المقالات
السياسة
.. هل سيحدث هذا فعلا في (السودان) ؟؟؟
.. هل سيحدث هذا فعلا في (السودان) ؟؟؟
02-09-2018 03:17 PM

لن يتوقف الاحتجاج والرفض لسياسات عمر البشير والتعبير عنه بكافة الاشكال وان كانت لحد الآن لم تخرج عن كونها تعبير سلمي في شكل مسيرات ومقالات وتعليقات ومساهمات فكرية في وسائل التواصل وعبر وسائل الاعلام العالمية المتاحة. لن تسطيع السلطة القائمة في السودان ايجاد اي حلول لأسباب غضب جموع السودانيين سواء داخل أو خارج السودان وستصعد من العنف في قمع الاحتجاجات وستجر الشعب للعنف جرا لأنها لا تعرف إلا هذا الاسلوب وفقط تمارسه على الضعفاء والعزل، للتعويض عن مركب النقص الذى اصابهم من خسارتهم لكل المعارك العسكرية التي خاضوها في جنوب السودان ولم يحققوا فيها انتصار يضمن وحده اراضي البلاد إلى إن ذهب الجنوب منفصلا بعيدا عن خزعبلاتهم.
وستتفاقم المشكلات الاقتصادية ومعها تردي في الخدمات وانهيار المزيد من المشاريع والاعمال الوطنية وهروب رؤوس الاموال الوافدة والمحلية، وستستمر السلطة الحاكمة في نهب المزيد من الثروات المتاحة ولن تكفي لتغطية المنصرفات التي ستترتب على سعيها للحفاظ على الحكم في أجواء مشحونة ضد وجودها داخليا وخارجيا.
ستلجأ الدول الدائنة للسودان وعلى رأسها الصين للمطالبة بأموالها التي حل عليها الاجل من هؤلاء (الحرامية الدوليين)، فهذه الدول لها شعوب ومؤسسات تحاسبها في ما تتصرف به من ثرواتها ولا تمنح قروضها هكذا (دين طلق) في التعبير العامي السوداني. من ناحية اخرى، ستلجأ المعارضة السودانية كذلك على عقد صفقات مع جهات ودول نافذة في المحيط القريب والمجتمع الدولي، وسيطلب من المؤسسات الدولية الاعتراف بالمعارضة السودانية كممثل شرعي والوحيد للشعب السوداني، او تعليق عضوية السودان فيها بعد إعلان افلاسه الذي تأكد بعد تصريحات مؤسسات الائتمان الدولية. وسيطلب من المجتمع الدولي ممثلا في هيئات الأمم المتحدة القيام بواجباتها الدولية لحماية المدنيين العزل الذين يواجهون الموت وهم يطالبون بحقوقهم المشروعة في الحياة والعيش الكريم والحكم الديموقراطي الذي يكفل لهم حق المشاركة في الحكم والتعبير عن آرائهم واختيارهم لأسلوب الحياة بمنتهى الحرية.
سيخرج الصراع الحالي عن مجرد مطالب بتوفير الخبز والدواء والاحتجاج على ارتفاع الاسعار نتيجة لارتفاع سعر صرف الدولار امام العملة المحلية الجنية السوداني، والاحتجاج على تفلت الحرامية من المحاسبة، ستشمل المطالبة تحقيق العدالة الدولية بالقبض على كل المجرمين الدوليين المطلوبين لمحكمة الجنايات الدولية وعلى رأسهم عمر البشير، وإن استدعى الأمر تدخل دولي في شكل عملية نوعية أو على غرار ما حدث إبان تحرير الكويت حينما احتلها صدام حسين ورفض الخروج منها بشكل سلمي وإعادتها لأهلها ورفض كل الحلول والوساطات التي طرحت عليه، فما كان من المجتمع الدولي إلا حشد جيوش اكثر من 30 دولة وعلى رأسهم الولايات المتحدة الامريكية والمملكة العربية السعودية. والوضع في السودان الآن اشد قساوة ودمارا من وضع الكويت إبان الاحتلال العراقي لها، فالبشير لم يتمكن إلى الان من وقف الحرب في أنحاء السودان المختلفة في اقليم دارفور الذي اعتمدت له الامم المتحدة اكبر بعثه لحفظ السلام في العالم فاق تعداد افرادها ال 30 الف جندي وموظف وعامل اغاثة، وارهقت ميزانيتها المنظمة الدولية لعدة سنين دون تحقيق أي نتيجة ملموسة على الأرض. فما زال الملايين من ابناء الاقليم في معسكرات النزوح ومنافي اللجؤ وفي بقاع السودان يعانون الجوع والمرض والتهميش وكل الفظائع من قتل واغتصاب وتشريد وحرق للقرى وكافة اشكال الابادة والتمييز العنصري.
ونفس هذا الحال صار ينطبق على كل اقاليم السودان وحتى في داخل العاصمة الخرطوم حيث تواجه قوات النظام المدججة بكافة انواع الاسلحة الحديثة والثقيلة ، تواجه بها المحتجين السلميين العزل من نساء واطفال لم تتجاوز اعمارهم في بعض الأحيان السبع سنوات وتمارس القتل والاعتقال والتعذيب والاغتصاب في حق الفتيات والنساء ومصادرة كاملة لحرية التعبير والعمل السياسي و لا يستطيع احد التعبير او المطالبة بأبسط حقوقه التي كفلها له ميثاق الأمم المتحدة والتي يمثل السودان وشعبه احد عضاء هذه المنظمة، و جزء منها وله فيها من الحقوق مثل ما عليه من الواجبات، ولابد ان يمتثل لقراراتها والهيئات المنبثقة عنها وبالأخص محكمة الجنايات الدولية التي أحيل لها ملف السودان من مجلس الأمن والتي اصدرت قرارها بمذكرة اعتقال لعمر البشير واخرين من معاونيه.
ولكن لاعتبارات مصالح دولية لكثير من الدول الأعضاء بمجلس الأمن والأمم المتحدة، لم تعمل أي جهة على تنفيذ هذه القرارات، وكأن الأمر بحق عقوبة جماعية لشعب السودان المغيب حبيس الخرافة والدجل وسماسرة الدين الذين يقعدون بهذا الشعب عن التصدي لكل هذه الانتهاكات التي ترتكب في وضح النهار وكأن هذه الرقعة من الأرض لا تنتمي لهذا الكوكب وهذا القرن. ومن غرائب السياسة الدولية التي أضرت حد الموت بشعب السودان ان الجماعة التي تحكم السودان هي جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية والتي يحظر نشاطها في العديد من الدول الاعضاء في الأمم المتحدة ومجلس الأمن وجامعة الدول العربية.
وقد صرح عمر البشير رأس السلطة الحاكمة في السودان، في نوفمبر من العام الماضي، اثناء زيارته (خلسة) لأحد الدول الأعضاء في مجلس الامن في لقاء مع الاعلامي سلام مسافر بقناة ار تي الروسية، صرح بانه عضو ينتمي لجماعة الاخوان المسلمين وانه سيظل باقيا متسلطا على شعب السودان حتى يقتلع منها بقوة السلاح فقط ولا سبيل اخر غير ذلك.
من كل هذه المعطيات وفي ظل هذا الجهل المتفشي لدى عامة الشعب السوداني وعدم مقدرتهم الذهنية والروحية والاستعداد العضلي لمقاومة هذه السلطة طوال ثلاثة عقود وفي ظل تنامي الصراع الاقليمي والدولي في المنطقة وخصوصا مع تنامي الإرهاب الذي تمثل السلطة في السودان احد اكبر روافده وإن تظاهرت بمحاربته وهي في نفس الوقت تتحالف مع اعداء دول المنطقة وتتأهب للدخول في حروب مع ودول الجوار واخرها الجارة أريتريا، والتي سبقها ما لم يأت به احد من العالمين من قبل، وذلك ان يقدم شخص يمثل السودان ويطلب من (رئيس روسيا ان يحميه من أميركا) التي يقول انها حليفته في مكافحة الارهاب!!! عجبي!!!
في حين انه يبيع تراب الوطن وميناء سواكن لدولة تركيا التي كانت تستعمر بلادنا واذاقت أهلنا ابشع انواع القهر والزلة والتي بدورها تسعى فسادا في المنطقة وتبحث عن موطئ قدم لها في منطقة لا ينقصها التوتر.
أسفي على هذا الوطن الغارق أهله في أحلام الأمن والأمان ولن يفيق إلا بعد فوات الأوان، وبرغم أنه بمقدوره الآن أن ينتفض ويستعيد زمام أمره وتوازنه إلا انه لا يريد أن يوقظه احد من ثباته العميق.
[email protected]





تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 2532

خدمات المحتوى


التعليقات
#1741627 [ود الشجرات]
0.00/5 (0 صوت)

02-11-2018 03:14 AM
ملينا من التاخير يا كاسترو خلي ناس المعارضة يختاروا اي واحد ، جادين، محمدين، عوضين.. اي زول


#1741485 [سعد الدين]
0.00/5 (0 صوت)

02-10-2018 11:31 AM
موافق بشده....


#1741478 [ود الاشراف]
0.00/5 (0 صوت)

02-10-2018 10:32 AM
الواحد من كترة المؤامرات والدسائس البقى يسمع بيها اليومين ديل، بقى اصلو ما عارف ناس المعارضة في الخارج ديل حقيقتهم شنو والبيحركهم شنو والمسكتهم منو؟
اسا الناس هني ليهم شهر بيسوو في مظاهرات وعينم طالعه، لكن ما شفناهم ولا سمعنا بيهم اتحركو شان يسقطو الحكومة دي.
دايرين يتحركو متين باقيلكم؟ اليورونا ليه لما الناس تطلع مظاهرات جوه السودان الجماعة ناس برا ديل ما بيتحركو معاهم؟ الولاد بعد بكرا طالعين للقصر الجمهوري وما ماشين يرجو زول بعد ده وبيقلعو حقهم بي يدهم.


#1741401 [زير الصقيعة]
0.00/5 (0 صوت)

02-10-2018 01:21 AM
What an article!
But are they out there are really serious enough to grasp this opportunity to prove they deserve the treasure.


#1741311 [كاسـترو عـبدالحـمـيـد]
0.00/5 (0 صوت)

02-09-2018 04:07 PM
مـخـاطـبـة الـعـالـم الخـارجـى مـتـمـثلا فى الـمـنظمات الدولـيـة والأقـلـيـمـيـة فى معـاقـبـة الـنـظام هـى من مـسـؤلـيـات المعارضة التى تـعـمـل من الخـارج . وهـنا الـمـحـك الحـقـيـقـى الـذى يوضـح بـجـلاء ويـكـشــف زيـف وبـطلان وخـوار المعارضة فى الخـارج .


#1741303 [مصطفى ماهر]
0.00/5 (0 صوت)

02-09-2018 03:46 PM
المعارضة النائمة في فنادق باريس وتمرح في الدسكوهات وتمارس الدعارة وقعدات السكر والعربدة بإسم الشعب السوداني دي ما ممكن مجتمع دولي يديها اي اعتبار وعرفوهم ناس بتاعين هلس وعشان كده ما تقعدوا تحلمو ساكت.
الحكومة دي ما حتلقوا ناس جادين اكثر منهم


ردود على مصطفى ماهر
Canada [امدرماني] 02-10-2018 08:34 AM
اسكت اسكت الله حسك يت ماهر ياا كوز يا حاقد لكم يوم يا إرهابيين


محبوب حبيب راضي
مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2022 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة