المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
محمد عبدالله برقاوي
حين تشيخ الأسود.. تتقافز فوق ظهورها القرود !
حين تشيخ الأسود.. تتقافز فوق ظهورها القرود !
07-01-2013 02:29 PM



ماذا نقول حينما يصبح زماننا بلا دولة ولا رجال دولة ..فيستقوي صغار النفوس..إسترجالاً بأذرع السلاح الجبانة التي تنطلق مرتجفة ما أن يهزها الفزع.. فتبادر بإستباق حضور قواتها الى ميادين تجمع الهتاف السلمي.. ليس ترحيباً.. وإنما ترهيباً !
ومع ذلك نجد من قيادتنا التي هدها الإستسلام لقوة سارقها ..دون إعتراف بأن الزمان قد تجاوز لغة ضعفها التي تمسح بها على زنده وتدعو أهل الحي المتعدى عليه بأن ..
( يهدوا اللعب )
حتى يحتكموا الى قانون وأخلاق الحامي الذي يقف من وراء الحرامي !

مصر التي لازالت ثورتها تحبو ولم تتجاوز عامها الأول.. خرج أهلها بالملايين ليقولوا للفاشل المتسلط ..!
( قف عندك )
حينما أحسوا أن لصوص الديمقراطية سيرمون بسلم الوصول الى غاية التمكين في وجوههم ..!
ونحن وبعد عقدين ونصف من الدمار .. نصمت ونحن أصحاب الحق ..عندما يصفنا لسان العهر المسنود على لهاة الجهل ..ربيع عبد العاطي ذلك النكرة بأننا لصوص .. وهو تماماً كالقرد الذي يتقافز على ظهر الأسد ..فينسى الغضنفر أن له أنياباً و براثن كان قد حاول إنشابها في ظهر النمر المايوي .. فلا يملك حيال عجزه اليوم غير التظاهر بكبر العقل .. للتعاطي مع من لا عقل له .. فيخرج لسان العجز ويمسح بمنطق اللامعقول على جلد القرد الأحمق ، الذي ظن أن غابة الثوار قد خلت من سباع الزئير المرعب !
حتى البرازيل التي كان دينها ..كرة القدم إنقلبت عليه بالأمس عندما أحست بأن العيش بكرامة فوق عبادة اللهو !
فيما نحن ننتظر أن ينتفض لنا التراب الذي ملّ نجاسة الحكم القائم .. رغم إدراكنا أن من يلعبون بمصيرنا كرةً في ميادين غرورهم..و يلهون بقدسية الدين فوق نصاب أشواط اللعبة.. يتخذون منه سياطاً لإسكات صوت كرامتنا قهراً بتهمة الكفر إذا ما جاهرنا بفضح فسادهم الذي بلغ سيله الزبا !
حقاً نحن اللصوص.. وهم الشرفاء.. في زمان غياب الدولة.. ورجالها .. ووثوب صغار القرود لتعبث فوق ظهور الأسود الشائخة.. وهي تضحك وتدعو سخلان الغنم لتكملة المهمة ..ولكن بدءاً من تحت الذيل ..فهل رفعنا لها الأذناب.. بعد أن التوى لها اللسان..!
فيما يدمع السلاح من خلف ظهورنا حزناً على إرتخاء ذنودنا وخوفاً من خوارها تسليماً بواقع الحال.. ويتساءل متى نرفعه بيمنانا في وجه من يفهم لغته جيداً ليسمع وهو الذي من به صمم ٌ.. صوتنا الهادر خلف الصمت الطويل.. وحينها فقط سيرى وهو الأعمى أيضاً غصن الزيتون الأخضر في يسرانا .. !

[email protected]





تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1746

خدمات المحتوى


التعليقات
#711320 [الصليحابي]
0.00/5 (0 صوت)

07-02-2013 07:01 AM
شكرا لك على هذا المقال القوي الرائع


#711242 [سماسم طيبة]
0.00/5 (0 صوت)

07-02-2013 03:36 AM
يا أستاذ برقاوي تبقي الأسود اسود والكلاب كلاب دع كلاب الإنقاذ ترقص ما تشاء لها يوم وان غداً لناظره قريب وما يحدث في مصر ليس ببعيد


محمد عبد الله برقاوي
محمد عبد الله برقاوي

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2022 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة