المقالات
السياسة
من مؤتمر.. حوار الأديان!
من مؤتمر.. حوار الأديان!
02-26-2018 09:22 AM

صديقى سليمان الأمين المستشار الإعلامي والمترجم بالسفارة القطرية ذكرني أن لي رأي سابق في حكاية حوار الأديان هذه.. وأنني سبق وأن حبذت أن تكون الدعوة للتعايش بين الأديان وليس الحوار بين الأديان.. لاختلاف المقاصد في كلٍّ وتباين النتائج بين الحوار والتعايش.. وليس هذا موضوعنا اليوم على كل حال.. بل إنني رغم تذكير سليمان قد قبلت الدعوة لحضور مؤتمر حوار الأديان الذي نظمه مركز الدوحة لحوار الأديان وعلى مدى يومين منتصف الأسبوع الماضي بالدوحة.. وأحسب أنني أحسنت صنعا بالذهاب.. فقد اكتشفت أن ثمة مساحات شاسعة للتحاور والنقاش بين معتنقي هذه الأديان دون أن يقود ذلك الحوار لإلغاء هذا الطرف أو ذاك كما كنت أعتقد سلفا..!
وبدءاً لا بد من أن أسجل تقديري العالي.. لا للدعوة فهذه سجلناها في مضابط المؤتمر هناك.. ولكن التقدير هنا ينصرف لتلك القدرة العالية على التنظيم والتنسيق والتنفيذ.. برنامج المؤتمر الذي امتد لمدة يومين فقط.. لن تصدق إن قلت لك إنه قد استوعب نحو تسع جلسات عمل.. معدل المشاركة في كل جلسة لم يقل عن الخمسين عضوا من أعضاء المؤتمر لكل جلسة.. هذا بجانب أربع جلسات عامة.. شكلت كلها ساعات متصلة من الحوار الفكري العميق.. والجاد والهادف.. في جهد كبير لما يمكن وصفه بتأصيل حقوق الإنسان وفق ما قضت به الشرائع السماوية.. أو الأديان كما سماها المنظمون.. وكم كان رائعا عرض النصوص حيث تناوب العلماء والمفكرون.. وأحيانا الساسة.. مسؤولون ومعرضون.. كلهم يعرضون النصوص الدينية التي حملها الأنبياء والرسل.. لتنظيم حياة الإنسان.. ثم كم كان مؤسفا حين يتضح كم فارق التطبيق النصوصي..!
عبر كل هذه الجلسات ثبت فعلا كم يحتاج الناس للحوار.. خاصة بين أولئك القيميين والأخلاقيين.. لتجسير الهوة بين بني البشر.. ولكن اتضح كذلك أن المعنيين بهذا الحوار عليهم أولا الالتزام بهذه القيم.. أكثر حرصا عليها من غيرهم ليكونوا أكثر أهلية لقيادة ذلك الحوار.. بالنسبة لي كان السؤال.. حين أتيحت لي الفرصة في واحدة من الجلسات العامة.. هل أصحاب هذه الأديان مؤهلون لإدارة حوار فيما بينهم؟ قلت لهم هذا السؤال بالنسبة لي ليس جديدا.. وقلت.. في ثمانينيات القرن الماضي أطلق الإمام الصادق المهدي مبادرة توحيد أهل القبلة.. وكان يعني السنة والشيعة.. وكان يبرر بها زيارة لإيران كانت محل تحفظ واسع في السودان والعالم العربي في ذلك الوقت.. وقلت للمؤتمرين.. إن ردي على مبادرة الإمام يومها وهو موقفي حتى الآن.. أن المطلوب توحيد أهل السنة أولا.. وتأسيسا على ذلك قلت لهم.. أعتقد أن الأمر في حاجة لحوار داخلي أولا لتصفية الخلافات المذهبية.. قبل البحث في التوافقات العقدية.. مع الأخذ في الاعتبار لكل التعقيدات التي تعتور الأمر..!
ولنا عودة لمداخلتي الأخرى والخاصة بعجز المسلمين عن تسويق حقوق الإنسان في الإسلام.. رغم حاجة العالم لها هذه الأيام.

اليوم التالى





تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 805

خدمات المحتوى


التعليقات
#1746329 [عبدالله الشقليني]
5.00/5 (1 صوت)

02-26-2018 11:57 AM
قول يا لطيف الزمن ميّل


محمد لطيف
محمد لطيف

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2022 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة