هناك مشكلة ..!!
01-13-2018 07:39 PM

:: بذلت لهم نصحي بمنعرج اللوى/ فلم يستبينوا النصح إلا (ضحى الغد).. من حكم الشاعر دريد بن الصمة في رثاء أخيه عبد الله بعد إغتياله وهزيمة جيش قبيلتهما في معركة منعرج اللوى أمام جيش قبيلة غطفان.. وكان دريد قد نصح قومه وشقيقه بمغادرة موقع المعركة – منعرج اللوى - حتى لا تباغتهم غطفان وهم في غلفة من أمرها، فرفضوا النصح ثم إستبانوا بعد الهزيمة ومصرع قائد القبيلة ، أي ( ضحى الغد) ..وصارت القصة من الحكم..!!

:: ويوم الخميس الفائت، مخاطباُ مجلس أمناء كرسي النيلين لسيادة حكم القانون ومكافحة الفساد، أقر النائب العام مولانا عمر أحمد بأن هناك مشكلة في مسألة (الحصانات)، ثم وعد بعقد ورشة عمل لمعالجة هذه (المشكلة)، والعمل على سد كل الثغرات التي تكافح الفساد.. ثم أكد مولانا عمر إن كافة التوصيات - الصادرة عن كرسي النيلين في مجال مكافحة الفساد - ستجد طريقها للتنفيذ، بما في ذلك تعديل بعض مواد القانون إذا تطلب الأمر.. وهذا ما نصحنا به البرلمان قبل عام ونيف، أي عندما عرضوا عليه قانون مفوضية مكافحة الفساد ..!!

:: ولكن للأسف، أجاز البرلمان القانون بعد إضعاف أهم المواد.. ( المادة 25)، وهي التي تلغي العائق المسمى بالحصانة، أو المشكلة كما أسماها مولانا عمر أحمد .. تلك، كانت تقرأ في المسودة : (على الرغم من أي نص قانون آخر لا يتمتع أي شخص بأي حصانة في أي إجراءات تحقيق تتخذ بواسطة المفوضية).. ولكن تم تعديلها بحيث تلتزم المفوضية بإخطار الجهة التي يتبع لها المطلوب التحقيق معه، وان يكون الاخطار كتابة، وفي حال تخلفه عن المثول امام المفوضية - لمدة شهر من تاريخ الاخطار - تحيل المفوضية نتائج التحقيق الي الجهة المختصة لتباشر اجراءات (رفع الحصانة..!!

:: ما كان يجب تعديلها بحيث تنتظر المفوضية (رفع الحصانة).. لا حصانة في قضايا الفساد، و كان على البرلمان أن يكون أكثر حرصاً على هذا المبدأ.. وكما نسمع ونشاهد ونقرأ، فليس بمدهش - في الدول ذات النهج السياسي الرشيد - أن يطرق الشرطي باب مكتب رئيس الوزراء بغرض التحرى حول قضية فساد بقوة القانون ..فالتحري لغرض الوصول إلى النتائج أهم وأقوى من الوهم المسمى بالحصانة.. وكذلك ليس بمدهش - في الدول ذات النهج السياسي الراشد - استدعاء الوزير الوكيل فى أية لحظة بغرض التحري حول قضية فساد..هكذا قوة وهيبة قوانين وآليات المساءلة والمحاسبة..!!

:: ولذلك يقدل القانون ملكا في دك دهاليز الفساد و أوكاره بلاتوجس أو قيود.. فالقيود المسماة بالحصانة كانت - ولاتزال - أكبر عائق لتنفيذ العدالة في دول العالم الثالث - والأخير طبعاً - بما فيها بلادنا، كما أقر النائب العام .. ورفع جبل إلى ثريا أهون من رفع الحصانة عن أصغر مسؤول في البلاد.. والمتهم - في قضايا المال العام - دائماً ما يكون أحد المتدثرين بالحصانة، وليس المواطن..ولذلك، يجب أن يتساوى المسؤول والمواطن أمام قانون المفوضية.. وعليه، بعد اقرار النائب العام بأن هناك مشكلة في مسألة الحصانات، وللحفاظ على ما تبقى من المال المنهوب، يجب اعادة قانون المفوضية الي البرلمان ليّعيد الهيبة إلى (المادة 25).. !!

الطاهر ساتي
[email protected]





تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 5681

خدمات المحتوى


التعليقات
#1731218 [faisalmukhtar]
2.54/5 (7 صوت)

01-14-2018 05:06 PM
الناس في شنو وانت في شنو الدوله تنهار اقتصاديا والغلاء يشمل كل السلع وارتفاع الأسعار أصبح على مدار الساعه وليس اليوم ومع ذلك تتحدث عن رفع الحصانه ركزوا مع الحكومه لإيجاد بدائل لاداره الدوله بخلاف جيب المواطنين فالرهق وصل منتهاه والحكومه ولا عليها كأن الأمر لا يعنيها ولو كان في الحكومة راشد لإعلان حالة الطوارئ حتى تنفرج الازمه ولتجنبوا العبارات التي تستفز مشاعر الناس والاشارات المبطنه بسلح أي معارض لآثار القرارات الاقتصاديه الاخيره فالنار من مستصغر الشرر والكل يرى خلل الرماد وميض نار إلا أهل السلطه فقد أعمى الله بصائرهم وبصرهم


#1731154 [وحيد]
2.54/5 (7 صوت)

01-14-2018 03:16 PM
الغريب و المحير ان جماعة الحزب الحاكم و الدعول الراقص ينهقون كل حين بانهم يطبقون الشريعة ...ربما شريعة ود اب تكو ... لكنها قطعا ليست شريعة الاسلام ...
المبدأ الاول في الشريعة هو العدل و لا تقوم شريعة بلا عدل و اول مقومات العدل المساواة ... المساواة في الحقوق و الواجبات و المساواة امام القانون ... و لم نسمع نقرأ في قرآن او سنة او في السيرة عن وجود حصانة لاحد حاكما او محكوما ...


#1731134 [عادل ابراهيم]
2.54/5 (7 صوت)

01-14-2018 02:36 PM
هذه المادة هي المادة الوحيدة التي تعطي القانون قوة اذا لم تعدل لوضعها الصحيح
فلن يكون هناك اداةلمحاربة و وقف الفساد في المال العام


الطاهر ساتي
الطاهر ساتي

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2024 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة