المقالات
السياسة
كُفوا عنا هذا النعيق .. ؟!
كُفوا عنا هذا النعيق .. ؟!
02-08-2018 08:48 AM

سفينة بَوْح

بعض الناس يسألون بخبث وبعضهم ربما بسذاجة ، عن ماهية المُتحصلات الإيجابية التي يمكن أن تحدث على كافة المستويات ، لو ترَّجل المؤتمر الوطني عن السلطة وإحتكمت البلاد إلى نظام ديموقراطي قويم ، يا أحبابنا على المستوى الإقتصادي لهذه البلاد المنكوبة بآفة الفساد والإحتيال الإداري والمالي وما يتم تجنيبه من أموال الدولة لصالح المشروع (السياسي) للفئة الحاكمة ولا أقول الحضاري لأن هذا الشعار فقد هيبته الإعلامية والأخلاقية منذ أمدٍ بعيد ، فإن أقل ما يمكن أن يحدث أن تعود هذه الأموال الطائلة إلى خزينة الدولة ، صدقوني إنها تساوي حسب تقدير المختصين ما يزيد عن 60 % مما يتم صرفه على التسيير الإداري وتدوير عجلة التنمية والصحة والتعليم ، النظام الديموقراطي يا هؤلاء لا يحتاج إلى 75 % من ميزانية الدولية وإمكانياتها اللوجستية ليتم صرفها على (تأمينه) عبر الأجهزة الأمنية والتنظيمية والمليشيات الخاصة ، لأنه سيكون محمياً بالشرعية التي صادق عليها الجمهور ووثَّقها الدستور ، لا تستهينوا بما يتم هدرهُ من مال عام وما يتم التعدي عليه من مقَّدرات قومية في ظل الأنظمة الشمولية التي لا خيار لها في لحظة المواجهة إلا تقديم مصالحها المُلحة وفي مقدمتها ( تأمين النظام والشخوص) ، لأجل ضمان البقاء في السلطة ودرء المخاطر التي يتم توجيهها من قِبل المعارضة المسلحة والسياسية ، ومن جانب آخر فإن ما يوفِّره النظام الديموقراطي من مساحات حُرة وواسعة في مجال التأييد الدولي ستجلب كماً هائلاً من حقوق السودان المُهدرة والموقوفه لأسباب متعلِّقة بتوجهات النظام الحالي وهي عبارة عن المساعدات الأممية المُقرّره سنوياً لدعم عمليات التنمية وتحقيق البرامج المجتمعية الإيجابية خصوصاً في القطاعات الصحية والبيئية والثقافية ، ثم إن القطاع الإقتصادي بواسطة وجود إعلام وصحافة حُرة سيكون عُرضةً للنقد السلبي والإيجابي مما يُتيح مساحات أوسع لكشف المفسدين و تعطيل جرائم الإختلاس والتعدي على المال العام وكذلك فضح معالم العجز والضعف الإداري في كافة القطاعات الإدارية والإقتصادية للمشاريع ، مما يجعل الحقائق أكثر وضوحاُ ويُقرِّب كثيراً المنظومة الرقابية والعدلية من بؤرة المخالفات والتجاوزات ، فيما سبق أقل ما يمكن أن يحدث من فتوحات على المستوى الإقتصادي والتنموي ، أما على المستوى السياسي فيكفينا يا هؤلاء وإن بُلينا مرةً أخرى بحكومة فاشلة وفاسدة عبر نظام ديموقراطي حُر أن يكون بين الجوانح (أمل) ملموس في مغادرتها كرسي السلطة فور إنتهاء دورتها المُقرَّرة ، لنبدأ عبر صناديق الإقتراع في الإختيار من جديد ، برؤى جديدة وآفاق سياسية وبرامجية تهتدي بسلبيات ما سبق ، وما يستشرفه المستقبل من آمال وطموحات شعبية ، على المستوى السياسي يتيح الفكر الديموقراطي إمكانيات حقيقية لبناء دولة المواطنة والمؤسسات والعدل والقانون ، حينها أيضاً سيكون الحديث عن التعايش السلمي وقبول الآخر وإيجابية التنوع العرقي والثقافي واقعياً ومنطقياً في السودان ، يا سادتي سيشبع الجوعى ويصِح المرضى ويتعلم الجاهلون ويرضى أصحاب الغبائن ، مذا تريدون أكثر من أن يعود كل شيء إلى مكانه الصحيح .. فقط كفوا عنا نعيقكم المُخزي ودعوا هذه المسيرة تحثُ الخُطى نحو مقاصدها المقدسة .

الجريدة





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 914

خدمات المحتوى


هيثم الفضل
هيثم الفضل

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2022 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة