المقالات
السياسة
مع رئيس الوزراء..
مع رئيس الوزراء..
11-02-2017 11:43 AM

أمس في المؤتمر الصحفي للسيد النائب الأول رئيس مجلس الوزراء القومي الفريق أول بكري حسن صالح أعاد ما قاله حول حاجة الدولة لـ(مدرسة اقتصادية جديدة).. فقلت له ولماذا ليس (مدرسة سياسية جديدة..).. فالفشل السياسي هو الذي يتسبب في الفشل الاقتصادي.

الساسة هم من يسيطر على القرار الاقتصادي.. فلماذا لا نسمي الفشل سياسياً.. فنبحث عن (مدرسة!!) سياسية جديدة.. لماذا يصر الساسة – وبكري منهم- أنَّهم هم الصحيح الذي يجب أن يثبت ويستمر، وغيرهم الخطأ الذي يجب أن يتغير.

في تقديري؛ بصيرة المراجعة في الدولة فيها خلل كبير، حرق البخور للكبار يحجب عنهم الاعتبار.. فالوزراء والخبراء الذين يتصلون بالشأن العام ينطقون بما يعزز كراسيهم ومصالحهم لا ما قد يثير عليهم الغضب ويهدد وظائفهم.

هناك خلل سياسي خطير للغاية في الدولة، آلية صناعة القرار لا يتوفر لها الصادقون الذين يستطيعون الجهر بالسديد من القول حتى ولو تعارض مع مزاج الكبار.

الصورة التي عرضها رئيس الوزراء تبدو وردية في ظاهرها، لكنها حقيقة قاتمة إلى أبعد مدى، فعندما يتحدث رئيس الوزراء عن (تصدير الزيت) الآن ونحن في العام 2017، فقد يحتاج من يذكره أنَّ السودان كان مكتفياً من الزيوت بل ويصدرها منذ العام 1960، فلكأنما الذي يجب إرجاعه الآن ليس 60 دقيقة في عقارب الساعة، بل 60 عاماً من عمر السودان الضائع هدر.

ألم يكن مهماً أن يطلب رئيس الوزراء من مركز دراسات – حقيقي- مختص أن يجيب على سؤال حتمي، لماذا تكفي مدينة مثل “أم روابة” السودان كله من الزيوت قبل خمسين عاماً بينما يستوردها السودان الآن؟ بكل يقين الخلل سياسي وليس اقتصادياً. فالساسة هم الذين عطلوا المصانع والسكك الحديدية ومشروع الجزيرة وسودانير وسودانلاين، بل والإنسان السوداني نفسه.. وكذلك يفعلون.

من سياق العرض الذي قدمه السيد رئيس الوزراء في المؤتمر الصحفي أمس، ازدادت قناعتي أنَّ الخلل المنهجي لا يزال شاخصاً وبكل قوة.. فالدولة تُدار بمنهج وأحلام (دولة فقيرة).. إدارة أزمة تحاول أن تُبقي الحياة تدب في أوصال مريض أقصى ما يتمناه أن يبقى على قيد الحياة لا أكثر.. بينما هذا الوطن المترف بموارده في حاجة ماسة لإدارة جريئة بأحلام كبيرة.. إدارة تؤمن أنَّ الفاصل بيننا والرفاهية هو مجرد فكرة وإرادة وتخطيط وهِمَّة لا أكثر..

إلى متى نتسول الآخرين (الودائع) واجتماعات صناديق الإعمار؟.

إلى متى نعيش بمنهج اليد السفلى التي أقصى أمانيها أن يجود عليها الآخرون بالعطايا والمن والأذى؟.

قبل المدرسة الاقتصادية الجديدة.. مطلوب مدرسة سياسية جديدة.. أما آن لمدرسة سياسية حكمتنا وجربناها (28) سنة أن تترجَّل!
"التيار"





تعليقات 9 | إهداء 0 | زيارات 4855

خدمات المحتوى


التعليقات
#1707071 [محمد]
0.00/5 (0 صوت)

11-04-2017 10:31 AM
أكاد أجزم صادقاً أنه البلد دى ماشة سااااااااى اقتصادياً بدون مدرسة أو حتى فصل ، هذه البلد ينقصها الدعاء فقط فالتكن مدرستنا الدعاء " ربنا لاتسلط علينا من لايخافك ولايحمنا ياارحم الراحمين"


#1706969 [ابو نضارة]
5.00/5 (1 صوت)

11-03-2017 07:44 PM
ماياهو رد عليك في المؤتمر وقال ليك مدرسة شنو ... نحن عساكر
عسااااااااااااااااااااااااكر


يعني كلامنا وفهمنا هو اليمشي ... صح او غلط مامهم

ما تتعب ساي مع زي بكري دا
دا واحد وهم ساي


#1706833 [عكر]
3.00/5 (1 صوت)

11-03-2017 01:58 AM
نكلم العسكربندرية ... يخلوا عسكربندريتهم .... !!! و لا رايك شنو ؟؟؟


#1706799 [د. هشام]
0.00/5 (0 صوت)

11-02-2017 07:46 PM
إلى متى نعيش بمنهج اليد السفلى التي أقصى أمانيها أن يجود عليها الآخرون بالعطايا والمن والأذى؟.
كان أحدهم يدعو: اللهم أرزق حماد مالاً كثيراً لأستدين منه!!


#1706719 [البخاري]
0.00/5 (0 صوت)

11-02-2017 02:27 PM
الدولة يديرها فاقد تربوي مع الأسف.


#1706693 [حامد الشيخ]
0.00/5 (0 صوت)

11-02-2017 01:01 PM
عظيم .....ثم ايه حكاية ال 10 مليون بني آدم الصينيين الذين ح يشرفونا كفوج سياحي كا ذكر رئيس الوزراء والذي اتعشم ان يكتفي بهذا اللقب المختصر ويوجه الاعلام المفزوع يترك الجنزير الطويل في (الفريق الركن اركان حرب النائب الاول رئيس الوزراء القومي بكري حسن صالح )والله حاجة مملة ولاتفيده في شئ ارجو ان يجامل مزاجنا ويترك هذه الالقاب التي لاتغني واهو نحن طبعا مجاملين مزاجه الفرايحي دا


#1706676 [radar]
0.00/5 (0 صوت)

11-02-2017 12:24 PM
المهم بكري طلع أكبر ماسورة عرفها الضشعب السوداني فهذا الرجل لا يمكن أن يقول جملة مفيدة في أي شأن من شئون الحياة. فهذا الرجل عسكري محترف لا علاقة له من قريب أو بعيد بالسياسة وهذا وضاح جدا وهي أن قدراته أقل من الحد الأدني المطلوب توفره في ضابط إدراي في أي محلية. مثلا عندما يقول أن هناك مقاومة لعملية أصلاح الدولة فهو لا يريد أن يقول أن العملية فشلت لكن يريد أن يرمي الفشل لجهة مجهولة وهي غير مجهولة. طيب ما تريد أن يتدصى للمقاومين غيرك؟ ألست أنت نائيس الرئيس ورئيس الوزاء. ثم عندما يقول أن لا نستطيع محاربة تجار العملة الآ بعد توفيره وهو يعلم أنه لم ولن يستطيع توفير الدولار حيث ان المعروف لتوفر الدولار أن يكون للدولة منتج تبيعها للخارج لتأتي بالدولارات وانت ليس لديك منتج فيكيف توفره إذا هو يقول للتجار ضاربوا في سعره حتى لو تجاوز سعر 100 جنيه وسوف لن تصل لديكم يد الدولة ما دامات عاجزة عن توفيره. وانظر عندما يقول لبدرية والله كلنا تعابنين وهو يعلم أنه ليس كلهم تعابانين كما يدي بل أن السلطة والثروة مكرسة في أيديهم فهو يقول كلام لو أنه أقسم ووضع يده على المصحف فلن يصدقه أحد. أما كلامه ليس لدينا مدرسة طيب إذا لم تكن لديك مدرسة تدير الأقتصاد هناك كفاءات كثيرة داخل السودان وخارجه يمكن الأستعانة بهم أما ، تقول ليس لدينا فالشيء المعلوم أن الإنسان إذا لم يتوفر لديهم شيء ما فهو يكد ويبحث لتوفيره. إذا ما هو المجهود الذي قمت به لإيجاد هذه المدرسة. مرات بشعر بإن الرجل كأنه مكره على هذا المنصب لأنه يعلم أن قدراته أقل بكثير من هذه المناصب.


#1706674 [التجانى]
0.00/5 (0 صوت)

11-02-2017 12:21 PM
اصبت كبد الحقيقة
الساسة هم من يسيطر على القرار الاقتصادي.. فلماذا لا نسمي الفشل سياسياً.. فنبحث عن (مدرسة!!) سياسية جديدة.. لماذا يصر الساسة – وبكري منهم- أنَّهم هم الصحيح الذي يجب أن يثبت ويستمر، وغيرهم الخطأ الذي يجب أن يتغير.


#1706668 [osama dai elnaiem]
0.00/5 (0 صوت)

11-02-2017 12:12 PM
الاستاذ / عثمان ميرغني-- لكم التحية-- أتمني أن يتركك ( اخوانك) بدون تعدي وطليقا تصدح بسديد الرأي في وجه حاكم ظالم -- أم روابة قبل خمسين عاما كان سوق المحصولاتها في حركة دائبة حتي وقت متأخر من الليل يكد العاملون فيه لنظافة الصمغ وتعبئة جوالات السمسم ووابورات الزيت تدور مكائنها ليل نها بثلاث ورديات وليس هناك مسنحيل نعيد الامر كما الساعة فتدور المصانع في ام روابة ويعمل سوق المحصول بكامل طاقته ليل نهار وتعود سوق محصول الابيض عالمية كما كانت في الخمسين فقط اذا وجدنا السياسي ذرب اللسان الذي لا يتهجم علي امريكا ويحذفها بالنعل فالسياسة مدخل وعنوان الاقتصاد ورأس الدولة هو الاقتصادي الاول في نظر العالم الخارجي --- لكم التحية


عثمان ميرغنى
عثمان ميرغنى

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2025 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة