المقالات
السياسة
مع الدولار.. أول انتصار في تاريخ البطولة
مع الدولار.. أول انتصار في تاريخ البطولة
02-07-2018 02:52 PM

أخبرني أحد (العارفين) أن الحكومة من فرط ثقتها هذه المرة في نجاح الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها من احتكار الذهب وضبط دولار المستوردين وما إلى ذلك من خطوات بهدف تجفيف السوق وخفض الدولار.. الحكومة ولأنها – كما يقول – واثقة في أن الهبوط الذي حدث في سعر الدولار هذه المرة هو هبوط حقيقي وليس مجرد ردة فعل محدودة الأثر قامت بفرملة عملية الهبوط في سعر الدولار نفسها لأن الهبوط المفاجئ في سعر الدولار أيضاً له آثاره السلبية مثله مثل الارتفاع.. والأفضل هو التحسن التدريجي ..!!
أي أن الحكومة بعد نجاحها في تنزيل سعر الدولار من نهاية الأربعينيات إلى منتصف الثلاثينيات قصدت بعد ذلك التدخل بنفسها لمنع عملية تراجع سعر الدولار بشكل كبير وسريع لأن الأفضل هو الهبوط الممرحل الآمن ..
وقد يكون هذا صحيحاً وتكون الحكومة التي ظلت تخرج مهزومة من جميع جولاتها السابقة مع الدولار قد حققت في هذه الجولة انتصاراً نادراً ومبكراً في الحلبة وصرعت (أبو الجورج) وتمكنت منه تماماً بل وصلت درجة من الاطمئنان لموقفها أن أمهلته وقتاً ليجمع أنفاسه..
لكن الحقيقة تقول إن هذه المعركة ليست بهذه البساطة ولن تكون سهلة لهذا الحد وليست هذه الإجراءات والقرارات التي اتخذها بنك السودان كافية بأي حال لحسم المواجهة بشكل كامل.. لكن على الأقل يشهد العدو والصديق للحكومة والبنك المركزي في هذه المرة بالنجاح باعتباره أول انتصار في تاريخ هذه الحرب القديمة والمستمرة بهدف حفظ كرامة عملتنا أمام الدولار وإنقاذ الاقتصاد السوداني.
ولمن يشكون من تحديد سقف صرف الكاش من البنوك نقول إن تداول الكاش في عالمنا اليوم ليس أمراً صحياً من الأساس ولا يكاد هناك سوق يتعامل بالكاش في كل شيء مثلما يحدث في السودان.. بل وللأسى والأسف تشترط بعض المستشفيات الخاصة على المرضى والزبائن كما أشرنا في مقال سابق تشترط عليهم أن يوفروا مبالغ العمليات الجراحية وغرف الطوارئ نقداً ولا تقبل بعض تلك المستشفيات شيكات حتى ولو كانت شيكات مؤسسات .
تحجيم التعامل النقدي بسبب سقوفات السحب ولو بشكل مؤقت سيكون مفيداً في تغيير ثقافة التعامل بالكاش في السوق في السودان.. وهذه إحدى إيجابيات هذا الإجراء الذي له بالمقابل سلبيات لكن الإيجابي في تقديري أرجح من السلبي وكما يقولون (آخر العلاج الكي) وله آثاره وآلامه .
الملاحظة المهمة التي أردت الإشارة إليها تتعلق بتحذيرات الحكومة للمواطنين أمس بأخذ الحيطة والحذر في التعامل مع العملة الورقية فئة الخمسين جنيها.. ولا أدري كيف سيعرف المواطن البسيط العملة المزيفة من العملة الصحيحة..؟
كيف سيتخذ المواطن الحيطة والحذر هذه؟ أم أنها دعوة تخويف للامتناع التام عن تداول العملة فئة الخمسين جنيها.. وما هي الإجراءات التي ستتخذها السلطات لمعالجة الأمر..؟ الآن هناك حالة ارتياب واسعة في التعامل مع النقود في السوق.. ترى هل هي ضمن تكتيكات المعركة مع السوق الأسود؟..
شوكة كرامة
لا تنازل عن حلايب وشلاتين
اليوم التالى





تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 3247

خدمات المحتوى


التعليقات
#1740724 [عادل السناري]
0.00/5 (0 صوت)

02-07-2018 08:06 PM
واضح ان كاتب المقال مسكين و ما عارف حاجة و بيعرض خارج الحلبة -- النظام المصرفي في السودان مقبل علي الافلاس و الانهيار التام و لن تقوم له قائمة في ظل هذا النظام الكسيح الفاشل و الفاسد حتى النخاع -- نعم سوف تطبع الحكومة الجنيه بكميات تفوق الترليون لمطاردة سلع و خدمات في تناقص مريع -- الآن التضخم وصل الي 127 % و هذه كارثة في حد زاتها --
الحكومة تحتاج الي 12 مليار دولار لتوفير الضروريات لحياة السعب السوداتي في حد الكفاف و تملك منها فعليا حوالي 3 مليار دولار قيمة جملة الصادرات المتوقعة في العام اذن العجز في حدود 75 % -- و اذن كذلك الدولار لن يستطيع ان يوقف طيرانه احد -- و لن يحول مغترب دولار واحد عن طريق النظام المصرفي لانعدام الثقة و المصداقية و هذه حقيقة لا جدال فيها -- واذا ارادت الحكومة اموال المغتربيين عليها ادخال عملائها و ضمن آليات السوق الحر و تشتري العملات من المغتربيين و المهاجريين بالسعر الذي يحدده السوق و تسلم المستفيد بالعملة المحلية في السودان بكل شفافية و مصداقية -- و بات من المتوقع ان يصل سعر الدولار الي 100 جنيه قبل منتصف هذا العام 2018 -
أصحوا معانا شوية يا صحفيين الحكومة ---


جمال على حسن
جمال على حسن

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2022 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة