المقالات
السياسة
حلول حكومة الجوكية
حلول حكومة الجوكية
03-24-2018 04:56 PM

ذكر الرحال ابن بطوطة السحرة الجوكية ,, و هؤلاء تظهر منهم العجائب ,, سحرة ,, و بالانجليزي سائس للخيل و معنى آخر أضل أو خدع ,,, jockey
الجوكى لفظ متداول بين تجار السوق على المحتالين بالشيكات و المستندات و التسمية لا توجد لها أصل موثق و إن كنت قد خمنت إنها من الانجليزية فيعتبرك حصان و لكن اغلب الظن يعتبرك حمار و يمتطى ظهرك ,, و الجوكى باهي المظهر يلبس الفاخر جرئ متحدث لبق واثق النفس ,, ثمة وقار و ربما علامة للتدين و رزانة يدعيها ,, علامات من الكبرياء و الثراء ولكنه يقنعك بأنه رغم كل شئ متواضع ,, و صاحب عطور نفاذه و ساعة انيقة ,, يمتطى عربة فارهة و حديثه لديه كثير من المشاريع العظيمة الوهمية ,, و ربما مستندات لعربات و عقارات و مشاريع زراعية و صناعية ,, لديه كثير من المعلومات عن الاستثمارات ,, و قلم أنيق و دفتر شيكات و كلها أدوات للعمل ,, حلوله وقتية فيأخذ طاقية هذا فى رأس ذلك ,, له خيال واسع فى الحلول الوهمية فيطلق إشاعة تارة و يرسم خطة تارة ,, الجوكى ليس فى نيته السداد وغير مهموم بالسداد ,, و بارد ,, يصعب استفذاذه ,, لا يخلو من مكر و دهاء ,, يغامر و لا يخاف العواقب ,, حلوله وعود بلا إيفاء ,, مشروعات فاشلة و زمن ضائع ,, لديه حجة و أقناع ساحر و يقنع الضحية بالعمل و الصبر ,, حلوله من الناحية النظرية تعطيك أمل بلا حدود بأن المستقبل هو الرابح ,, يخسر المتعاملين معه أموالهم و يدخلون السجون و يموتون بالحسرة و هو لا يري انه يخدع أو يسرق مجهود غيره ,, بل يستاء و يغضب من السارقين و الماكرين ,, و لديه بطانة تزين له أفعاله و تسلك له الطريق نحو الضحية ,, لن يقتنع و لن تستطيع إقناعه بأنه يسلك طريق الخطيئة ,, مصروفاته عاليه و هو صريف ,, يكسب الأموال بسهوله و يصرفها بكثير من ألسهوله لا يستطيع ان يحرم نفسه من متع الدنيا و المتاع,, سعيد بهذه الدنيا ,, فيأكل في أفخم المطاعم و يلبس الأحسن و يسافر دون حساب ,, و يشترى و يعزم و خاصته يعتبرونه كريم و حوله كثير من الدجالين و حارقى البخور ,, لا يهمه عواقب أفعاله,, بينما لا يجد حرجا فى الاعتذار بصورة مستمرة فى أن يرجع قرض او دين و لكنه يمكن ان يسافر بأضعاف مبلغ الدين فى نزهة ,, فعندما يرجع إلى منزله يتوسد الوسادة و ينام بعمق و بلا هم و بلا غم ,, و ربما يصحو باكرا و يؤدى العبادات بخشوع و كأن شئ لم يكون ,, و معظمهم نغمات هواتفهم فيها كثير من المواعظ و الوعظ الديني ,, محادثاتهم كثيرة جدا بها الرد و عدم الرد حسب الحالة ,, و يحدثونك عن الأخلاق و الدين و لكن عندما يخلون إلى شياطينهم يضحكون و يستهترون ,, و ربما فى كثير من الاحيان السبحة تلازمه فيسبح لسانه و يطلب من الله التوفيق ,,
الحكومة تفعل نفس الشئ ,, بينما الجوكى يمتطى ظهر عدة ضحايا يمتطى المسئول ظهر الشعب ,, ,, الجوكى بعد ان يدخل السجن لا يري انه اخطأ و يحمل المسئوليه على غيرة و المسؤل بعد ان يفقد المنصب يتحدث كثيرا عن نجاحه و ان هناك حاسدون و فساد الحكومة ,, كلاهما ينكر كوارثه ,, متشاركون فى الاوهام و بيع الوهم ,, حلولهم وليدة اللحظة و بالرغم من ذلك لا يمكن أن يحل مشكلة مباشرتا و لا بد من المماطلة و اللف و الدوران ,, بينما كوارث الجوكى يتحملها عدد محدود فكوارث المسئول يتحملها الوطن ,, مصروفاتها كبيرة عظيمة كل الحلول التي بين أيديها لا تعدو أن تكون أمنيات و أحلام عصية على التحقيق ,, فمثلا ان المشروع الفلاني سيجلب من الخير كذا ,, ثم يختفي المشروع ,, و لا يظهر ذاك المسئول الا فى وعد جديد ,, البلاد ستنعم بالرخاء و إن سبب البلاء ذاك و هذا و تبريرات مستمرة لا حد لها ,, يسافرون و يصرفون بلا حساب و كأن البلاد في حالة دعة و رخاء ,, و كذلك حريصون على العبادات حج و عمرة بخشوع ,, و كأن ليس هناك شئ ,, و إذا سألتهم عن المقابل و عطائهم ,, يستاءون بل ينفعلون و يغضبون و ربما يشتمون ,, ستجدهم فى خانة العمل يتوسدون صفر عظيم ,, أخذ بلا عطاء ,, ثم يبيعون الأوهام لبعضهم البعض و من ثم يكررونها على الشعب و ينسون و يتناسون ,, وعود بلا وفاء و ديون للخارج أيضا بلا سداد يتحملها هذا الشعب الضعيف ,, هم مستمرون فى جمع الثروات و الشعب مستمر فى الصبر و تحمل البلاء ,, فالحكومة ظلت و ما زالت تجد القروض و لكنها تتهرب وقت السداد ,, و لا يتوقف صرفها بل يزيد ,, سفريات و مشتر وات و نثريات ,, رفاهيتهم و مكاتبهم و سيارات بمليارات ,, ففي الوقت الذي تلتهب فيه نيران الغلاء و البلاء على الشعب وتصبح وجبة فول و بعض رغيف عصية على التنفيذ ,, ولكن كل شئ بالنسبة لهم يسير على ما يرام ,, و يطل وجه شبه بين أول المقال و آخره ,, وتبقي حلول حكومة الجوكية ,,
[email protected]





تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 942

خدمات المحتوى


التعليقات
#1754518 [زهير]
5.00/5 (1 صوت)

03-24-2018 06:04 PM
صاح ديل كلهم حرامية و جوكية


عمر عثمان
عمر عثمان

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2022 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة