المقالات
السياسة
انعدام آفاق النظام .. ومن زمان
انعدام آفاق النظام .. ومن زمان
02-24-2018 10:53 PM

منذ ان بدأت الكتابة عن نظام الانقاذ وانا أكرر انه لافائدة من الحديث عن مشاكل الاقتصاد والصحة والتعليم ..الخ وذلك على اساس ان ظل العود الاعوج لابد ان يكون اعوجا ويظل ! كنت اتحدث عن بعض " المحللين " السياسيين والاستراتيجيين ، الذين يسالون عن الاحوال فى كل مجال فيفتون بانها " زفت " ، ومع ذلك عند سؤالهم عن الحكومة أو الرئيس ، الذين هم بالضرورة المسئولون عن زفت تلك الاحوال، يقولون عال العال ! لذلك لاارى ، خصوصا الآن ، و"قد دخل الكلام حوش الشعب " لا أرى سببا للحديث عن تلك الاشياء والجهود التى تبذل لاصلاحها . أقول هذا تعليقا على الندوة التى شاهدتها بالصدفة على قناة 24 حول مشكلة الدواء . وفى هذا أرجو من جميع القراء مراجعة شريط الندوة للتركيز على وجوه الموجودين وخصوصا من المسئولين اثناء حديث الاستاذ الطار ساتى ، الحديث الذى جمع فأوعى ووضع كل النقاط فوق كل الحروف . وكذل حديث الناطق باسم المنتجين ، الذى تحدى الحكومة – عديل – ان تعطيه الدولار بثمانية عشر جنيها وهو مستعد لتخفيض كل الادوية المنتجة محليا بنسبة 50% ! وبالطبع فانه يعلم ان هذا لن يحدث ، وهو بالطبع يعلم ، وكلنا نعلم قصة ال250 مليون دولار التى اعطيت لشركات وهمية نلم يتم التعرف عليها حتى الآن ، مثلها مثل قضايا حاويات المخدرات وقاتلى الناس فى دارفور والشخص الذى سحب 90 مليار جنيه سودانى أيام قمة أزمة الدولار ..الخ ! ولا أدرى كيف بعد كل هذا وغيره ينتظر البعض اصلاحا بوجود هذه السلطة ؟!
التنيجة : ان كل من يتوقع أو يدعو السلطة الحالية للاصلاح لايخرج من نوعين : ساذج أو صاحب مصلحة فى استمرار هذه السلطة . واليكم هذه التجربة الذاتيه فى مجال الاستثمار الدوائى :
قبل سنوات جئت الى السودانى وفى حقيبتى موافقة مبدئية من أحدى شركات الدواء الاقليمية الكبرى برغبتها فى مشاركة سودانية لانشاء مصنع للادوية . وبالرغم من ان الحال فى السودان لم يكن قد وصل الى هذا القاع الاقتصادى والفسادى ، الا اننى عدت بالخفين المشهورين ، وهو امر غير مستغرب حيث انه لم يكن لدى ظهر كيزانى اتكل عليه . غير ان الغريب هو اننى وجدت مصنعا جاهزأ للانتاج مما جميعه ، لاينقصه غير راس مال تشغيل لايزيد عن ثلاثة ملايين دولار ، والاغرب ان ذلك كان فى زمن لم يذهب فيه البترول جنوبا بعد . أما الاكثر غرابة هو ان أحد الشركاء كان وزيرا سابقا للمالية ومن طرف الجماعة ، الا انه كان مغضوبا عليه لطهارة يده ! فهل يظن أحد ان التمويل ممكن فى هذا الزمان الذى جفت فيه الجنيهات السودانية ، ووصلت فيه اخلاقيات النظام ان يقول أحدهم للمغتربين " بلو دولاراتكم واشربو مويته "؟!
ولكى تتأكدوا أكثر من انه لم يتبقى لهذا النظام غير ان يذهب اليوم وليس غدا ، انقل اليكم الاهداف الرئيسة لما أسماه وزير الدولة للصناعة " خطة رفع الكفاءة التشغيلية للمصانع ":
- تعزيز الحاكمية
- ضمان الجودة
- تقوية جهاز الرقابة
- دعم الصناعة المحلية
- تدريب الكوادر
- تشجيع التصنيع المحلى
- جذب الاستثمارات
- وقف استيراد بعض الادوية
هل لاحظتم انه ليس من بين هذه الاهداف توفير الدولار للمنتجين حتى بسعر 18 جنيها وهو السعر الذى بدأ به بنك السودان التعويم ، وهو ايضا ماطالب به ممثل المنتجين متعهدا بتخفيض الادوية بنسبة 50% !
وأخيرا فقدقصدت من هذا الحديث مواصلة لما بدأته من قديم الزمان فى انه لاحل لكل قضايا السودان غير ذهاب هذا النظام وعليه فعلينا الا نلتفت لغير هذا الهدف ، خصوصا ان هناك محاولات تتخذ جميع انواع الاغلفة والمكياج لتبعدنا عن التركيز على هذا الهدف الاوحد . فكل مايحدث امامنا الآن ، حتى الذى يراد به اظهار القوة ، دليل على ان النهاية قد حدثت بالفعل ولم يتبق غير اعلانها بواسطة اصحابها أو بواسطة شعبنا الذى خرج ولن يعود الابها.

[email protected]





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 435

خدمات المحتوى


عبدالمنعم عثمان
عبدالمنعم عثمان

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2022 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة