المقالات
السياسة
الدعارة السياسية
الدعارة السياسية
04-03-2018 01:07 PM

في الواقع لا يوجد بالمعني الحرفي ما يطلق عليها "الدعارة السياسية" فالمعروف عن الدعارة حسب اهل اللغة يقال انها صفة تجمع بداخلها ثلاث صفات مقترنة مع بعضها البعض، وهي "الفسق، العهر، الفجور"، اما معناها الاصطلاحي وهو الاكثر شيوعا فتعرف بانها ممارسة الجنس مقابل المال، ولكن من منظوري الشخصي و"الشخصي جداً" ارى ان السياسيين في بلادنا يشاركون "دعار الجنس" هذه الصفات، فليس بعد "حروب الموت" عهر وفجور.

مما لا شك فيه، فان الدعارة تعتبر صفة منبوذة لكثير من المجتمعات التي تحترم نفسها، ويفر منها اسوياء القوم فرار السليم من الاجرب، ليس لانها منافية للاخلاق والتربية السليمة وحسب، بل لانها ايضا عصيان واضح وصريح لتعاليم الاديان السماوية وكريم المعتقدات التي تؤمن بها الغالبية العظمى من البشر.
قرأت قبل يومين على موقع "راديو التمازج" خبراً مجلجلاً في حق اللاجئين الجنوبيين بدولة أوغندا المجاورة حيث افاد الخبر، بناءً على تقارير موثقة عن إرتفاع معدلات الدعارة وتعاطي المخدرات وسط لاجئي جنوب السودان بمعسكرات اللاجئين بدولة اوغندا مع وجود استغلال جنسي للاجئات، خاصة الفتيات القاصرات من قبل مسؤولين حكوميين اوغنديين وموظفي المنظمات الدولية... انتهى الخبر.

بالطبع هذه من الاخبار المرعبة التي يمكن ان ترد الى مسمع كل مواطن جنوبي وتصيبه بهلع وخوف كبيرين من مصير حتمي ينتظره، ولا سيما الكل يعرف ان الوضع بالداخل ليس افضل حالا مقارنة بمعسكرات اللجوء خارج البلاد، قبل فترة ليست بعيدة ضبطت الشرطة (شباب جنوبيين) يمارسون المثلية الجنسية في إحدى ارقى احياء مدينة جوبا، وقيل وقتها ان ثمة منظمة اجنبية متورطة في هذا الشأن، وتقوم بدور التحفيز المادي للراغبين في ممارسة اللواط، بالاضافة الي ان اللافتات الدعائية التى تشجع الناس الي استخدام الواقي الذكري (كوندوم) هي الاخرى تملأ شوارع المدينة باحجام مختلفة جنبا الي جنب مع اللافتات المروجة للخمور، وسؤالنا هو: أليس هذا مؤشرا سيئاً على ان الدعارة اصبحت من المسلمات بها في جنوب السودان؟
نرجع ونقول ان كل هذه الافعال تهون مقابل "الدعارة السياسية" التي يمارسها السياسيون في البلاد، فهي "أم الكبائر" التي خرج من رحمها كل هذا الكم من الفسوق والانحلال الذي اصاب الشعب الجنوبي في مقتل حتى اصبح اي "الشعب" "نكرة" تلاحقه مفاسد الدنيا ورذائلها اينما حل.
شخصيا أعلم كما يعلم غيري بالحصيلة الحتمية لهذا الانحلال الاخلاقى، ذلك الذي حذر منه الاديب الكبير "أحمد شوقي" في رائعته
"إنما الأمم الأخلاق ما بقيت فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا
واذا أصيب القوم في أخلاقهم فأقم عليهم مأتما و عويلا".
للأسف الأسيف لا احد يدري كيف ومتى ينصلح الحال ويتوقف دويان اسلحة "دٌعّار الحرب" الذين ظلوا يرسلون باستمرار دون ان ترف لهم جفون المزيد من الغلابة، اما الي الرفيق الاعلى حيث المصير الذي لم يختاروه لانفسهم! اما الي الشتات ليصبحوا لقمة سائغة لذئاب الجنس وتجار المخدرات الدوليين والاقليميين كما هو الحال في معسكرات اللجوء بدولة اوغندا!
خلاصة القول هي مالم يضع "الساسة" حدا لهذه الحرب اللعينة الداعرة! صدقوني لم نجد حتى من يقيم على ارواحنا مأتما يوم هلاكنا الوشيك.

وألقاكم.

[email protected]





تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 1748

خدمات المحتوى


التعليقات
#1758001 [ABDALLA A MOHAMED]
0.00/5 (0 صوت)

04-03-2018 06:20 PM
" ارى ان السياسيين في بلادنا يشاركون "دعار الجنس" هذه الصفات، فليس بعد "حروب الموت" عهر وفجور. تسلم كتير استاذ سايمون


#1757974 [التشيكي]
0.00/5 (0 صوت)

04-03-2018 04:40 PM
صدقت يا استاذ سايمون
دعار الشمال ودعار الجنوب احالوا البلدين الي بيت دعاره كبييير يمارس فيه كل انواع الدعاره من ولد ـ ولد / بنت ـ بنت / ولد ـ بنت / البشير ـ سلفاكير


ردود على التشيكي
Germany [مجنون] 04-03-2018 07:22 PM
امين صدق اللة العظيم


#1757936 [SESE]
0.00/5 (0 صوت)

04-03-2018 02:24 PM
صدقني يا سايمون, يوغندا هي السبب الأول في حالة الدمار التي عيشها جنوب السودان وهي السبب الخفي في الانفصال وهي من قتل جون قرنق وكله بيد يويري موسيفيني صديقكم الذي يحتضنكم ليسدد لكم الطعنات القاتلة من قريب...!!


#1757916 [nubary]
0.00/5 (0 صوت)

04-03-2018 01:28 PM
اتمني من الله العلي القدير, ان يرفع عنا وعنكم هذا البلاء, واقول لك اخي العزيز
(فايدة دامن) او كما فال سعد زغلول (مافيش فايدة يا صفية)


سايمون دينق
سايمون دينق

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2022 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة