المقالات
السياسة
قوش في (ولايته الثانية)
قوش في (ولايته الثانية)
02-15-2018 12:51 PM

ضروريات قاسية وملحة هى تلك التى جاءت بالجنرال صلاح عبد الله "قوش" لولاية ثانية ليعتلي من جديد عرش جهاز الامن .,لم تكن هذه الضروريات التي ازاحت " الفريق عطا" وجاءت بقوش بديلا له لم تكن منظورة للعامة ولكنها بالطبع نتاج لتفاعلات وتمايزات كبيرة داخل الجهاز الحكومي وداخل المؤتمر الوطني , ولكن يبدو ان الراجح في تبريرات في هذه العودة المفاجئة ان الدولة تواجه الان كابوسا كبيرا في الاقتصاد ويقبض بتلابيب الدولة ويحبس انفاسها ويوشك ان يقتلعها من جزورها او يجهضها من الداخل هذا اذا افترضنا ان الاقتصاد يعتبر هو المحرك الاول للماكينات السياسية , فلا ريب اذن ان كانت المهمة الاستراتيجية والاساسية للفريق قوش في ظهوره الثاني هذا على قمة السطح السياسي ان يبدأ اولا بالملف الاقتصادي في محاولة للوقوف على حجم الخراب الذي احدثته بما يسمى بالقطط السمان خصوصا ان الحكومة باتت وكانها تتحدث جهرا بان هناك من افسدوا على الدولة اقتصادها واهدروا اموالها وجعلوا من معاش الناس قساوة ورهق وعناء .
وحينما يشرع الجنرال قوش في تقليب صفحات هذا الملف الاقتصادي الشائك سيضع كلتا يديه على راسه في حيرة واندهاش من هول المصيبة الت ألمت بالاقتصاد السوداني ومن حجم الخراب الكبير الذي اصاب مكوناته وفتك باوصاله بالرغم علما بان قدرا كبيرا من هذا الخراب ظل يرحل من عام الى اخر منذ اكثر من ثلاثين عاما مما جعله ملازما للانقاذ في كل مراحلها رغم انها خلعت اثوابها القديمة اكثر من اربعة مرات واستخدمت قدرا كبيرا من المساحيق والتحسينات "والديكورات" ربما لتوهم الاخرين من حولها بانها استجابت لكل مطالب القوى السياسية السودانية واشتراطات المجتمع الدولي الذي ظل هو الاخر يحاصر الحكومة ومشروعها الاسلامي منذ اكثر من ثلاثة عقود من الزمان .
بالطبع فان اخطر الملفات واكثرها وقعا وتاثيرا في المشهد الاقتصادي الحالي والتي تحتاج الى قبضة امنية والى ارادة قوية من الحكومة وجهاز امنها هى قضية تدهور العملة السودانية في وجه الدولار , وسيتفاجا الجنرال "قوش" ان البيوتات الصغيرة ايضا داخل المنظومة الاقتصادية (النافذة) نمت وترعرعت وتطورت الى امبراطوريات استقوت بالسلطة بعد ان طوعت القانون واحتمت بظلال السلطة في سبيل بناء اقتصادياتها الخاصة فجعلت من نفسها "قططا سمان" .
والحكومة الان ربما لديها فرصة ذهبية لكسب التاييد والسند الشعبي اذا مضت في سكة الاصلاح من الداخل والضرب بيد من حديد عبر بوابة الامن الاقتصادي ضد كل المتلاعبين باقوات المواطنين خصوصا المجموعة التي انطبق عليه مصطلح "القطط السمان " التي سرحت ومرحت داخل "حظيرة" الحزب الكبير وهى لا تبالي , فالرهان اذن على ان يتجه الامن بعدة عودة "رجله القوي" الى بسط هيبة الدولة وملاحقة ملفات الفساد والفاسدين وفتح التحقيات لكثير من الملفات الاقتصادية والمالية التي اغلقت قبل ان تفتح ثم اختفت بين اضابير الدولة او ربما اقبرت او احرقت دون ان يساءل عنها احد , فالراي العام السوداني لا ينسى قضية الحاويات "المخدرة" التي عبرت ميناء بورتسودان "عبورا ناعما" الى داخل المدن والقري والاحياء السودانية وفي الذاكرة ايضا دولارات البنك المركزي التي "تاهت" بين شركات الوهم دون ان تاتي للمرضي بالدواء والعلاج , "وماخفى كان اعظم".
[email protected]





تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1617

خدمات المحتوى


التعليقات
#1743645 [ود الحاجة]
0.00/5 (0 صوت)

02-17-2018 11:04 PM
و الفساد ده بدأ الشهر الماضي ؟؟؟؟؟

لو كان هذا هو السبب فلا يحتاج الامر الى مخابرات بل يحتاج الى احترام القانون


#1743460 [Musa]
0.00/5 (0 صوت)

02-17-2018 07:29 AM
انت كوز مفسد فاسد ونشر هطرقاتك بأتي من باب فتح المجال للجميع دون تمايز . ، يعني تقصد قوش ما عارف الفساد زهز جزء منه ؟ كم كسب من توربد وقود لحكومة السودان اشتراه من عصابات تهريب النفط بأقل من سعره العالمي بأكثر من النصف وسجل قيمة المستروات بالسعر العالمي في وقتها ولهط ملايين الدولارات . اقرأ عن الموضوع منشور في عدد من أعداد هذه الصحيفة الراكوبة ( منشور بالوثائق ) كيف بحارب الفساد وهو جزء رئيس مِنه بل عموده الفقري ؟ هل سيبدأ بنفسه؟


#1743090 [د. هشام]
5.00/5 (1 صوت)

02-15-2018 05:00 PM
و الله أنا بستغرب من المؤملين إنو قوش رجع لمحاربة اللصوص..يا سادة يا كرام قوش دا كان مواطن عاااادي و الآن هو من كبااااار رجال الأعمال!! أنا بفتكر إنو البشير رجَّع قوش عشان يستفيد من في موضوع البترول و مشتقاتو زي ما استفادو من واحد من الكيزان الأغنياء في الأيام الأولى في موضوع البترول (الزول دا إسمو مين كدا جار النبي)بعدما أكلو قروش جار النبي ركبوهو التونسية!!!


هاشم عبد الفتاح
هاشم عبد الفتاح

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2022 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة