المقالات
السياسة
المناضل ياسر جعفر.. لا بزعل ولا بتغابي الرفيق
المناضل ياسر جعفر.. لا بزعل ولا بتغابي الرفيق
03-31-2018 04:59 AM

عندما قابلت العم جعفر ابراهيم معزيا في رحيل البطل ياسر جعفر قال لي ان ياسر خرج مناضلا لا مغتربا وانه فخور بأبنه ياسر الذي اداء رسالته كما ينبغي وختم حديثه بقوله:أنه راضي عليه، بذات القوة عند الشدائد والمحن كانت خالتي عائشة :صامدة وراضيه علي مسيرة ابنها البطل ياسر ،هذه الكلمات البسيطة من والد والدة ياسر فسرت لي سر الثورة والانحياز للغلابة التي ظلت حياة كاملة بداخل بطلنا ياسر جعفر وأشقائه الذين انحازوا مبكرا الي مشروع السودان الجديد،وكما يقول البطل محمد علي كلاي (من لا يجد في نفسه الشجاعه الكافية للمخاطرة لن يحقق شيئا في حياته) رحل ياسر وکان في أوج عطائة، ونشاطة،لذلك يمثل رحيله خسارة کبيرة لنا جميعآ وبرحيله فقد الشعب السوداني والحركة الشعبية مناضل جسور عمل دون کلل أو ملل في کافة الميادين،وبرحيله فقدنا رفيقا عظيما وهب كل حياته الي مشروع السودان الجديد وانخرط ياسر في النضال باكرا ومنذ نعومة اظافره ،وقدم كل ما لديه من امكانيات دون تزمر، وكان دوما مستعدا للتضحية ولم يبخل يوما من اداء واجب مهما كان كبيرا،ان رحيله في هذا التوقيت الصعب الذي يمر به شعبنا ومعاناته المعيشية القاسية،واقصاء الاخر والاعتقال،هي تحديات خطيرة تتطلب عدم الاستهانة بها. نعم رح ياسر لكنه ترك لنا مسؤولية جسيمة فلابد من بذل الجهود المضاعفة للارتقاء بنضالنا إلي مستوي المسؤولية ومستوي التحديات التي تواجهنا، ولا شك أن رحيله في مثل هذه الظروف خسارة لنا جميعا وخسارة لشعبنا بشکل عام يجب تعويضها بالنضال الدؤوب والمستمر، كان ياسر بطلا في وجه الموت عالي الهمة مرفوعى الرأس مؤمنا بأمته وشعبه مرددا بصوته المعطون بحب الناس (النضال مستمر يا كمرد)وقف ياسر كالجبال صامدا بوجه الطغاه،وصاح بصوت عالي مدافعاُ عن اوجاع شعبه حتي أصبح عنوانا للصمود والشجاعة والوفاء ورمزا للحب والانسانية، ونموزجا للرفاق يستمدون منه الامل والجسارة.إلتحق ياسر بقائمة من الابطال الذين لا يموتون في ذاكرة شعوبهم، مثل الدكتور السافر الشالتوا الاقدار جون قرنق- والجبل المية يوسف كوة مكي -وسايمون كالو -والحبوب-0ومحمد جمعة نايل،والاستاذ محمود محمد طه -وعبد الخالق محجوب، وقائمة شرف عظيمة للمناضليين الذين يضئيون الطريق لشعوبهم،ياسر جعفر (حبوا في قلوبنا انكتب) لذلك سكن في قلوب الملايين في السودان الكبير شمالا وجنوبا لذلك كان يطلق علي منزله في جوبا (وطن) ياسر جعفر: لا بزعل ولا بضيق ولا بتغابي الرفيق ..يسلم ضوء الفريق.كنت محبوبا ياياسر لانك انتصرت للمهمشيين والمقهورين ،وماك الوليد العاق لا خنت ولاسراق ،كنت محبوبا حتي والدك ذاك النقابي صاحب التجارب العظيمة في العمل العام كان مبهورا بمسيرة حياتك وقد احتفاء بك احتفاء كبير ،وانت ترقد بسلام بقوله:انك لم تغادر السودان مغتربا من أجل المال بل مناضلا ،نم واهنأ أيها الفارس المقدام لقد حملت نفسك ما لا تتحمله الجبال، نم قرير العين فالأبطال لا يموتون، ويستحقون أن نرفع لهم قبعة الاحترام والتقدير ،فالأبطال يخلّدهم التاريخ وتصدح لهم الحناجر بالهتاف.نعم رحل ياسر في أوج شبابهم لكن رحيله كان أسطوريا،فاليوم تفتقدك ياياسر اسرتك والمهمشين واماني التي تحبها كثيرا، تفتقدك ومعها ابنتها الوحيدة هبويا ،اماني بالرغم من الرحيل المر كانت صامدة وهي تردد مع شاعر الشعب محجوب شريف: أشيل شيلي وأشد حيلي وأموت واقف علي حيلي وأقولك يا أعز الناس علي الوعد القديم جايين.

[email protected]





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1838

خدمات المحتوى


حسين سعد
مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2022 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة