أما العودة ف (لا )
02-01-2018 01:30 AM

:: إبراهيم غندور وسامح شكري، تعانقا بأديس وكأنهما كانا على شوق لبعضهما، ثم خرج المتحدث باسم وزارة شكري المصرية قائلا بالنص: (الوزير شكري وشقيقه البروفيسور غندور اتفقا على ضرورة الحفاظ على العلاقات الثنائية بين البلدين وعدم الانسياق خلف أي شائعات أو معلومات مغلوطة قد تسيء إلى تلك العلاقات). ثم لا جديد في بيان الخارجية المصرية..!!

:: لم يرد في بيان الخارجية، لا تصريحا ولا تلميحا، أسباب استدعاء السودان سفيره من القاهرة.. ولم يذكر البيان، لا تصريحا ولا تلميحا، المعالجات المصرية للمشكلات التي أرغمت السودان على استدعاء سفيره من القاهرة.. علما بأن السفير لا يزال، وسيظل بالخرطوم، حتى معالجة أسباب الاستدعاء.. ومصر تعرف الأسباب، وكذلك خارجيتها، ولكنها تدعي الجهل ..!!

:: إيقاف الإساءات الإعلامية ضد السودان وحكومته، وهي الإساءات التي تديرها وتأمر بها المخابرات المصرية.. ثم إيقاف الأنشطة الاستخباراتية المعادية للسودان، وهي الأنشطة التي تنطلق من محطتي أريتريا وجنوب السودان.. ثم إيقاف التدخل في الشأن السوداني وخياراته وضيوفه، أتراكا كانوا أم عربا وأفارقة.. ثم احترام خيارات السودان ومواقفه في قضية سد النهضة.. ثم أم القضايا، اتخاذ خطوات واضحة في موضوع حلايب وإيقاف عمليات التمصير والتجنيس ..!!

:: تلك هي القضايا العالقة بين السودان ومصر.. بعضها منذ سنوات سابقة، وبعضها وليدة السنوات الأخيرة، وهي التي استدعت استدعاء السفير من القاهرة بغرض التشاور، ولا يزال بالخرطوم ولن يغادرها إلا بعد الاتفاق على مناقشة تلك القضايا.. كان على غندور وشكري الاتفاق على فتح ومناقشة هذه الملفات المهمة، بحيث يكون بعد الاتفاق على نقاشها عناق أو احتراب.. ولكن كالعهد بها دائما أمام مصر وخارجيتها، تبدو الخارجية السودانية بهذا الوهن والفشل والعجز ..!!

:: ثم ما المعنى بالشائعات - الوارد ذكرها في بيان المتحدث باسم الخارجية المصرية - والتي تسيء إلى علاقة البلدين؟.. هل قضايا السودان العالقة هي الشائعات؟ أم عمليات تمصير الأهل بحلايب وشلاتين وأبورماد؟ أم ملاحقتهم في أريافهم ومدائنهم لتوزيع الرقم الوطني مع السكر والعدس بغرض الترغيب؟.. أين هي الشائعات في أفعال ومزاعم مصرية تجتهد في مساعي طمس الهوية السودانية بالمثلث المحتل؟.. وإن كان رفض السودان لهذا التمصير يعكر صفو العلاقات، فلماذا تتمادى المخابرات المصرية في التمصير وتعكير صفو العلاقات ..؟؟

:: وعليه، فإن أحضان غندور وشكري لم تحضن قضايا بلادنا، بل حتى لم تصافح تلك القضايا.. ومثل هذه الحفاوة وغيرها من مظاهر استقبال الوزراء لا تصلح لأن تكون معياراً تبني عليه الشعوب حاضرها ومستقبلها.. ونعم ما بين السودان ومصر علاقات تاريخية وأزلية وغيرها من الأشعار الرومانسية التي يحفظها أي سوداني.. ولكن هذا ليس زمان الأشعار والرومانسيات.. فالشعب هنا يعي معنى المصالح المشتركة ولا يطالب بغيرها، ويعي معنى استقلالية القرار ويحرص عليها، ويعني معنى سيادة بلاده ولا يحمي غيرها ..!!

:: تلك هي الثوابت التي يجب أن تبني عليها مصر علاقتها بالسودان، وليس على أشعار الغزل وأحضان الخديعة و(الطبطبة).. ومهما كان العناق دافئا بين غندور وشكري، فإن موقف رئاسة الجمهورية واضح للغاية.. لا عودة لسفير السودان إلى القاهرة ما لم تضع حكومة السيسي خارطة طريق لمعالجة الأزمات والقضايا والمؤامرات التي استدعت الاستدعاء ..!!

الطاهر ساتي
[email protected]





تعليقات 7 | إهداء 0 | زيارات 2612

خدمات المحتوى


التعليقات
#1739167 [moustafa]
2.54/5 (7 صوت)

02-03-2018 08:14 PM
مالا تعلمه أيها الصحفي الألمعي ان مصر ترفض عودة السفير عبد المحمود بسبب تصريحاته التي اعتذرت عنها الخارجية السودانية وتحاول حكومة السودان اعادته ولو لفترة قصيرة ثم استبداله لاحقا وترفض مصر ذلك تماما .
واذا اردت التأكد اسأل عن هذه المعلومة الغندور نفسه او حتى البشير.


#1738931 [عبدالعزيز عبدالبايط]
2.54/5 (7 صوت)

02-03-2018 05:32 AM
استاذ الطاهر هناك مستجدات ان صحت فهى اخطر من ما يحدث فى حلايب ... الا وهى مستجدات تزوير وتزييف العملة السودانية بحرفية عالية يصعب معرفتها حتى للمختصين و بكميات مرعبة و محاولة ادخالها الى السودان بوسائل شتى لضرب الاقتصاد السودانى و تدميره ...
استاذ الطاهر ان لم تتنبه اجهزتنا فنحن نواجه حرب شاملة لا تقف عند حدودنا بل تستهدف اقتصادنا و امننا و مجتمعنا كل


#1738654 [احمد القاسم]
2.54/5 (7 صوت)

02-01-2018 08:36 PM
** دائما امام مصر و خارجيتها .. تبدو الخارجية السودانية .. بهذا الوهن و الفشل
و العجز .. و ازيكم شويه كمان .. و الاستسلام .. لانه :
1- النظر الى العلاقات الخارجية ايا كانت .. من خلال نظارة المحكمة الجائية .
2- وزير خارجيتنا ( مدغمس ) .. و انا ما بفسر .. و انت ما تقصر .
3- البلد كلها .. راحت .. و انتم .. تفتشوا ليها في .. حلايب و شلاتين .
******* اللهم ابدلنا سودانا غير السودان .. باعتبارنا متنا .. السودان انتهى .
**************** امين يا رب *******************


#1738635 [الطاهر]
2.57/5 (8 صوت)

02-01-2018 07:03 PM
11-22-2015 02:32 PM الطاهر ساتي :: أن تحمل الفكرة ونقيضها، وأن تحتكم للمبادئ في بعض المواقف ثم تخالف ذات المبادئ في مواقف أخرى، فأن علماء النفس يسمون هذا النوع من الإضطراب بالتفكير المزدوج..وعلى سبيل المثال الراهن، إنتفض البعض ولطم الخدود وشق الجيوب عندما إنتهك بعض أفراد الشرطة المصرية حقوق بعض أبناء السودان بمنطقة الأوبرا في القاهرة وهي تٌكافح تجارة الُعملة وغيرها من المخالفات، وهذا غضب مشروع في حال عدم تجاوزه حدود القضية..ولكن قبل أشهر، كان الخبر بصحف الخرطوم يؤكد أن السلطات الرسمية - ثم هيئة شعبية - أخلت محلية الدبة بالولاية الشمالية من جالية إفريقية لإتهام بعض أفرادها ببعض المخالفات.. ترحيل جالية بسبب مخالفات البعض، ولم يغضب أحد لحد هذا الصخب، لأن التفكير مزدوج ...!! :: ثم.. التنقل والإقامة و العمل و التملك، هي الحريات الأربع الموقع عليها بين السودان ومصر .. نفذت مصر ثلاث حريات ( الإقامة والعمل والتملك)، فأحياء شهيرة و أسواق أشهر - في قلب القاهرة - تكاد تكون حكراً لأهل السودان، يشترون شققها ويعلمون في أسواقها بكل مسؤولية وإحترام، وهذا هو ما يُسمى في تلك الإتفاقية بحريات الإقامة والعمل والتملك .. ولكن مصر لم تنفذ حرية التنقل بالكامل، بحيث السفر بلا تأشيرة يستثني المرأة و ما فوق الخمسين سنة من الرجال، ويُلزم الشباب بالتأشيرة.. وتأشيرة الشباب التي لا تستغرق ثلاثة أيام في حالات الزحام هي الموصوفة - في الصخب الراهن - بعدم تنفيذ مصر لإتفاقية الحريات الأربع.. تأشيرة الشباب فقط ..!! :: ولكن التفكير المزدوج - في الصخب الراهن - لايرى في الإتفاقية ما يلي السودان تنفيذه، ويتوهم بأن السودان نفذ كل الحريات .. وللأسف هذا غير صحيح.. فالسودان لم - ولن - ينفذ أهم حرية في تلك الأربع، وهي حرية التملك.. فالمواطن المصري في السودان لايملك حق تملك الأرض ليزرعها أو ليسكنها، ولكن المواطن السوداني في مصر يملك هذا الحق بالقانون .. نعم، ليس هناك ما يمنعك - دستوراً ولا قانوناً - عن تملك الأرض للزرع والسكن، ولكن هنا ما يمنع المواطن المصري هما الدستور والقانون ..وعليه، بالتفكير غير المزدوج، أي تلك الحريات هي الأهم في تقارب الشعبين بعيداً صراع الأنظمة؟.. تأشيرة غير ممنوعة ما لم تكن في القائمة السوداء أم حرمانك من حرية التملك ..؟؟ :: بالتملك يُقيم الأجنبي ويعمل ويتنقل في كل أرجاء القطر كأي مواطن، وهذا هو حال الملايين من الأسر السودانية المستقرة سكناً وعملاً وعلاجاً وتعليماً في طول مصر وعرضها .. وبغير التملك، لايقيم الإنسان ولا يعمل ولا يستقر، وهذا هو حال المواطن المصري في السودان، أي يأتي في رحلة الفجر ثم يعود في رحلة المساء، أو يقيم أسبوعاً أو شهراً بالإيجار.. أكثر من مليون أسرة سودانية تمتلك وتعمل وتقيم وتتنقل في مصر، مقابل بضعة ألاف من المصريين في السودان بلا أهم تلك الحريات.. ومع ذلك، بالتفكير المزدوج، يجتهد بعضنا في التساوي أمام مطالب إتفاقية الحريات الأربع.. والمهم، في مجتمعاتنا - بالسودان ومصر وكل العالم الثالث و الأخير - من لايزال يكره الآخر لأنه ليس من قبيلته وطائفته وعرقه وبني جلدته، ولكن المؤسف في الإعلام أيضاً من لا يرى الإنسان إنساناً إلا حسب تفكيره المزدوج..!! [email protected]

(حتى لا ننسى) من هو صاحب التفكير المزدوج؟؟
أعلاه ما كتبه الطاهر سآتي نفسه قبل عامين وشوية


#1738614 [مراقب]
2.54/5 (7 صوت)

02-01-2018 05:02 PM
بتنفخ في قربة مقدودة زز انشاء الله تكون فاكر انو سحب السفير كان عشان قضية حلايب؟ ليه حلايب دي احتلوها امبارح؟ ولا البشكير ما مشى مصر مرات مرات بدون ما يفتح الموضوع زاتو...

ابشرك سفير السودان ح يرجع مصر دون اي تغيير في اي موضوع وتعيش وتشوف...


#1738589 [almur2]
2.54/5 (7 صوت)

02-01-2018 03:50 PM
طيب مصر والمصريون بهذا السوء لم ذهبت اليهم واحتجزوك فى المطار ثم رجوعك منه للخرطوم


#1738497 [عمر التجاني]
2.54/5 (7 صوت)

02-01-2018 10:59 AM
اولا لهذا الشعب الان قضية واحدة وهي الخلاص من تلك الطغمة المستبدة. ومثل حديثك هذا يوحي بان اسيادك قد كلفوا امثالك من السدنة وحارقي البخور بان يشغلوا الشعب بأمور تبعدهم عن الهدف الرئيس .ثم ان كلما ذكرت من تلك المشاكل العالقة بين الحكومة المصرية وطغمة ما يسمى بالإنقاذ هي من صنع العصابة الحاكمة في قصر غردون.
بالطبع حينما تسقط وسوف تسقط تلك الشرذمة المتسلطة ستعمل حكومة الوحدة الوطنية على إصلاح التشوهات التي صنعها المعاقين عقليا .وانت بالذات تتحدث من منطلق شخصي لا علاقة له البتة بالوطن، جراء طردك المهين من مطار القاهرة وهذه محمدة للنظام المصري.
ثم ليكن في علمك لو كان لك عقل يعقل بان توجيهات تنظيم الاخوان المسلمين لن تكون ملزمة لكثير من أبناء الشعب السوداني ولا يعنيهم صراع الاخوان المسلمين فيما بينهم فلعنة الله عليهم اجمعين.
والنقطة الأهم هل مقالك هذا ملزم لتلك الحكومة التعيسة هل تتلقى الأوامر منك فعلا انها حكومة خربة.

الوقت الان لاسقاط النظام وبعد سقوط الكابوس ستجري العلاقة بين الشعبين السوداني والمصري بما يعود بالنفع لكليهما وباناما اعين الاخوان المسلمين.


الطاهر ساتي
الطاهر ساتي

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2024 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة