المقالات
السياسة
المشهد الراهن
المشهد الراهن
02-19-2018 09:27 AM

حكاية طريفة قد أكون استشهدت بها قبل اليوم... لأنها بليغة في تصوير حالنا، ولأنها أيضاً تعبر عن المشهد الراهن بكل تفاصيله المرعبة، وبكل إسقاطاته المؤلمة... مشهد السعر التأشيري للدولار صعوداً وهبوطاً، وارتفاع سعر السوق الموازي والمضاربات في الدولار وكيف أن الحكومة صنعت هذه المشكلة وتسعى حالياً لحلها على طريقة قصتنا التي نحكيها في السطور أدناه..

تقول الحكاية إن شخصًا كان يعاني من (نقة) الزوجة ويشكو من تضجرها وقلة احتمالها... كانت السيدة حرمه تشكو بمرارة واستمرار من ضيق الغرفة الوحيدة التي تقطنها مع أبنائها وزوجها، فطفق الرجل يبحث عن حلول للمشكلة تحت وطأة ضغوط الزوجة الشرسة...

لجأ الزوج المغلوب على أمره إلى أحد (الشيوخ) لحل المشكلة لكي يرتاح من "نقة" الزوجة وحالة الضجر والضيق الذي يعيشه مع أبنائه بسبب ذلك... فأرشده الشيخ إلى شراء حمار وإدخاله الغرفة ليشاركهم السكن في الغرفة الضيقة، ففعل وزادت الغرفة ضيقاً ونتانة، وازدادت (نقة) الزوجة وتصاعد ضجرها، فذهب الرجل إلى (الشيخ) مرة أخرى ويسأله الشيخ كيف أصبح الحال عندكم بعد شراء الحمار، فيجيبه الرجل الحال ازداد سوءاً يا "شيخنا"... فيطلب الشيخ من الرجل أن يشتري خروفاً ويضعه كذلك بالغرفة فيفعل الرجل في إذعان عجيب.. ويسأله في اليوم الثالث كيف أصبح حالكم بعد شراء الخروف ويجيبه ازداد سوءاً يا شيخنا، فيطلب منه أن يشتري "ديكاً" ويدخله الغرفة... وفي كل مرة يزداد ضجر الزوجة والأبناء وتتفاقم المشكلة، ويضيق المكان تصبح الغرفة جحيماً لا يطاق...

ثم طلب الشيخ من صاحبه أن يخرج "الديك" من الغرفة، وفي اليوم التالي سأله، كيف أصبح حالكم اليوم، فيجيب بعد خروج الديك الوضع شوية أحسن يا شيخنا !!... ثم يأمره بإخراج الخروف"، ويسأله في اليوم الثالث، فيجيب: الليلة أحسن كتير الحمد الله، ثم يأمره بإخراج الحمار، ويسأله في اليوم الرابع (أها الوضع بقى كيف... فيجيب الحمد لله رب العالمين الحكاية بقت عال العال والأولاد وأمهم مبسوطين جداً.. وهو لم يفعل شيئاً لحل المشكلة سوى أنه عقدها وبدأ يحلحل في العقد نفسها .

وهكذا عقدت الحكومة الحكاية برفع سعر الدولار الرسمي من 6 إلى 18.. فاضطرت إلى رفع السعر التأشيري إلى 30 جنيهاً ونصف الجنيه قبل الإجراءات الأخير ة، وانفجر سعر الصرف في السوق الموازي وبلغ سعره ما يقارب الخمسة وأربعبين جنيها.. والآن كلما خفضته جنيها واحداً تجدنا نحن أهل الصحافة (أصحاب الغرفة الضيقة) نهلل ونكبر.. ونحتفي بأن إجراءات الحكومة استطاعت أن تخفض الدولار جنيهاً كاملاً ثم جنيهاً ونحسب ذلك نصراً عظيماً... اللهم هذا قسمي فيما أملك...

نبضة أخيرة:

ضع نفسك في الموضع الذي تحب أن يراك فيه الله، وثق أنه يراك في كل حين.
الصحية





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1645

خدمات المحتوى


احمد يوسف التاي
احمد يوسف التاي

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2022 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة