المقالات
السياسة
وَفِّرْ دُمُوعَكَ لليومِ الأخِير.. يا البشير!
وَفِّرْ دُمُوعَكَ لليومِ الأخِير.. يا البشير!
02-06-2018 11:31 AM


• فصل الشتاء يبتعد، و هو فصل وفرة الطماطم و الخضروات الأخرى المتاحة للفقراء و المساكين.. و الطماطم بالدكوة أفضل وجبة أو وجبتين يستطيعون تناولها يومياً.. و التضخم يجمح، و الفقر يدخل حتى بيوت القادرين على شراء ربع كيلو لحمة عجالي بالإضافة إلى الطماطم و التبش و ما جاورهما..
• إن ابتعاد فصل الشتاء يعني اقتراب فصل الصيف، و يعني ارتفاعات متتالية في أسعار الخضروات و الطماطم.. و سماسرة ( انقاذ الحرامية) يرجعون أسباب ارتفاعات الأسعار إلى ارتفاع سعر الدولار..
• البشير لا يهمه أمر ( رحلة الشتاء و الصيف) و هو يضع الخطط و الخطط البديلة للحيلولة دون انهيار حكومته.. و الأشجار تتحرك ببطء نحو قصره..
• قد يستطيع البشير منع انهيار حكومته مؤقتاً.. لكن الانهيار أمر محتوم في الصيف.. و ربما قبل مجيئ الصيف.. أو في الخريف.. و مهما احتاط البشير، الانهيار قادم، و لا نشك في قدومه..
• و يعتقد البرلماني عبدالله مسار أن انهيار الحكومة يعني انهيار الوطن بأكمله.. و يرى البشير أن بقاء الحكومة و الحفاظ على ما تبقى من السودان يكمن في تخويف الشعب بكتائب المجاهدين و الجنجويد و كيزان القوات المسلحة.. و لو بقتل الشعب بشكل فظيع..
• و الشعب يقول إن ذهاب مسار و البرلمان و عمر البشير وحكومته و كل من حوله هو صمام الأمان الوحيد لبقاء الوطن و عيش شعبه عزيزاً مكرماً في حضنه!
• البشير لا يجيد قراءة الشارع.. و لا يراجع تاريخ الطغاة قديمَه و حديثَه.. و لا علاقة له بالحصافة و السياسة.. و قد قضى ثمانية و عشرين عاماً و زمرته من المدنيين الكيزان يحركونه و ( يغشونه)..
• علي عثمان محمد طه هو أكبر غشاشي البشير و هو الذي مهّد له الطريق للانفراد بالسلطة بعد طرد الترابي و زمرته من دوائرها.. و شجع البشير على المضي في إجراءات فصل الجنوب باستفتاء مزور.. و منعه من قبول اتفاقية نافع/ عقار.. ثم شجعه على الترشح لانتخابات عام 2015..
• علي عثمان هو إبليس البشير و أكبر الغشاشين.. و لا يزال يغوي البشير ويوسوس له للترشح في انتخابات عام 2020 ...
• و لا نود الحديث عن نافع علي نافع و لا عن عوض الجاز و بقية عقد الكيزان الذين طغوا في البلاد و غشوا البشير!
• و البشير يحاول إعادة عجلة التاريخ إلى الوراء بكل غباء.. و يلملم ما تبقى له من مساندين كان أهملهم زماناً.. و عكف يجيِّش كل من يأنس فيه الانتماء إليه مبتدئاً بتحريض 300 من الضباط الكيزان في القوات المسلحة ضد المتنفذين المدنيين الذين غشوه، كما زعم، و أن لا منقذ للبلاد سوى القوات المسلحة..
• و حمَّل البشير ميليشياته الجهادية مسئولية الجهاد ضد المظاهرات التي زعم أنها تستهدف الدين الإسلامي.
• و عكف ينَشِّط ذاكرة كتائب الميلشيات لاسترجاع أيام مجدهم المندثر و ينشد أمامهم أنْ: ( في سبيل الله قمنا، نبتغي رفع اللواء، لا لدنيا قد عملنا، نحن للدين فداء، فليعد للدين مجده، أو ترق منا الدماء.."
• و الجوعى قادمون.. و لا شيئ يوقفهم.. خاصة و فصل الصيف قادم و الجوع الأشد قادم.. و نفاد ما تبقى من طاقات في الأجساد النحيفة سوف يصير واقعاً!
• حين أجهش البشير بالبكاء أمام الضبط الكيزان، لم يكن يدري ما تخفيه الأيام له من سوء الخاتمة، و لو كان يدري لوفَّر دموعه لتلك الأيام الأليمة..!
• لم تكن نوبة بكاء البشير نوبة تأنيب ضمير واتته فجأةً أمام رفقاء سلاحه من الضباط الكيزان ، بل كانت نوبة بكاءٍ على هيبة ضاعت و كرسيٍّ آيلٍ للسقوط و رعبٍ من الوقوع في مزبلة التاريخ بجوار القذافي و آخرين..
• بكى البشير و قد أضاع الجنوب.. و أغرق البلاد في معارك في الغرب و الجنوب الجديد.. و فعل بالسودان ما فعل من خراب.. و السودان يترنح بين يديه الآن.. و هو يحس بتنامي الخطر عليه و لا يدري من أين يأتيه.. أمن داخل حزبه أم من الخارج؟
• و الأشجار تتحرك.. و العارفون ببواطن الأمور مستمرون في كشف المستور.. و تحليل ما بين السطور..
• المجاعة تتنامى، لكنها لم تدخل أطوارها الحاسمة بعد.. ما زالت خيرات فصل الشتاء تأتي إلى الأسواق بالرغم من أن البصل صار ( لا يُباع بما حصل).. و القوة الشرائية تزداد وهناً على وهنٍ كل يوم.. و ربات البيوت صرن يكتفين بأرخص ما في البقالات من سلع.. و يرتضين بأقل ما بوسع كل ما لديهن من مال في المحفظة شراءه من احتياجات البيوت.. و ترتفع شكاويهن عقب كل تسوق فالغلاء يتحدى الجميع.. مع أننا لا نزال في فصل الشتاء!
• قالت احدى ربات البيوت أنها ذهبت إلى الجزارة و هي تحمل 100 ألف جنيه و لم يكن المبلغ كافياً لتغطية كل ما خططت لشرائه، فما كان منها إلا الاكتفاء ببعض الخضر و ربع كيلو لحمة.. ثم أرسلت كمية من اللعنات على عمر البشير و أعوانه و كل من يدافع عنه!
• البشير " سواها و لا يخاف عقباها".. و الشتاء على وشك المغادرة.. و الصيف آتٍّ و المجاعة تتغلغل في اللحم الحي ..
• إن الحشود التي شاهدناها في حدائق القروش و في ميدان الأهلية و ميدان الشعبية.. و نشاهدها في مضمار الجريف، ليست سوى مناظر.. مناظر فقط.. و زحف الجماهير نحو اقتلاع البشير من الكرسي المسروق هو ( الفلم).. و لا نرى أي علامة تحول دون الجماهير و الزحف المستمر لاقتلاع البشير و إعلان اليوم الأخير لسلطته..
• وفِّر دموعك لليوم الأخير، يا البشير.. !

[email protected]





تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 2905

خدمات المحتوى


التعليقات
#1740947 [Flowers]
0.00/5 (0 صوت)

02-08-2018 11:56 AM
نتمنى ذلك يكون قريباً !!!


#1740359 [محطم الأوثان]
0.00/5 (0 صوت)

02-06-2018 06:31 PM
تغشاك يا عثمان نعمة وسرور كل حين


#1740251 [عبدالقادر التجانى]
0.00/5 (0 صوت)

02-06-2018 12:52 PM
ما هو قاله بصريح العبارة ((الملكية غشونا)) مين يقصد ؟؟؟؟


عثمان محمد حسن
عثمان محمد حسن

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2022 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة