المقالات
السياسة
أرحموا ستات الشاي مكسورات الجناح !!
أرحموا ستات الشاي مكسورات الجناح !!
04-16-2018 02:39 AM

هناك الكثير من الموظفين من عديمي الضمير يواصلون ابتزاز ستات الشاي ، حيث هناك من يريد المال وهناك من يريد اشياء أخرى غير مشروعة ، من نساء مسكينات مكسورات اضطرتهن الظروف حتى يعملن في هذه المهنة ويجلسن ساعات طوال في زمهرير برد الشتاء البارد و حرارة الصيف اللافحة التي تكوي الجلود ، ارحموا هذه الطبقة وقدموا لها المساعدة بدلا في الضغط عليهن والاستمرار في الضغط عليهن، لأن ابتزاز هذه الفئة من البشر ربنا لا يرضاه وعذابه أليم، لأن الرسول الكريم عليه افضل الصلاة والسلام بأن ستوصى بهن خيرا.
حيث اشتكت بائعات شاي بالخرطوم من تواصل (الكشات) ومصادرة الأواني الخاصة بعملهن.
وقالت بائعة شاي ، إنها لم تعمل منذ (5) أيام خوفاً من الكشات، واضطرت لإيقاد النار على الأرض بعد تجريدها من الاواني الخاصة بعملها في كشة سابقة.
وأضافت ان الكشات أثرت على اوضاعهن، ولفتت الى انهن يعلن أسراً، وطالبت بوقف الكشات لتمكينهن من العيش الكريم.
وفي السياق طالب مواطنون بوقف الكشات، ولفتوا الى ان اولئك النسوة يعملن على الكسب الحلال.

وهناك العديد من الاخبار التي تكررت عدة مرات ، بقدر ما اضحكتني ابكتني ، مفاده بأنه غرمت محكمة النظام العام في بحري سبع بائعات شاي مبلغ الـ (2) ألف جنيه على حدا وفي حالة عدم الدفع السجن شهر وذلك لمخالفتهن القانون المحلي، حيث ذكر الشاكي للقاضي حاتم سيد أحمد أن أولئك النسوة ضبطن أثناء خطبة الجمعة يقمن ببيع الشاي وتم بتدوين بلاغ في مواجهتهن وتقديمهن للمحاكمة . معظم النساء اللائي يقمن ببيع الشاي يقمن على أسر بسبب فقدان العائل سواء بالطلاق او الموت. وهذا العمل الشاق الذي يتم في الشمس وفي العراء ويتحملن حرارة الصيف وبرودة الشتاء وامطار الخريف.
وبدلا من وعظ هذه المسكينة وتنبيهها بالتي احسن ، يتم خصم هذا المبلغ الذي تشقى من اجله طوال اليوم وتتحمل ما تتحمل من معاناة حتى توفر لقمة العيش لأسرتها. ومن الممكن انها لاتدرى أنها خرقت القانون ، ومثل هذه الاشياء تنم عن ان كل شخص في بلدنا يأخذ القانون بيده ويفعل ما يشاء، حتى القاضي الذي اضاع زمنه مع هذه المسكينة هناك من تحايلوا على القوانين واستولوا على المليارات ولا احد يسألهم.
وهذه تذكرني بواقعة حدثت في سوق قندهار عندما طلب احد المسؤولين من ستات الشاي وبائعات الطعام تغيير العناقريب لأنها غير مطابقة للمعايير وباع لهن عناقريب جديدة حتى يستفيد من هذه الحلقة الاضعف في المجتمع. وبدلا من القيام ببهدلة هذه الفئة من المجتمع يجب علينا القيام بدعمها وتشجيعها للعمل وكسب رزقها بالحلال. مثل اعفائهن من رسوم تجديد الرخص وكافة المعاملات الحكومية ، وتوفير اماكن لهن مزودة بكافة التسهيلات مثل المياه النقية والكهرباء مجانا ، بدلا من قيام اليسع بتأجير الارض لهن بالشبر.
رأفة بهن يجب أن نقوم بتوفير الحماية لهن وايجاد خط ساخن لتلقي الشكاوى منهن ، لأنهن يتعرضن للكثير من التحرش ومحاولة استغلال ضعفهن. لأن الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام اوصانا خيرا بالنساء في خطبة الوداع. بالإضافة إلى توفير فرص للتدريب حتى يستطعن تطوير مهنتهن والارتقاء بها. وحمايتهن من الدخلاء ومن الاجنبيات اللاتي تغولن على ارزاقهن. ومساعدتهن باقامة نقابات تحمي حقوقهن وادخالهن في مظلة التأمينات الاجتماعية ، ومنحهن تأمين صحي لهن ولأسرهن. وتوفير السلع لهن عن طريق الشراء الجماعي حتى يتمكن من تعظيم الربحية.
وإن كان هناك مآخذ على البعض نحن لسنا في المدينة الفاضلة ، لذلك يجب ان نعمل على معالجة الظواهر السالبة في هذه المهنة والارتقاء بها وتعليمهن كيفية الاهتمام والنظافة والصحة والسلامة وكيفية حماية البيئة. وتعليمهن اساليب الضيافة الحديثة ، ومن الممكن أن يكن وجهة سياحية ، من خلال اتباع العديد من الخطوات البسيطة التي تدعمهن وتوفير تسهيلات من خلال المصارف والمؤسسات المالية بفوائد أقل وشروط ميسّرة دون الاضرار بهن لأن المدخول من هذه المهنة في الغالب غير كبير.

[email protected]





تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 642

خدمات المحتوى


التعليقات
#1762466 [سامية]
0.00/5 (0 صوت)

04-17-2018 08:57 AM
المصيبة أن الدولة تستأسد على ستات الشاي والفئات الضعيفة الاخري فى المجتمع مثل صبيان الورنيش والدرداقات وتقاسمهم رزقهم البسيط وتترك الحبل على الغارب للقطط السمان الفاسدة بل وتحمي فسادها.
والله من العيب أن تقاسم الدولة هذه الفئات الضعيفة من المجتمع رزقها البسيط تسلط زبانيتها عليهم لمطاردتهم والتضييق عليهم، أين الرحمة وأين المروءة وأين الرجولة؟ هذه الفئات محتاجة أن تعمل هذا العمل لتكسب منه رزقها البسيط ولولا الحاجة لما عملوا فى هذه المهن الشاقة.
والأدهي والأمر من ذلك أن بعض الزبانية الذين تسلطهم الدولة على هذه الفئات يعمدون فى أحيان كثيرة إلى مصادرة البضاعة التى يعرضها بعض الفريشة ثم يتقاسمونها بينهم، أين مخافة الله وكيف استحلوا حق الغير؟ وأين "هي لله" إذن.


#1762227 [zoul]
0.00/5 (0 صوت)

04-16-2018 02:12 PM
بالرغم من الدواعي الانسانية الا ان ظاهرة بيع الشاي في الشوارع ظاهرة قبيحة تشوه وجه المدينة وتلوث البيئة نحن مع الكشات لانهاء هذه الظاهرة وليس معها ان تتخذ هذه الكشات كمصدر للابتزاز ومصدر دخل ثابت من الغرامات وبيع الاواني مرة اخرى . على المحليات دراسة الظاهرة وان توجد الحلول للحالات التي تستحق المساعدة فعلا وذلك بتخصيص اماكن بعينها مجهزة من الناحية الصحية والجمالية ونظير رسوم مخففة .


#1762030 [مشرد]
0.00/5 (0 صوت)

04-16-2018 07:35 AM
من لايرحم ستات الشاي لن يرحمه الله ومن لايراعي ظروف ستات الشاي لن يراعي الله ظروفه ومن يتعامل مع ستات الشاي بالشده فلن يجد من الله الا الشده .. ارفقوا بستات الشاي خالات وعمات واخوات ولو مامحتاجات ومرملات وعائشات ظروف ماكان نزلن الشارع لهذه المهنة لاتشقووا عليهم حتي لا يشق عليكم الجبار المنتقم


كنان محمد الحسين
كنان محمد الحسين

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2022 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة