الجرافات ...!!
01-08-2018 01:56 PM

:: ومن الأخبار المستفزة، ما يلي نصاً : (كشفت مصادر مطلعة عن معاودة الجرافات المصرية العمل بشواطئ البحر الأحمر، بعد سماح حكومة البحر الأحمر لها بممارسة نشاطها في صيد الأسماك، وقالت المصادر إن عدد الجرافات (30 جرافة)، وتعمل الواحدة منها لمدة خمسة أشهر مقابل (10.000 دولار)، وبواقع خمسة رحلات للجرافة.. وأن شحنة الجرافة في الرحلة الواحدة تصل ( 40 طناً) من الأسماك والجمبري، وأن تلك الشحنات يُعاد تصديرها من مصر إلى دول أخرى باعتبارها منتجات مصرية، ونبهت المصادر إلى أن الخطوة تفقد السودان عملات أجنبية طائلة، وتسبب خسائر مقدرة للاقتصاد الوطني)، هكذا نص الخبر المستفز بالغراء (اليوم التالي) ..!!

:: وبغض النظر عن هويتها - مصرية كانت أو إسرائيلية - نحكي عن هذه الجرافات ومخاطرها .. (السفن الجرافة)، نوع من السفن ذات الشباك التي تصل الأعماق، وتٌستخدم - بالرقابة - لجمع الرخويات من قاع البحر.. وكانت أمريكا قد حظرت إستخدام هذه السفن في صيد الأسماك، ثم فرضت عليها القيود والرقابة بحيث لا تستخدم إلا لما يمكن صيدها من قاع البحر حسب (شروط البيئة).. و مجلس الاتحاد الأوروبي أيضاً، في العام 2004، حظر إستخدام الجرافات في صيد الأسماك ..ثم النرويج وكندا وأستراليا وسلطنة عمان.. وكل الدول التي تحرص على حاضر ومستقبل ثروتها، تحظر السفن التي تجرف..(قاع البحر)..!!

:: وفي بلادنا، في العام 2006، حظرت حكومة ولاية البحر الأحمر منح تصاديق الصيد في البحر الأحمر للسفن الجرافة، وذلك بعد تسببها في مخالفات بيئية ثم إختفاء بعض أنواع الأسماك النادرة..ثم في العام 2013، في عهد الوالي السابق محمد طاهر ايلا، جددت حكومة البحر الأحمر حظر الصيد بهذه السفن في مياه السودان الاقليمية، وكذلك حظرت صيد وتصدير بعض الأسماك النادرة .. وكل هذا الحظر، دولياً كان أو محلياً، لم يحدث إلا بعد دراسة مخاطر السفن الجرافة على الثروة السمكية و الشعب المرجانية وغيرها من (موارد البحار).

:: ولكن في أغسطس 2015، وبالتزامن مع اطلاق سراح السلطات السودانية لبعض الصيادين المصريين الذين خالفوا قوانين العبور إلى مياه السودان الإقليمية وكذلك قوانين الصيد في تلك المياه، وقعت حكومة البحر الأحمر عقد صيد في مياه البحر الأحمر - بواسطة السفن الجرافة – مع شركة مصرية .. ( 25 جرافة)، وبكل سفينة (20 عامل)، بعضها للجرف القاعي (15 جرافة)، والبعض الآخر للجرف التحويطي (10 جرافات)، وتمتلكها شركة براميس لصيد الأسماك، وهي شركة مصرية..وقعت معها حكومة علي حامد عقد صيد مدته ( خمس سنوات)، لتجرف القاع على الساحل السوداني رغم أنف قوانين و قرارات الحظر..!!

:: ومن المؤسف، قبل خمس سنوات، عندما قل الإنتاج ببعض مناطق الساحل، أصدرت حكومة البحر الأحمر قرارا بحظر الصيد في تلك المناطق، لأن دراساتها كشفت ( آثارالصيد الجائر)..وأن تجرف السفن المحظورة قاع البحر يعني حدوث مخاطر لاماكن تكاثر ونمو الثروة السمكية..وكذلك الجرف يعني حدوث مخاطر لمناطق حضانة صغار الاسماك وكذلك الشعب المرجانية .... ولذلك، بعد أن صارت قضية رأي عام، وبعد تدخل البرلمان، غادرت الجرافات المصرية مياه السودان وشواطئ بورتسودان وسواكن، وكان ذلك في العام 2015.. فلماذا عادت؟، وما رأي البرلمان ورئاسة الجمهورية في السلطة المطلقة التي تمارسها حكومة ولاية البحر الأحمر ..؟؟

الطاهر ساتي
[email protected]





تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 3935

خدمات المحتوى


التعليقات
#1728777 [وحيد]
2.55/5 (11 صوت)

01-09-2018 02:52 PM
نكرر ان الكيزان يريدون تدمير كل شئ بالبلاد و بيع كل شئ ... و من ثم يحولون اموالهم و يهربون ليلجقوا بها و يتركونا شعب بلا ارض و لا موارد .... تدمير و بيع ممنهج للبلاد و مواردها و ثرواتها ....ماذا انتم فاعلون


#1728405 [Ismail Hussein]
2.54/5 (12 صوت)

01-08-2018 06:23 PM
ياطاهرإنت تشوف في الفيل وتطعن في ضله.


#1728323 [بصراحة]
2.54/5 (19 صوت)

01-08-2018 02:48 PM
الأخ الطاهر سبق أن ذكرنا فى تعليق سابق لنا حول هذا الموضوع أن الخطأ الكارثى يتمثل فى السماح لحكومات الولايات إبرام إتفاقات دولية بعيدا عن إشراف المركز بسبب أن هذه الحكومات فطيرة وضعيفة يسيطر عليها الجهلة والأمنجية الذين لا يفقهون شيئا عن خطورة ما يفعلون وإقترحنا فى تعليقنا ذاك أن تتم مثل هذه الإتفاقات على المستوى المركزى ثم تترك للولايات مهام التنفيذ والإشراف والمتابعة فماذا يدرى الوالى على حامد عن مثل هذه الأمور بل إن كل همه يتمثل فى الحصول على فتات الدولارات الذى يعتبره إنجازا لحكومته بينما ما يحدث هو تدمير ممنهج لثرواتنا البحرية،، أبعدونا عن المصريين سامحكم الله.


ردود على بصراحة
European Union [كادر] 01-08-2018 09:47 PM
أثنى على تعليقك ويجب على وزارة الإستثمار الإشراف على الموافقة والتفاوض وتوقيع العقود بما فيها نسب الأرباح والعمالة والجزاءات قبل تحويلها لإشراف الولايات.


#1728315 [Mohammed Alshaiekh]
2.54/5 (18 صوت)

01-08-2018 02:34 PM
الناس في شنو والحسانية في شنو ،،،


الطاهر ساتي
الطاهر ساتي

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2024 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة