الراكوبة، أخبار السودان لحظة بلحظة

البشير منتشٍ وكبشور مبسوط وعلي عثمان صامت ونافع متمحن.. الارتباك سيد الموقف.. منع وزير الكهرباء وإغلاق الباب أمام نائب سابق للرئيس

تعرّف على كواليس الدقائق الحاسمة قبل ترشيح البشير الذي كان هماً وانزاح

يلة أمس الأول "الخميس" ضجت قاعة الزبير التذكارية للمؤتمرات، بفعاليات الجلسة الافتتاحية لمؤتمر الشورى القومي لحزب المؤتمر الوطني. أعضاء "شورى الوطني " توافدوا منذ وقت مبكر لحضور النشاط التنظيمي الدوري، وكانت هذه الدورة مختلفة في أجندتها، لجهة أنها متعلقة بمصير بقاء أو رحيل الرئيس على رأس الدولة والحزب. مصير البشير كان العنوان الأبرز حتى في همسات الحاضرين مع بعضهم البعض داخل القاعة الفسيحة التي اكتظت عن آخرها.
الخرطوم: علي فارساب
حضور إعلامي!!
توافد الصحفيون والقنوات الفضائية المحلية والعالمية للقاعة لتغطية الجلسة الافتتاحية التي كانت مفتوحة للإعلام، ورصدت أمانة الإعلام بالمؤتمر الوطني أكثر من ثمانين بطاقة للصحفيين والإعلاميين يسمح من خلالها حضور الفعالية التي شرفها رئيس الجمهورية عمر البشير، إلا إن عدد البطاقات المرصودة للصحفيين كانت قليلة لجهة إن هناك مجموعة من الصحفيين لم يحظوا ببطاقات تمكنهم من الدخول، وفي الأخير اضطرت الجهات المسؤولة باستلاف بطاقات مخصصة لقطاع آخر، قامت بمنحها للصحفيين، وبالرغم إنهم استلموا بطاقات للدخول، إلا إنهم لم يتمكنوا من الدخول، حيث منعهم طاقم الحراسة، وعزا الطاقم المنع بإنه لايوجد مكان شاغر للجلوس عليه بالقاعة.
علي عثمان يبحث عن مكان!!
علي عثمان القيادي البارز بالمؤتمر الوطني، لم يغب عن جلسة شورى الوطني، وحضر عثمان قبل دخول رئيس الجمهورية للقاعة، إلا إنه لم يجد مكاناً يجلس عليه في القاعة، فذهب وجلس في المقاعد المخصصة لرؤساء تحرير الصحف، في الصف الثاني، وكان يجلس معتز موسى وزير الكهرباء شماله، كان دخول وخروج علي عثمان للقاعة بصمت، دون مساجلات مع الآخرين.
نافع "متمحن"!!
كان يجلس د. نافع علي نافع، خلف علي عثمان في الصف الثالث، نافع هو الآخر لم يظهر بصورته القديمة التي كان دائماً تجده يتحاور مع إخوانه في الحزب، حول موضوعات مختلفة، إلا إنه هذه المرة لم نسمعه أو نشاهده في موقف يجسد وضعيته لدى أعضاء الحزب، وظل في أغلب أوقات الجلسة يضع يديه في خده "متمحن"، ويظهر على عينيه النعاس.
صف البشير!!
جلس البشير في منتصف الصف الأول، يجاوره على اليمين، مساعده فيصل، إبراهيم أحمد عمر رئيس البرلمان، والأمين العام للحركة الإسلامية الزبير محمد الحسن، ووزير الداخلية إبراهيم محمود، وعلى يساره، كل من نائبيه، بكري محمد صالح، وحسبو محمد عبد الرحمن، ووزير الحكم الاتحادي حامد ممتاز، وفيلو ساوث فرج.
كبشور مبسوط!!
وجلس رئيس شورى الوطني كبشور كوكو، على المنصة الرئيسية، وتظهر عليه ملامح الفرح "مبسوط"، وخاصة عندما ألقى كلمته على الحضور، واستقبل أعضاء الشورى حديث كبشور المتعلق بترشيح البشير بالتكبير والتهليل، وسادت موجة من الفرح العارمة بالقاعة.
أحسن حالاته!!
والبشير هو الآخر كان في أحسن حالاته، عندما تلا خطابه أمام أعضاء الشورى، وحديثه جعل القاعة صامته، دون حركة، عندما ختم كلمته، كبر الأعضاء مجدداً.
قيادات ممنوعة!!
لم يكن الإعلاميون أو الصحفيون الوحيدين الذين تم منعهم من دخول الجلسة الافتتاحية، حيث طال المنع قيادات تنفيذية وآخرى حزبية بارزة ، بينهم وزير الكهرباء معتز موسى، الذي منع من الدخول بعد وصول الوزير متأخراً عن الموعد المضروب للفعالية، بالرغم أن بعض أفراد طاقم الحراسة أجروا محولات حثيثة لإدخاله القاعة إلا إنها فشلت.
معتز يبحث عن الدخول!!
"التيار" سارعت لأخذ تصريح حول منعه، إلا أن الوزير صد موفد الصحيفة، بالقول :"مشكلة عدم دخولي ستحل خلال ثلاث دقائق"..!
حاولت سؤاله مرة أخرى لكنه أسرع بالذهاب ليبحث عن طريقة تمكنه من الدخول، وأثمرت محاولاته المضنية في الدخول للقاعة، والجلسة تتجه إلى نهاياتها..
إغلاق الباب في وجه الحاج آدم!!
قبل انطلاقة الجلسة الافتتاحية، ببضع دقائق، خرجت مجموعة من القاعة متجهة إلى المسجد لأداء صلاة العشاء، قبل انطلاقتها، وكان من بين تلك المجموعة، النائب السابق لرئيس الجمهورية، العضو البرلماني الحالي، الحاج آدم يوسف، الذي خرج من المسجد نحو القاعة، وجد الأبواب جميعها مغلقة، وعندما طرق أحدها، فتح واحد من أفراد طاقم الحراسة الذي كان موجوداً بالداخل الباب لكي يرى من هو الطارق، فقال له الحاج آدم أفتح الباب، ورد عليه طاقم الحراسة، بإنه لن يفتح، وفي الأخير أوصد الباب بشدة في وجه الحاج آدم الذي غضب غضباً شديداً من تصرف ذلك الفرد.
محاولات لدخول!!
وبعد إغلاق الباب في وجه الحاج آدم ، لم يجد الرجل مفراً من إخراج هاتفه النقال من جيبه، لإجراء مكالمة، مع بعض الجهات المنظمة للمؤتمر، إلا أنها باءت أيضاً بالفشل، لكنه لم يتوقف عن تكرار المحاولة.
وأخيراً أفلح في العودة إلى القاعة مرة أخرى ورصدت "التيار" سمات الغضب على وجه الحاج آدم من تصرف أحد أفراد الحراسة، الذي أغلق الباب بعنف في وجهه.
منع قيادات من الدخول!!
عملية المنع التي طالت معتز موسى، والحاج آدم، امتدت لتطال آخرين من قيادات الحزب، بينهم والي غرب دارفور، حسين ياسين أبو سروال، والمهندس مكاوي محمد عوض وزير النقل والطرق والمواصلات، بجانب قيادات برلمانية.
وقوف وباحثون عن كراسي..!
المعالجات لم تتح لهم الدخول بجانب الجلوس في أماكن تناسب وظيفتهم الدستورية أو الحزبية، منهم من وقف راجلاً ومنهم من خرج للبحث على كرسي حتى يجلس فيه، وعند دخولهم للقاعة كان قد أوشك الرئيس البشير على ختام حديثه الذي تلاه أمام أعضاء الشورى بحزبه .
تهاني ومشاعر في الجوار !!
قبل انطلاقة الجلسة، رصدت "التيار" حركة الوزراء خارج القاعة، منهم وزيرة الاتصالات تهاني عبد الله، والرعاية الاجتماعية، مشاعر الدولب، اللتان لم يفترقا منذ دخولهما بالبوابة الرئيسة إلى أن استلمتا بطاقتيهما، واتجهتا نحو القاعة للجلوس.
"التيار" حاولت استنطاق وزيرة الاتصالات بشأن زيادة تعرفة الإنترنت عند شبكات الاتصالات، إلا أنها رفضت الإدلاء بأي حديث وأومأت بيدها بمايشير إلى الرفض.
الركابي : "ما داير أتكلم"..!
وزير المالية محمد عثمان الركابي، هو الآخر رفض الحديث للصحافة، وقال :"ما عندي كلام داير أقوله "، ثم مضى مسرعاً لداخل القاعة .
والي الشمالية لا زال صائماً عن الكلام .!
والي الشمالية ياسر يوسف، أيضاً رفض الحديث للصحفيين، وتمسك بمقولته الشهيرة التي قالها للصحفيين داخل القبة، عندما طالبوه بالإدلاء بتصريحات لهم، حينها قال :"أنا صائم عن الحديث للصحفيين"، إلا أن والي الشمالية الجديد، تمسك بالموقف رافضاً الحديث للصحفيين.
مشاهد اليوم الثاني ..!
أمس الجمعة استمرت جلسات شورى الوطني، إلا أنها كانت سرية، والتي منع الإعلام من تغطيتها داخل القاعة أو خارجها، ناقش فيها الأعضاء، ورقة اقتصادية قدمها وزير الكهرباء، القيادي بالحزب، معتز موسى، التي كانت حاشدة حسب إفادة بعض الحضور، وتلتها ورقة سياسية التي انطلقت عقب أداء الأعضاء لصلاة العصر. وستختم الدورة اليوم السبت، في جلسة ختامية، من المتوقع أن يشهدها رئيس الجمهورية عمر البشير.

التيار

التعليقات مغلقة.

%d مدونون معجبون بهذه: