتها بمادة التحلل او غيرها من المخارجات المستندة على فقه السترة الذي اقرت الحكومة بالركون عليه في كثير من الحالات.
بالطبع ان كانت الحكومة تروم اصلاحا كما ظلت تقول خلال الفترة الماضية فانها يجب ان تعمل ابتداء على ان يكون الناس امام القانون سواء
الصيحة

رد