المقالات
السياسة
دستورنا في اجازة
دستورنا في اجازة
03-22-2018 11:39 AM

عندما نتحدث عن العدالة واحترام قوانينها والالتزام بقراراتها، فإننا نعني العدالة المبنية على احترام وتطبيق الحقوق والواجبات بما لا يتعارض مع القانون والدستور، والتزام المحكمة المعنية بالفصل في الدعاوى المرفوعة اليها حسب ما يقتضي القانون وبما ينص عليه الدستور، ونعني بها العدالة غير المتجاوزة والمعنية بإحقاق الحق وإبطال الباطل.
اقول حديثي هذا وانا اتحدث اليوم عن حدث هزني من الداخل، وهزَ كل صاحب ضمير انساني، في سابقة خطيرة تعتبر الاولى في التاريخ القريب، حيث رفضت المحكمة الدستورية طلباً دفع به المحامي الشيخ حسن فضل الله، للإفراج عن رئيس حزب المؤتمر السوداني عمر الدقير، والمحامي محمد الحافظ، بهدف عرضهما على الأطباء، وذلك بعدما تدهورت حالتهما الصحية داخل معتقلات جهاز الأمن.
وكانت الاصوات المطالبة بالافراج عن المعتقلين السياسيين تتحدث يوميا عن حقوق هؤلاء المعتقلين في المطالبة بالحرية وبعرضهم على أطباء بعد تدهور حالتهم الصحية بحسب اسرهم.
إلا أن الذي حدث هو رفض المحكمة الدستورية لمحاميهما بالعرض على طبيب خاص، رغم ان المادة 58 من الدستور تنص على الحق في السلامة الشخصية، مما حدث اتوقع ان يدخل هذا الامر في باب الشروع في القتل العمد حال تدهورت الحالة الصحية اكثر من ذلك.
ويقبع رئيس حزب المؤتمر السوداني المهندس عمر الدقير داخل سجون الحكومة السودانية منذ السابع من يناير الماضي على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها مناطق واسعة من السودان ضد الغلاء. في وقت قطعت فيه أسرة الدقير بأن حالته الصحية تدهورت بصورة كبيرة، بعد رفض السلطات السماح بعرضه على الطبيب الذي يتابع وضعه الصحي.
و أكدت تقارير صجفية نقلا عن اسرة المعتقلين إلى أن الدقير يعاني من التهاب في العين، بينما يعاني المحامي محمد الحافظ ، من مرض السكر ويتابع حالته طبيب خاص لسنوات داخل وخارج السودان.
في كل دول العالم تعتبر صحة المواطن (السجين) ذات خصوصية ولا تخضع لأي نوع من الاهمال متعمدا كان أو غير متعمد، ولكن في السودان فالسجين يخضع لمعايير علاجية متعلقة بأمزجة السجان وليس القانون والدستور.
من حق أي معتقل بأن يعرض على الطبيب الذي يتابع حالته وليس من حق اي جهة ان ترفض ذلك اللهم إلا ان كان الغرض هو المعاكسة فقط ليس إلا.
الواضح أن العديد من التجاوزات والانتهاكات التي تحدث باستمرار بالسودان تعود وبشكل واضح جداً أن دستور الدولة تم منحه اجازة قسرية مع سبق الإصرار والترصد.
الجريدة





تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 479

خدمات المحتوى


التعليقات
#1753837 [وحيد]
0.00/5 (0 صوت)

03-22-2018 12:31 PM
نكرر ان الاهم من قرار السماح او عدم السماح للمعتقلين برؤية الطبيب هو ان تنظر المحكمة " الدستورية" مبدأ في مسالة الاعتقال و ظروفه و ما اذا وجهت تهم محددة للمعتقلين و هل تم عرضهما على قاض او وكيل ميابة للتحقيق و هل رفعت قضيتهم للقضاء ام لا هذه هي المسائل الدستورية الاساسية التي كان يجب ان تنظر فيها المحكم بمجرد علمها بوجود معتقلين لدى جهاز الامن ... الاصل في الانتهاك الدستوري هو الاعتقال بواسطة جهاز الامن دون توجيه تهمة و دون قيد زمني لمدة الاعتقال و دون رفع القضية للاجهزة القضائية...


هنادي الصديق
هنادي الصديق

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2022 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة