المقالات
السياسة
(سيكافا بكادقلى والفاشر) ... ضعف التمثيل المركزى .. غياب أم تغييب؟!
(سيكافا بكادقلى والفاشر) ... ضعف التمثيل المركزى .. غياب أم تغييب؟!
07-05-2013 07:16 PM


عزيزى القارئ الكريم هذا المقال تم حجبه عن النشر بصحيفة الصحافة (لشئ فى نفس يعقوب) !
البداية لهذا المقال تنطلق من خلال تساؤلات الجماهير والتى واجهت حكوماتها بـ(دارفور وكردفان) بسؤال لماذا غابت قيادات الدولة وضعف تمثيل المركز فى سيكافا بكل من (كادقلى والفاشر)؟ فلم يجد من الولاة إلا ردا إستنكاريا ! (ليه نحن ماعاجبنكم ؟.. نحن حكومة ونمثل رئاسة الجمهورية.. وغياب قيادات الدولة لظروف موضوعية ! كانت تلك عبارات جاءت مكان إتفاق فى المؤتمر الصحفى المشترك لولاة (شمال وجنوب ووسط دارفور وجنوب كردفان ) أى (كبر وجار النبى وكاشا وهارون) بمناسبة ختام بطولة سيكافا (39) بالسودان بالفاشر ، لا شك أن هذه العبارات المنتقاة والتى خرجت مكان إجماع من قبل الولاة الأربعة ودافع عنها كاشا بحرارة شديدة كانت بمثابة (إمتصاص لغضب أهل دارفور وكردفان ) والتى وقف عليها الإعلام بالفاشر شاهدا بسبب غياب قيادات البلاد وضعف التمثيل السياسى المركزى .
إلا أن الظاهرة ذاتها بادرة فريدة لها ما قد تعقبها من خطوات (سلبية أو إيجابية) فلأول مرة تجتمع كلمة أهل دارفور وكردفان أو ما يعرف بـ(أبناء الغرب) فى تقييم تفاعل المركز سياسيا مع قضاياهم ، إلا أن الظاهرة ذاتها أعادت لللأذهان إحياء مبادرة سابقة أطلقها الوالى الأسبق لشمال كردفان إبراهيم السنوسى منذ بداية التسعينات من القرن الماضى لتكوين (تكتل إقتصادى لغرب السودان ) يجمع دارفور الكبرى وكردفان الكبرى أجهضها المركز وتعامل معها بمكر ودهاء ،معتبرا إياها خطوة (خطرة ) تهدد بالإنفلات فإذا ملكت دارفور وكردفان المال ،فأنها ستمتلك القرار وتعود سيرة الخليفة عبدالله التعايشى المختزنة فى ذاكرة (أولاد البحر) ولذلك جاء (مثلث حمدى الشهير ) ،إلا أن السابقة فى حد ذاتها (إيجابية وسلبية ) فى أن واحد كما ذهب إليه مراقبون ويقولون أن سلبيتها أم إيجابيتها تحددها إجتهادات الدولة بإستغلالها الفرص المتاحة لتجييرها والإستفادة منها وإستثمارها ، أوترك الفرصة سانحة للتمرد لإستخدامها كمادة دسمة لدغدغة عواطف أهل دارفور وكردفان وإثارة مشاعرهم ، إلا أن غياب قيادات الدولة وضعف تمثيل المركز سياسيا قد ترك (علامات إستفهام كبيرة ) وتحديات جديدة قد تكلف المركز عواقب وخيمة ،فتلك (الغفلة ) المركزية غلطة كبرى لا يمكن غفرانها ، وقد أهدى بموجبها المركز (كردفان ودارفور) للجبهة الثورية فى (طبق من ذهب) ! .
جاءت الأسئلة تترى بقوة من قبل أهل (دارفور وكردفان ) لماذا غابت قيادات الدولة عن سيكافا وهى شأن مركزى ، ولماذا جاء تمثيل المركز سياسيا ضعيفا ؟ هل إستنفذ المركز أغراضه من كردفان ودارفور ؟ أم إنها رسالة لكبر وهارون أرادها المركز هكذا ؟ وسيما أن جماهير دارفور وكردفان تؤكد إحترامها لقياداتها الولائية ولكنها تقول بالصوت العالى (زامر الحى لا يطرب !) ونعتقد بأن ذلك مبررا لغياب القيادات الدرفورية والكردفانية بالمركز ، جاءت دولة بوروندى بوزيرها للشباب والرياضة قاطعا تلك المسافة الطويلة إلى الفاشر ممثلا لدولته فى بطولة سيكافا وترافقه مجموعة كبيرة من الشباب والشابات أزهلت المنصة الرئاسية بأستاد الفاشر فى المباراة النهائية فى طريقة تشجيعها وحماسها مآزرة فريقها فكان دافعا للفريق لأن يتغلب على فريق الجيش الرواندى فى المباراة النهائية (2/ صفر) لينال كأس البطولة (39) ويخلد إسمه فى سماء الفاشر حضورا رياضيا وسياسيا وتشجيعا ، فى وقت أصبحت فيه الفاشر بعيدة عن المركز وأن البطولة ذاتها ليست مكان إهتمام من قبل وزير الشباب والرياضة المركزى صديق محمد على التوم ،والذى لم يجد إلا ليدفع بإبن جنوب كردفان وزير الدولة بالشباب والرياضة يحيى حماد الذى تم تعيينه حديثا كما يقول عنه صلاح بريمة وزير (جديد لنج) من الحركة الشعبية جناح السلام خلفا للشهيد فى طائرة تلودى محجوب عبد الرحيم توتو،أما حضور وزير الشباب والرياضة بولاية الخرطوم الطيب حسن بدوى إبن جنوب كردفان جاءت بدافع الحمية والغيرة وكثيرون مثله كما جاء والى شرق دارفور عبد الحميد موسى كاشا ووالى جنوب دارفور اللواء آدم محمود جار النبى متحديين الصعاب ومتغالبين وعورة الطرق ، كما جاء الوزير بالولاية حسن على حسن ممثلا لوالى غرب دارفور والوزير الدرديرى عثمان الشبكة ممثلا لشمال كردفان والتى غاب واليها معتصم ميرغنى ونائبه الفريق أول ركن محمد بشير سليمان ليصبح غيابهما معا مكان تساؤل ؟ (حسدا أم غيرة) ! كما جاء الوزير عمر محمد موسى ممثلا لوسط دارفور ، فيما غاب عن الختام رئيس السلطة الإقليمية ذاته الدكتور التجانى سيسى لأسباب تتعلق بالهموم الدارفورية إلا أن حكومته شكلت حضورا كما ونوعا .
أهل دارفور وكردفان يقولون نحن نكن كامل تقديرنا لممثل رئيس الجمهورية الدكتور إسماعيل الحاج موسى ولكنهم أيضا يتساءلون أين مؤسسة الرئاسة من النواب والمساعدين من الحجم العائلى والعادى والمستشارين ؟ أم أن تهديدات المتمردين قد وجدت من يستجيب لها من أولاد البحر ،سيما وأن الحرب التى تدور فى دارفور وكردفان حربا مركزية (صراع حول كرسى السلطة فى الخرطوم ) وليس فى كادقلى أو الفاشر وأن المواطنين فى أماكن مسرح الحرب ضحايا ووقودا لتلك الحرب ! إلا أن العذر ذاته قد يكون مقبولا للجميع فى حالة غيابهم عن المشاركة فى إقتتاح البطولة بكادقلى والتى تمت بنجاح تحت تهديدات الجبهة الثورية بعد أن كانت تحت مرمى نيران قوات الجبهة الثورية ، قالإعلام شكل حضور مشرفا تفوق به على قيادات الدولة التى جاءها رئيس مجلس الولايات ممثلا لرئاسة الجمهورية متحديا كافة الصعاب حسب خلفيته العسكرية والتى لا يشق لها غبار ،وهو ذاته إبن شمال دارفور التى تغيبت عنها قيادات الدولة وضعف تمثيل المركز فيها سياسيا ، إذا لماذا غاب هؤلاء أم إنه تغييب مقصود لذاته؟ ، حقا إنها تساؤلات تبحث عن إجوبة ! .
كافة مؤشرات التقييم والتقدير لدورة سيكافا (39) والتى إنطلقت بكادقلى حاضرة ولاية جنوي كردفان فى 18 يونيو الماضى وأختتمت بالفاشر حاضرة شمال دارفور فى الأول من يوليو الجارى تؤكد بإن سيكافا حققت لـ(هارون وكبر) معا ما عجزت فيه السياسة (توحيد المجتمع) ويقولون فى مؤتمرهم الصحفى أن شمال دارفور بكاملها مواليين ومعارضين وحاملى سلاح أصبحت مريخ الفاشر كما أصبحت جنوب كردفان بمواليها ومتمرديها بمكوناتها الإثنية والثقافية والآيديلوجية السياسية هلال كادقلى ، إلا أن البطولة ذاتها قد حققت أهدافها (الرياضية ، الأمنية، السياسية ،الإجتماعية والإقتصادية ) ، وقد أضافت عليها (حركات دارفور الموقعة) من خلال مشاركتها فى شمال دارفور وغير (الموقعة) من خلالها إنحيازها لإنجاح البطولة بعدا آخرا وتوجها جديدا فريدا يتطلب التعامل معها بإستراتيجية جديدة (لطى صفحة الخلافات ) فيما كانت مشاركة القوات الأميية محط أنظار الجميع ، إلا أن التحدى الأكبر كان يتمثل فى وقفة جماهير دارفور وكردفان سيما جنوب كردفان وشمال دارفور والتى فتحت بيوتها وقلوبها وجيويها للجميع بالسعة والترحاب ، فكان نجاح سيكافا يعنى لها وضع الحكومة والمتمردين من بنى جلدتهم أمام خيار واحد (الجنوح للسلام والحوار عبر طاولة المفاوضات )،ويقولونها صراحة (آن الأوان للحرب أن تضع أوزارها) ،إلا أن الغياب السياسى لقيادات الدولة وضعف تمثيل المركز قد قتل تلك البسمة وذلكم الأمل الذى إرتسم على وجوه الجماهير بإتساع الرقعة الأمنية التى نجحت فيها القوات السودانية من (الجيش والقوات الأخرى المساندة لها) .
أما إن كان غياب قيادات الدولة وضعف التمثيل السياسى للمركز من المشاركة فى كل من كادقلى والفاشر بإيعاز من قيادات كردفانية ودارفورية بالمركز ومقصود به تصفية حسابات مع (كبر وهارون) حسبما ذهب إليه مراقبون ،فإنها تجارة خاسرة بل جريمة كبرى فى حق إنسان (دارفور وكردفان ) لا يغفرها التاريخ !، إلا أن تساؤلات الجماهير عن سر ضعف التمثيل السياسى للمركز فى كل من (كادقلى والفاشر) ستظل مكان تساؤل إلى أن تعتذر الدولة وتجيب علي تلك التساؤلات إن كانت(غياب أم تغييب)؟ .

[email protected]





تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1052

خدمات المحتوى


التعليقات
#714737 [الشاكوش]
0.00/5 (0 صوت)

07-06-2013 01:26 AM
أين أنتم؟!
خارج النص
يوسف عبدالمنان
جريدة المجهر السياسى
{ إذا تقاصرت خطى الحكومة الاتحادية عن (الفاشر) ولم تبدِ اهتماماً تستحقه ليلة عرس الختام، وغاب عن بلد السلاطين الرئيس ونوابه ومساعدوه، فأين دور أبناء (دارفور) و(كردفان) في الحكومة الاتحادية وبيدهم مفاتيح خزائن المال وصناعة القرار؟! لماذا غاب "د. الحاج آدم يوسف" نائب رئيس الجمهورية عن (الفاشر) يوم عرسها، وقد ظل "د. الحاج آدم" يطوف السودان قرية بعد الأخرى ويشرف الاحتفالات الصغيرة والكبيرة وتحت تصرفه مال القصر وطائرات الرئاسة، هل ينتظر أن يُكلف وهو الذي يفترض أن يُكلف الوزراء والمساعدين؟! وأين كان "علي محمود" وزير المالية الذي سلمه "البشير" مفاتيح خزائن البلاد وأسرارها المالية، ليشارك بقوة كأحد أبناء (دارفور) التي تشكو طوال التاريخ عن دورها الهامشي في صناعة القرار والظلم الماحق في نصيبها من التنمية، فذهبت إليه وزارة المالية بكل بريقها ورنين دولاراتها.. فلماذا تقاصرت خطى "علي محمود" عن (الفاشر) ولم يشرف عرس (سيكافا) ويخطف نجومية (الليلة الليلاء) من "كبر" و"هارون"؟! هل ينتظر "علي محمود" أن يشار إليه بأداء واجبه؟
{ وأين "حسبو محمد عبد الرحمن" الوزير الذي تعددت مواقعه وتكاثرت مهامه من ديوان الحكم الرئاسي إلى الأمانة السياسية في الحزب الحاكم ولم يترك حتى الهيئة البرلمانية لنواب (دارفور) ونيابة الأمين العام للحركة الإسلامية.. كل هذه (الطواقي) بفضل الانتماء لـ(دارفور) قبل الانتماء للتنظيم الحاكم. و"حسبو" القريب من صناع القرار اختار أن يكون بعيداً عن (دارفور) التي حملته وهناً على وهن حتى بات من الصقور التي تخيف ويخافها الناس!! ومسؤوليته الولايات وشؤونها.. فلماذا يغيب عن (الفاشر) و(كادوقلي) ولا يبعث حتى ببرقية تهنئة لجماهير الرياضة.. وإذا كان لـ "حسبو" رأي سالب في "كبر" وهارون" أو ثقافته الرياضية لم تسعفه لمعرفة ماهية (سيكافا)، فلجماهير (دارفور) حق عليه!!
{ وأين الدكتور "فرح مصطفى" المستشار بالقصر الرئاسي بلا أعباء أو مهام، ولا يذكر كثير من السودانيين أن هناك مستشاراً للرئيس من قبيلة الفور التي يتحدث باسمها "عبد الواحد محمد نور" دون تفويض من أحد، لأن "د. التجاني السيسي" و"فرح مصطفى" و"محمد يوسف عبد الله" بعيدون عن (دارفور).. حتى "د. السيسي" فضَّل لقاء النائب الأول للرئيس بدلاً عن غبار (الفاشر) ورائحة عرق الجماهير المتعبة في الإستاد؟! و"السيسي" يفترض أن يصبح كبير (دارفور)، لكنه اختار لنفسه السير بالقرب من الحائط ولوم الآخرين.. والشمالية تقدمت لأن "قطبي المهدي" حينما كان نائباً عن دائرة (الدامر) كان يقيم شهراً وسط دائرته، و"الزبير أحمد الحسن" كدح وقاتل من أجل جسر (أم الطيور - عطبرة) حتى تحقق له، ونائب برلماني حظه من التعليم قليل جداً مثل "قريب حماد" أنشأ المدارس ومحطات المياه وحقق ما فشل فيه "د. بشير آدم رحمة" و"د. آدم بلوح"..
{ وأبناء (دارفور) الذين (مكنتهم) الإنقاذ من السلطة ومنحتهم الألقاب والأوصاف اختاروا العمارات في الخرطوم والفارهات في أم درمان.. حتى "موسى هلال" الذي عرفه الشعب السوداني كزعيم لعشيرة المحاميد هجر البادية وأصبح من مستشاريي (ديوان الحكم الاتحادي) يقيم في شرق النيل.
{ إذا كانت قيادات (دارفور) ورموزها لا يبدون حرصاً على نجاح دورة (سيكافا) في فاشر السلطان، فمن يحرص على النجاح؟! وهل يعتقد هؤلاء من قصار النظر والبصيرة أن نجاح (سيكافا) هو نجاح فقط لـ"هارون" و"كبر".. أم للسودان و(دارفور)؟!


إبراهيم عربى
مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2022 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة