المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
أزمة دارفور فى " عشريّة " المأساة ... إلى أين؟
أزمة دارفور فى " عشريّة " المأساة ... إلى أين؟
02-25-2013 09:34 PM

هاهى الأزمة المُستفحلة فى دارفور تُكمل عامها العاشر ( فبراير 2003 ) ونزيف الدم الدارفوى الناتج عن إستمرار النزاع المُسلّح فى مراحله وتجلّياته المختلفة يستمر بصورة متواصلة .هُناك تحقيقات عديدة نتجت عنها مئات التقارير(محليّة وعالميّة وأمميّة ) جُلّها موضوعيّة وذات مصداقيّة عالية ، وتضع اليد على موضع الجُرح ، وتقترح المُعالجات والحلول الممكنة والمطلوبة للسير فى طريق إنهاء الأزمة والمأساة والصراع المُسلّح فى الإقليم ، بتحقيق العدالة والإنصاف والمُصالحة وإستعادة السلام والأمن والحياة والأمل لدارفور وإنسانها المُنتظر - على أحر من الجمر - فى مُعسكرات النزوح واللجوء وعذابات ورهق المنافى الإجباريّة والإختياريّة فى الدياسبورا العريضة .
وهناك وساطات ومفاوضات بتقاطعات عربيّة وإفريقيّة وأمميّة ، بعضها " مُنفرد " وبعضها " مُشترك " ، توثّقها مسيرة طويلة من " التنقُّل " و " الحُوامة " بالأزمة وملفّها بين العواصم والدول أبرزها ( أبوجا) ( القاهرة) ( طرابلس ) ( أسمرا ) ( الدوحة ) و " ما خفى أعظم " !.
الطرفان الرئيسان فى الأزمة ( الحكومة ) و ( الحركات المسلّحة ) يتقاسمان ويتحمّلان مسئوليّة إطالة أمد الأزمة - حتماً - الحكومة السودانيّة تتحمّل الجزء الأكبر ( سياسيّاً وقانونيّاً وأخلاقيّاً ) ، إذ ما عاد مُمكناً أو مقبولاً أو مُقنعاً مواصلة ( مُسلسل ) " شراء الوقت " و " بيع الأوهام " و " طق الحنك " بين ( الإنكار ) و( الإعتراف الخجول ) و( المُراوغة ) " و تعيين " و " إقالة " مسئولى " (الملف الدارفورى ) ، والإعلان المجّانى بالرغبة فى الحل السلمى وإستبطان الإصرار والمواصلة على( الحل الأمنى) و(الحسم العسكرى )، فيما الأزمة - بكل تجلّياتها الماساويّة - تراوح مكانها، وتمضى فالمزيد من التعقيدات على الأرض والواقع.
الحركات الدارفوريّة المُسلّحة ، مُطالبة فى جانبها ببذل الكثير من الجهد النظرى والعملى الخلّاق فى جبهة وضوح الرؤية الكُليّة وتغليب الإستراتيجى على التكتيكى،والخروج السريع من دوّامة " الإنشطار الأميبى " و " التشرزم " لأسباب بعضها ذاتى، وداخلى وأُخرى بتحريك و " فعل فاعل "، والتقييم العلنى لتجاربها فى ( الحرب ) و( المُصالحة )، فيما النتيجة والمحصلة بعد كُل إتفاقيّة و"هُدنة "إستمرار الأزمة وإستفحالها.
وهناك حملات المُناصرة وجهود النشطاء والناشطات ومنظمات حقوق الإنسان، والمنظمات الإنسانيّة فى القيام بواجباتها وفق قدراتها المحدودة ، فى التعريف بحجم الماساة والتصدّى لمسئوليّات المناصرة، والمُطالبة بإنهاء الصراع وتحقيق العدالة بكافّة مسمياتها ومراحلها ( المحليّة ) و( الدوليّة ) و( الإنتقاليّة).
كل هذا وذاك يؤكّد - بما لا يدع مجالاً للشك والمزايدة - أن إستمرار المراهنة على الحلول الأمنيّة والعسكريّة ، رهان خاطىء ومُغامرة ليست محسوبة الجوانب ، وجريمة كُبرى مهما كانت الدوافع والمُبرّرات ، فدارفور تحترق ، والعالم القريب والبعيد مشغول بمناطق ونزاعات وأولويات أُخرى، والحل يكمن فى تغليب إرادة السلام وتسريع الوصول للسلام العادل والمُستدام ، وعلى كُلّ الأطراف إعادة قراءة إنجازاتها وإخفاقاتها فى " عشريّة " الأزمة ،وإستخلاص الدروس والعبر، و إتّخاذ الموقف التاريخى،قبل فوات الأوان !. ويبقى على كُل أصحاب المصلحة الإجابة العاجلة على السؤال المشروع :دارفور إلى أين ؟

مدارات - فيصل الباقر
[email protected]





تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1005

خدمات المحتوى


التعليقات
#595674 [منى الفاشر]
0.00/5 (0 صوت)

02-26-2013 07:07 AM
يا أخى فيصل مشكلة دارفور ده تظل موجودة بوجود هذا النظام والجهل العمياء هو سبب رئيسى فى المشكلة بالاضافة لضعاف النفوس والمتاجرين والمستاجرين . الناس ديل وأقصد عمر البشير ونافع(الضار فى الحقيقة) وكبر والى الفاشر هؤلاء البشر ما عندى إلا أن أقول فيهم ربنا أرنا فيهم عجائب قدرتك وأرنا فيهم يوما أسودا كيوم فرعون إنك على كل شى قدير وبالاجابة جدير يارب العلمين آمممممممممممممين يارب .


#595458 [عمر شكلة]
0.00/5 (0 صوت)

02-25-2013 09:41 PM
يا اخى امشى والتقول ما عندنا الا غير دارفور فى السودان


ردود على عمر شكلة
United States [منى الفاشر] 02-26-2013 07:16 AM
يا عمر الظاهر أنت برضو زى عمر دارفور ده هم السودان كله وممكن يكون تعلقك أحسن من كدا دا طبعا لو بقيت فاهم وتقدر تكتب سطر واحد عن اى مشكة فى اى موقع فى السودان والتحية لك يا أخى فيصل


فيصل الباقر
فيصل الباقر

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2022 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة