المقالات
السياسة
السودان واليمن ما بين الرقص علي رؤوس الافاعي والأشلاء!!
السودان واليمن ما بين الرقص علي رؤوس الافاعي والأشلاء!!
04-11-2018 09:10 AM

جمعتنا ثلاثة يمين وأربعة شمال من شتي بقاع السودان شرقا وغربا شمالا وجنوبا ولا يكاد يكون هنالك فَريق أو قرية او مدينة من ربوع بلادي إلا وقد قدمت للكنانة 43 سهماً مشذبا ً من ابنائها ذخراً للوطن وقد تباري جميعنا في ذلك وسطروا بأحرف من نور تضحيات وإنجازات ومواقف يندر ان يجود بها الزمان .
أقسمنا علي صون تراب وطننا والدفاع عن حياضه ويقيني بانه لم ولن يحنس اَي منهم بهذا اليمين الي آخر فرد من هذه الكوكبة وذلك لما تربينا عليه في سودان ما قبل الاطماع والتشرزم وما نهلناه من منهج يُعزز حب الاوطان والذي كانما خصتنا بخالصه أُمَنا الرؤم الكلية الحربية السودانية دون سوانا من الدفعات فكنا مثالاً يسُر الصديق ويقيظ العداء.
أكملنا جرعتنا بالعرين وجآت ساعة التتويج واصطففنا بإستاد الهلال للتخرج في منتصف نهار الثاني من يناير من العام 1995 وقد كان من المقرر ان تنتهي هذه المراسم عصر ذلك الْيَوْمَ إلا انها تأخرت فوق المعتاد الي وقت متاخر من الليل وذلك بسبب تاخر حضور الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح فظللنا شامخين كالاعلام لأكثر من عشر ساعات وكذلك الحضور المتواجد علي المدرجات ومن غرائب الصدف والسياسة ان يصبح ما كنّا ننتظره لتشريف تخرُجنا هو من تقاتل قواتنا افكاره الْيَوْمَ بعد ان غيبه الموت في احدي رقصاته علي رؤوس الأفاعي في يمنه الحزين.
تخرجنا وضربنا في بقاع الوطن ولَم تبقي لنا إلا ذكري ننشدها (لن ننسي اياما مضت فرحاً قضيناها لن ننسي ذكراها )
ومن ضمن هذه الذكري اخي وصديقي عبد الباقي محمد بخيت ابن دفعتي وسريتي وفصيلتي وجماعتي وغرفتي فقدعرفته اخ وصديق بمعني هذه الكلمة من معاني فقد كان ذو خلق ومثل عالية .
فارقتكم أخي عبدالباقي بعد ان ادركت ان راعينا يرقص علي أشلاء الطامحين للعيش الكريم في سبتمبر المكلوم وقاد برقصاته هذه البلاد لمهب ريح توشك ان تقتلعها من جزورها ولذا لَم أعد احتمل هذا العبث فلكل منا مقدرته الخاصة علي التحمل ففارقتكم و كنت اعلم ان الحال الأعوج لا يروق لكم ولا أنتم تروقون له وهذا ما تعاهدنا عليه في هذا الحب السرمدي الأمد ، السندسي اللون والميري الهوي وافترقنا ويحفظ بعضنا لبعض كل ود وتقدير.
رحلت اخي عبدالباقي وانت غريب أهل وديار اسأل الله ان تلج من باب شرعه تعالي في قوله الحق (وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا ۖ فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَىٰ فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّىٰ تَفِيءَ إِلَىٰ أَمْرِ اللَّهِ ۚ فَإِن فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا ۖ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ) وهو بلا شك قول صريح من خالقنا جلا وعلا في إصلاح ذات البين وهو قول لا لَبْس فيه ولا خلاف حوله ولا ننتظر دونه فتوي شيخ مأجور ليحكم فيه كما أفتي عرابهم الجهلول فيمن سبقوك من أبناء دفعتي او سواهم بعد ان اقلق مضاجعهم الاخيرة بفتواه الشهيرة .
اخي عبدالباقي أرقد في سلام فقد افتقدناك كما افتقدوك صغارك واسرتك المكلومة وافتقدتك ثغرة كانت عزة السودان أولي بها في ظل نظام ذليل فاسد امسي كالأَمة التي تقتات من ثديها بعد ان قضت علي اخضر خيرات الوطن ويابسه ولَم يتبقي إلا دماء بنيه للمتاجرة بها ولن تشبع.
اسأل الله ان يتقبلك بقبول حسن وان يلهم اهلك وبنيك الصبر وحسن العزاء وان يرحم موتانا وجميع موتي المسلمين وانا لله وانا اليه راجعون .

[email protected]





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 636

خدمات المحتوى


نصرالدين مصطفي محمدالنور
مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2022 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة