المقالات
السياسة
الرزيقي أم العدو العاقل!!
الرزيقي أم العدو العاقل!!
02-22-2018 10:52 AM


• العجائب لا تتوقف في سوداننا الحبيب.

• فمع كل صباح إما أن تقف على فعل غريب.

• تسمع ما يتركك بين مصدق ومكذب من فرط عجبه.

• أو تقرأ ما يجعلك في حيرة من أمرك وما إذا كان عليك أن تضحك أم تبكي.

• عجب اليوم هو ما وقعت عليه عيناي ضمن مقال لنقيب الصحفيين الصادق الرزيقي.
• كتب الزريقي - المدافع دوماً عن الحكومة بالحق وبالباطل - حول عدم اطلاق المعتقلين من منتسبي الحزب الشيوعي، فماذا قال في مقاله!

• في الفقرة الثالثة من المقال المعني كتب يقول: " ومن الواضح أن الحكومة لديها معطيات شديدة الوضوح بشأن ارتباطات الحزب الشيوعي وكوادره بجهات خارجية، وقد ظهر تنسيق الكوادر الشيوعية مع دوائر أمريكية ومخابرات غربية، بالإضافة إلى تعاون مع مخابرات دول في الإقليم، جعلت الحزب هو الذي يتولى مهمة تنسيق عملية إسقاط النظام ولعب دور رأس الرمح في هذه العملية التي تجد دعماً وتمويلاً خارجياً عبر منظمات ومكاتب لحزب وبعض التنظيمات اليسارية في الخارج من بينها عواصم عربية."

• إلى هنا يبدو الأمر عادياً ولا يخرج عن ما هو متوقع من فئة من كتاب تعودنا منهم دائماً الدفاع المستميت عن الحكومة، وهو حر في ذلك.

• ولو اكتفى الرزيقي بالفقرة أعلاه لكان مقاله قوياً ( من وجهة نظره طبعاً)، ولساهم في مساندة الحكومة كما أراد له، بإعتبار أن بعض السذج قد يصدقون فرية الدعم الخارجي لاسقاط النظام، وبذلك يرفضون كل ما يدعو له هذا الحزب أو ذاك، حتى إن كانت الدعوة لمناهضة قرارات أثرت على معايش هؤلاء السذج كجزء من أبناء الوطن المكتوين بنيران الغلاء.

• لكن المحنة كانت فيما تضمنه نفس المقال في فقرات لاحقة.

• ولو كنت مسئولاً نافذاً في الحكومة الحالية – التي تفعل ما يحلو لها – لأوقفت الرزيقي عن الكتابات المساندة لها، ولقلت له بالفم المليان أفضل لنا منك مليون مرة عدو عاقل يا نقيب الصحفيين المبجل، فكف عن دعمنا وسنكون في حال أفضل.

• فقد كتب الرزيقي في الفقرة الرابعة من ذات المقال ما يلي: " يضاف الى هذا أن الحكومة وأدمغتها السياسية والأمنية عندما قررت إطلاق سراح معتقلي حزب الأمة القومي، لا ترى أية أخطار أو تهديدات على الأمن والاستقرار من جبهة هذا الحزب التقليدي العتيق، فهو حزب مفكك مقطع الأوصال مكشوف بالكامل وليست لديه قدرة على التأثير لهشاشة بنيته التنظيمية وعدم فاعلية كوادره في تحريك الشارع، عكس الحزب الشيوعي والأحزاب اليسارية الأخرى والمؤتمر السوداني التي برغم عزلتها وضعف تأثيرها في عامة الشعب فإن لديها قدرة على التخطيط والتنسيق في دوائر الطلاب والشباب أفضل بكثير من حزب الأمة القومي.. ومن هنا يُفهم أنه بناءً على معطى محدد ومعلومات تم فحصها بدقة، ربما يكون التقدير السياسي عند اتخاذ قرار الإفراج جاء مشمولاً بهذه الاعتبارات."

• عبر الفقرة أعلاه يوجه الرزيقي لحكومة يساندها ضربة موجعة وقوية دون أن يقصد طبعاً، ويكشف أمرها دون تعمد، ويهزم مخططها تماماً.

• إذ كيف يقول الصحفي الكبير ونقيب الصحفيين أن الحكومة وأدمغتها السياسية والأمنية أطلقت سراح معتقلي حزب الأمة لأنها لا ترى فيهم أية أخطار أو تهديدات لكونه حزب مفكك مقطع الأوصال لا قدرة له على التأثير أو تحريك الشارع، وفي نفس الوقت يؤكد الكاتب بالفم المليان أن كوادر الأحزاب اليسارية لديها القدرة على التخطيط والتنسيق في دوائر الطلاب والشباب أفضل بكثير من حزب الأمة، ناسياً ما قاله في الفقرة الأسبق بأن مبرر الحكومة لعدم اطلاق سراح معتقلي الشيوعي هو ارتباطه بجهات خارجية!!

• ده كلام يا ناس!!

• ألا ترون يا أهل الحكومة أن الرزيقي بما كتبه أعلاه قد هزم فكرتكم ؟!

• ألم يكن قصدكم من اطلاق سراح بعض المعتقلين هو تجميل الصورة والظهور وكأنكم قد عدلتم عن نهج قمع الحريات وقررتم منح المواطنين مساحات للتعبير عما يرونه!

• فكيف إذاً تسمحون لكتابكم مثل الرزيقي أن يسيئوا لكم بهذا الشكل؟!

• حديث الكاتب عن أن الأحزاب اليسارية قادرة على التنسيق والتنظيم وتحريك الشارع معناه أن عدم اطلاق معتقليها لم تكن له أي علاقة بعلاقات خارجية مشبوهة لهذه الأحزاب ولا يحزنون.

• وهو يشير بوضوح أنكم ترون أن حزب الأمة لن يغير شيئاً، في المعادلة، أما حزبي المؤتمر السوداني والشيوعي فيشكلان عليكما خطراً بقدراتهما الجيدة، ولذلك ليس هناك من طريقة لاطلاق سراح معتقليهما.. هذا ما قاله الرزيقي ولم أقل أنا.

• ومعنى ذلك أن الحكومة ضعيفة أمام الأحزاب المنظمة القادرة على القيام بدورها الذي أُسست من أجله، وهذا كلام لا يجوز في حق حزب كبير مثل (المؤتمر الوطني) صاحب الإمكانيات الهائلة والمستأثر بالسلطة منذ أكثر من ثلاثة عقود.. أليس كذلك؟!

• شفتو كيف يا ناس الحكومة أن العدو العاقل أفضل بمليون مرة ممن يدافع عنكم بالحق وبالباطل فيصبح دون وعي منه خصماً عليكم بدلاً من أن يشكل إضافة لكم!!
[email protected]





تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 2413

خدمات المحتوى


التعليقات
#1745072 [سيف الدين خواجه]
5.00/5 (1 صوت)

02-22-2018 11:49 AM
يا عزيزي هو لو كتاب المؤتمر الوطني يضيفوا جديد هل كان وصلنا لهذه الحالة من الضياع هؤلاء كتبه في ااسكيل (J) او دون ذلك هؤلاء خصم علي حزبهم والدولة لانهم ببغاوات خائفه من المجهول !!!


#1745057 [البخاري]
5.00/5 (2 صوت)

02-22-2018 11:06 AM
الصادق، عرة الرزيقات، كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاءً ونداءً. هذا المتصوحف لم يتعظ من الهندي عز الدين، الذي سمعنا أنه يلبس "بامبرز" "فاملي سايز" هذه الأيام النحسات عليه بعد عودة قوش إلى حضن النظام.


كمال الهِدي
كمال الهِدي

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2022 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة