المقالات
السياسة
وعلي الوطن السلام
وعلي الوطن السلام
04-01-2018 06:05 PM

وهكذا يمضي بنا الحال ، وتحمل لنا قادمات الايام شراً مستطيراً ، نكاد نحسه في كل تفاصيل حياتنا البائسة ، ونكاد نراه مرمي العين ، وتحيط بنا الأزمات ، وضيق العيش ؛ في كل شهقة وزفرة ، وإنهيار وشيك لدولة أوصلها النظام الفاجر الي حافة الهاوية ، حيث السقوط المدوي ، والمصير الأسود والقادم المخيف المريع حيث الدمار الشامل ، والنهاية المأساويه لوطن كان فخراً للأوطان ، واسمي البلاد وأغناها موارداً وثروات بإنسانه المعنون بالأمانة ، والشجاعة ، والكرم ، والنبل .
قد يتساءل البعض عن مغزي هذا المقال ؛ الممعن في القنوط ، واليأس ؛ لكن الإجابه تتجلي فيما يجري حولنا من مآسي لاحصر لها وأخطار تقترب منا كل يوم بل كل ساعه ، واندرجت الآن الي الدقائق ، وفي طريقها الي الثواني ، ولحظتها سيحدث الإنفجار لا محاله ، وهو انفجار لا يبقي ولا يذر ، وسيحيل كل شئ الي ركام بل الي رماد !.
ولن يبقي بعدها اثر للحياة في ربوعنا ، وديارنا ؛ كل هذا نتيجة فكرة مجنونة لرجل معتوه ، كان يحلم بالمستحيل أعقبه رجل بلا فكر ، ولا أخلاق افضت به تقلباته الي حالة مرضية لا شفاء منها الا بالخلاص منه والاستعانة بمخلفاته من المتأسلمين حاملي مصل السرقة ، والقتل والإغتصاب ، والحاقدين علي المجتمع السوداني ليحقنونه ببرود في أوصال الخدمة المدنية التي كانت شامخة ، حتي حدث الإنهيار .
مالذي نرجوه بعد الإنهيار الاقتصادي والإنهيار الاخلاقي ، وأكل المال العام ، ونهبه نهاراً جهاراً ، والمصارف التي امست في طريقها للإفلاس ، ومدراء بنوك يتلاعبون بمعية النافذين بمليارات الدولارات !!
ورئيس مطالب من قبل المحاكم العالمية ، يدعي محاربة الفساد ! ولا تزال الدهشة تسيطر علي المواطن المغلوب علي أمره وهو يشاهد الطاغية (عمر البشير ) ويستمع الي خطاباته الكاذبة والتي يدعو فيها الشعب للصبر والإستغفار علي البلاء والضنك ، وتحمل الشظف العيش ، كلمات حفظها الشعب السوداني وامسي الاطفال يتغنون بها ويرددونها بإستهزاء وإستصغار لقائلها . أف علي رئيس جمهورية يحتقره الأطفال ، ويتأأف منه الكبار ، وتدعو عليه النساء بالخزي والعار ، يكذب وهو يعلم انه كاذب حتي يصدق كذبته لبعض الأحيان ، وهو الملم بما يكابده وطنه من مرارات إستعصت علينا كتابتها ونضب الحبر من تسطيرها مسكوبة بدماء الحرائر ومنسوجة بجثث الإبادات الجماعية من هدير الطائرات الأنتنوف التي تسقط براميلاً من المواد القاتلة للأرض قبل الاطفال ، والنساء ، وهتك لأعراض الحرائر ، وهدرلكرامة المواطن الذي يدوسه جهابزته ومرتزقته وثلته لنسمع صراخات نساء ، و هدير مناضلين في سجون الطغيان ، ونحيب أطفال مشردين والجوع يمتصهم ليلاً ونهارا .
ولايزال الطاغية يطالب الشعب بالإعتكاف في المساجد ، ويدعو للإستغفار ، وهو واسرته معتفكين في الاسواق والمؤسسات الحكومية ، يولغون ويفسدون كيفما شاءوا !
هل يقصد في مطالبة الشعب بالصبر أن نصبر علي الدنيا أم علي ابتلاءنا بهم ؟.
بينما هو واسرته يمثلون تجسيداً حياً للفساد ! كانت نتيجته تمزق الجنسية السودانية ، إنعدام المحروقات البترولية ، واختفاء الأدوية الضرورية ، وكشف وتسريب للإمتحانات السودانية ، وجرائم يندي لها الجبين لاعهد للمجتمع السوداني بها ، ورعب يجتاح الشعب ، وإنتشار كثيف للمخدرات ؛ بكل أنواعها وتورط كامل للنافذين في ادخالها عبر الميناء الرسمي ! وإنهيار لكل مؤسسات الدولة .
والمخزي في الأمر أن الأجهزة القضائية تشارك في هذه المهزلة بتنفيذ فقه الضرورة ، وفقه التحلل ، والأجهزة العدليه تعمل علي حماية المفسدين ، وحماية نظام القتل ، والسرقه ، والمعارضة عاجزه !! .
وإنتشار للدعارة وتضاعف أعداد المثليين والرشوة .
إنها النهاية بلا مراء والإنهيار الوشيك لا محالة ؛ ما لم يتدارك الشعب الأمر بالثورة ، والإنتفاض ، والتضحيات الجسام ؛ وإلا .. فعلي الوطن السلام ، وعلي إنسانه .
والله نسأله اللطف. ...

[email protected]





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 829

خدمات المحتوى


غالب طيفور
غالب طيفور

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2022 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة