المقالات
السياسة
موسم المهرجانات المسرحية
موسم المهرجانات المسرحية
02-07-2018 11:15 AM


• مع بداية كل عام ينشط العاملون في مجال المسرح تأليفاً وإخراجاً وتمثيلاً لكي تختال جهودهم مزدانة ورافلة بأحلى زينة من حيث الشكل والمضمون أمام جمهور المسرح المتعطش لكل جديد. ففي شهر فبراير يقام مهرجان مركز عبد الكريم ميرغني للمسرح الذي اطل هذا العام في نسخته الثانية اعتباراً من اليوم الأول من فبراير إلى الثامن. ومن السابع والعشرين من مارس - وهو يوم المسرح العالمي إلى الرابع من أبريل - يقام عادة مهرجان البقعة الدولي للمسرح الذي سيكون هذا العام في دورته التاسعة عشرة. وهناك أيضاً مهرجان المسرح الحر الذي ظل يقام منذ ثلاث سنوات بمسرح الفنون الشعبية في مارس ولكن دون زخم إعلاني واسع او انفتاح جماهيري لدرجة الاعتقاد بأنه يقتصر على بعض المسرحيين الناشطين وثلة من المهتمين بالمسرح.

• بالنسبة لمهرجان البقعة جرت العادة أن تقدم بعض العروض المسرحية للمشاهدة بواسطة لجنة مكلفة بالاختيار حيث تبدأ بالعاصمة وتتواصل بالولايات ومن ثم تشاهد اللجنة تسجيلات المشاركات القادمة من الدول الراغبة حيث يتم أخيراً اختيار ما لا يقل عن اثنتي عشرة مسرحية. ولعلها فرصة طيبة لفرق الشباب الواعدة التي ظلت تحرص على التنافس وعكس ثراء التأليف ومهارات الإخراج وقدرات التمثيل ورؤى التجريب، الشيء الذي يجعل كثيراً من المهتمين يحرصون على مشاهدة تلك العروض - على الأقل عروض العاصمة - المتنافسة، إذ أنها سانحة لن تتكرر، فضلاً عن أنها بمثابة وقفة للتعرف على مستويات الأداء المسرحي، علماً بأن أغلب النجوم والمحترفين والناشطين لا يشاركون في هذا المهرجان لأسباب وددت كثيراً أن تتذلل صعابها وتزاح عقباتها حتى ترتقي البقعة – وهي لم تقصَر - بمستوي وحرفية العروض لأنها في النهاية ستنافس عروضاً قادمة من دول تقدر المهرجان وتتعامل معه بجدية واحترافية.

• أما عن كيفية اختيار مسرحيات مهرجان مركز عبد الكريم ميرغني، وهو لا يزال محلياً، فإن ذلك يتم بعد إجراء مسابقة مفتوحة في التأليف المسرحي تخضع نصوصها للجان التحكيم التي تختار أجودها ومن ثم يتم إخراجها للمهرجان بواسطة المؤلفين الفائزين أنفسهم أو بتكليفهم لمخرجين آخرين. ولقد تلاحظ أن طواقم الإخراج والتمثيل في هذا المهرجان من بين الضالعين الناشطين مسرحياً في الساحة، مما يسهل عرض مسرحيات هذا المهرجان جماهيراً فيما بعد. وإذا جاز أن يكون لكل مهرجان شعار أو هدف فإنه في هذا العام يرفع شعار (حداثوية الفعل المسرحي .. حوارية النص والعرض).

• من الملاحظ أن كل الجهات المنظمة للمهرجانات لا تغفل تسمية شخصية لمهرجانها ويتم تكريمها وتسليط الضوء على اسهاماتها في العمل المسرحي مع نشر مطويات أو كتيبات توثيقية عنها، فإذا كان الشخص المكرم على قيد الحياة كان في ذلك دفعاً له لمواصلة المسيرة، أما إذا كان من بين الراحلين فإنها سانحة طيبة لاجترار مناقبه وانجازاته عسى أن يكون في ذلك ما يحفز البعض على الأخذ من معينه وإعادة انتاج أعماله تخليداً لذكراه.


• وحيث أن هذه المهرجانات تحظى عادة برعاية كريمة من أحد أصحاب المقامات السامية بالدولة إلى جانب شراكة ورعاية بعض المؤسسات والهيئات والأجهزة الثقافية التي لولا فضل رعايتها لن يصبح الحلم حقيقة على أرض الواقع خاصة وأن المهرجانات عادة تستضيف القادمين من الخارج أو من الولايات الأخرى فضلاً عن تقديم جوائز للفائزين وتحفيز وتكريم المشاركين مع فتح أبواب العروض مجانا للجمهور، لذا يتوجب علينا كمتلقين لهذه الجرعات الثقافية المسرحية المجانية الراتبة أن نشكر الرعاة على اريحيتهم وكرمهم وحرصهم الدائم على دعم الحركة الثقافية.
[email protected]





تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 367

خدمات المحتوى


التعليقات
#1740667 [shawgi badri]
0.00/5 (0 صوت)

02-07-2018 04:09 PM
الغالي صلاح لك التحية . وشكرا على الموضوع .كتبت قديما ..... دلني على امة ليس عندها مسرح ، ادلك على امه لم يكنمل تكوينها . المسرح اعظم واصعب من السينما بمراحل . على الممثل ان يتقن دوره كاملا وان يحفظ كل كلمة . في السينما تعاد اللقطة عشرات المرات . المنظر في المسرح مثل عود الكبريت . بيولع مرة واحدة .


صلاح يوسف
صلاح يوسف

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2022 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة