المقالات
السياسة
أما .. تبديل جلد الضبع فلا ..!
أما .. تبديل جلد الضبع فلا ..!
02-13-2018 12:03 AM

تسجيل صوتي لرجل بسيط من أهلنا في غرب كردفان كما عرّف نفسه إنتشر بسرعة البرق في الأسافير منذ اللحظة الأولى التي تم فيها الإعلان عن إعادة صفة الضبع للفريق السفاح صلاح قوش الذي ظنه بعض الناس قد خرج من محبس حيرانه و أصبح حملاً وديعا يعض أظلاف الندم بعدأن شرب من ذات الكأس الصدئة التي سمم بها حياة الألاف من ضحاياه في بيوت الأشباح وهو الذي تفنن في إبتداع أقذر أساليب التنكيل بهم وأذاقهم صنوفاً موجعة من إمتهان الكرامة !
يقول الرجل في مثله ذاك .. إن شبلا صغيراً وجده بعض الرعاة يتيما جائعاً ..فأخذوه وربوه بين أبقارهم ليرضع من ضرعها وتربى معها حتى كبرونسي أصله كأسد ..وكان يتبع القطيع مسالماً يأكل العشب مثله ويخوركالثور ..الى أن بلغ أمره أهله في الغابة فأرسلوا من يأخذه اليهم ..وما أن تأكدوا أنه أسدحقيقي استنكروا عليه ذلك وطلبوا منه أن ينظر الى صورته في الماء .. ليتيقن من حقيقة أصله فانصاع اليهم واندهش من النتيجة ..وما لبث أن عاد يزأر وبدأ يأكل من قاصية القطيع ما أوسعته فطرته الى ذلك سبيلا !
القصة لها مدلولات كثيرة ..ومع الفارق الكبير بين أخلاق الأسد الذي يمارس ماجبله الله عليه وفي عفة لا تجعله يأكل فريسته إلا بعدالإجهازعليها ولا يقرب الجيف الميتة مهما كان جائعاً .. وبين الضبع الغدار الذي يتلذذ بتعذيب ضحيته ويأكلها حية تتوجع ..فهي قصة لا يستهان بعبرتها في تلخيص عودة ذلك الرجل الدموي الى أصله في هذه المرحلة التي فقد فيها البشير ثقته حتى في ظله الذي يتبعه ..فبات يتخبط في رعبه الذي يقض مضجعه اثناء منامه المضطرب ويجعله يتحسس أرجل كرسيه كلما مادت أرضيته التي يستند اليها من حركة الشارع التي تزيده رجفه واهتزازاً .
لن يتغير الحال الذي بلغ سيله الزبى وفاض حتى أغرق شجرات المشروع التى لم تثمر إلا حنظلاً و فقوساً..ولن يفيد تغير الجلد لإخفاء منظر اللحم الذي تعفن وتحلل ولن تنجبر العظام المهشمة من تحته..وإن بدأ الرأس الذي نخره سرطان الزمن وصداع الفشل المستعصي على المعالجات..وهو يتحرك ذائغ العينين يتلفت من حوله بحثاً عن الحلول المجربة و متظاهراً بالعافية التي يشتهيها في حقيقة دواخله الممزقة !
لايهمنا إن عاد هذا الضبع نتن الرائحة بأسنانه التي ظلت تقطر دماً وعينيه الخبيثتين..ولسنا معنيين أن يلحق به بقية الضباع والثعالب مما يُسمى الحرس القديم بخبثهم المكشوف وهم الذين إحترقوا في سوءات زمانهم ..وستظل كلمة الشارع هي الفاصلة في تغيير الحال الذي لن ينعدل بالرهان على من كانوا السبب في إعوجاج العود وانحراف الظل !
[email protected]





تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1615

خدمات المحتوى


التعليقات
#1742332 [المراقب]
0.00/5 (0 صوت)

02-13-2018 09:37 AM
انه الأعور الدجال ...


#1742253 [خالد حسن]
0.00/5 (0 صوت)

02-13-2018 01:50 AM
لك التحيه ولقلمك


نعمة صباحي
نعمة صباحي

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2022 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة