المقالات
السياسة
خَلُّوها مَنْشُورَة
خَلُّوها مَنْشُورَة
04-17-2018 12:37 PM

■■ .. خَلُّوها مَنْشُورَة .. ■■
ـــ 20 ـــ

ــ سلسلة مقالات غير مُحدَّدة الحلقات ، عن مَسْكُوتات جنوب كردفان ــ


💉 .. شِعارُ الحلقات :
الذين (يَعمَهُون) في طِلاءِ الأورام بالمساحيق ليُوهِمُوا (النَّاسَ) بأنَّهُم يُعَالِجُون جُرْحَاً أو يُجْبِرُون كَسراً ، هُمْ أنفُسُهُم من يَدفعُونَنَا لوضعِ أُصبَعَنا فوقَ الجُرْحِ تماماً حيثُ يَنبَغِي أن يكونَ موضِعُ العِلاج .. 💊

▪▪جامعةُ الـ(دا...لنج)
Things fall apart ▪▪

الحلقةُ الرَّابِعة من خمسة
1
بعد أن إنتهى إجتماع يوم السبت 10 مارس بين مدير جامعة الدَّلنج ومجلس عمداء الجامعة إلى تلك النتيجة التي سردناها في الحلقات الماضية عقب تبادُل مدير الجامعة مُلاسَنات ومُخاشَنات مع ..
نائبه ..
عميد المكتبات ..
عميد كلية تنمية المجتمع..
عميد كلية المعلمين ..
... إلخ ..
ومبادرة بعضهم بتقديم إستقالاتهم عن تكاليفهم هذه من داخل الإجتماع ، وإعلان زُهْدِهم عن العمل الإداري بمَعِيَّة هذا المدير..

إضْطَرَّ المدير إلى إنهاء الإجتماع ، ولكنه ، ربما إستدراكاً منه للغته الحادَّة والمسيئة والمستهتِرة التي أدَّت إلى (كهربة الجو) وإثارة الإحتقان ، طلب في نهاية الإجتماع إجتماعاً آخر بمكتبه اليوم التالي الأحد 11 مارس من ستة أفراد ..

شخصه ..
نائبه ..
وكيل الجامعة..
عميد المكتبات ..
عميد كُلِّيَّة تنمية المجتمع..
عميد كُلِّيَّة المعلمين ..

.. يوم الأحد 11 مارس وبناءاً على طلب المدير وَفَدَ الأطراف إلى مكتبه في الموعد المحدد (الثالثة ظهراً) ، ولكنه كان قد غادر مكتبه قبل حوالي ساعة من الوقت المحدد ..!! ، كما لم يحضر الوكيل ، ما أوحى لبقية الحضور بأنَّ الغياب و(التغيُّب) هذا (مطبوخ) بين المدير والوكيل ، رُبَّما هروباً من مواجهة هذه المجموعة التي تلاسَن معها المدير بالأمس ، أو تكابُراً من عناء الإعتذار لهم ... إلخ..

..اليوم التالي الإثنين 12 مارس (وهو اليوم بعد التالي من الإجتماع العاصف بالسبت 10 مارس) ..و في ما يُعتَقَد (ببناء الفعل للمجهول) أنَّه كانت محاولة من المديرلمحو وإمتصاص آثار الإجتماع السابق ، عقد المدير إجتماعا جامعاً بالأساتذة ..
ولكنَّه كان شيئاً من نوع ما ينطبق عليه (داير يكحِّلها عَمَّاها) ، أي أنَّ الشخص أراد أن يزيِّنها بالكُحْل فأصابها بالعمى ، يريد تجميل الشئ فيصيبها بقبح وعيب أكبر..
فالرجل بدأ الإجتماع بالفعل بحديث هاديء وإيجابي مُحفِّزاً الحضور على ضرورة العمل الجاد للنهوض بالجامعة ، مشيراً إلى أن جامعة الدَّلَنْجْ من الجامعات القديمة العريقة وكان ينبغي أن يكون في واقع أفضل بكثير مما هي فيه الآن ، وقدَّم تنويراً عن إنَّه في (مأموريته) الأخيرة بالخرطوم قد إستطاع إقتلاع (12) ــ أثني عشر ــ مليار جنيه من وزارة التعليم العالي ، ستة مليارات منها لأغراض إعادة بناء قاعة الجامعة (قاعة السَّلام) التي تَمَّ حرقها في الأحداث الشهيرة بالجامعة الجمعة 10 يناير الماضي ، وستة مليارات لمقابلة بقية مديونيات وإلتزامات الجامعة ..

وفي محاولة من المدير للإشارة ضمناً لسوء التفاهم الذي حدث في إجتماع مجلس العُمَدَاء ، قال بأنَّه كان بصدد تقديم هذا الشرح وهذه التفاصيل لكن العُمَدَاء لم يفهموه وكانوا (كأنَّ على رؤوسهم الطير)..!!
وبذلك أضاف روح إحتقان أخرى بينه و بين مجموعة العُمَدَاء بهذا الوصف غير الموفَّق..

وقال إنَّه كان قد دعا لإجتماع بالأمس لإزالة سوء التفاهم إلا أنَّ المعنيين لم يحضروا..!
لكنَّ ألأستاذ (ع. ك. إ) عميد كُلِّيَّة تنمية المجتمع ، أحد أولئك المعنيين بذلك الإجتماع إنبرَى ليقول بأنَّ المديرليس دقيقاً في إفادته هذه ، وإنه شخصياً حضر قبل الموعد بثلت ساعة فوجد المدير قد غادر مكتبه قبل ساعة من الموعد المُحَدَّد ..!

هنا حدث (غُلاط) .. وجدل :
جيت ..
ما جيت ..
الزمن ، الموعد المُحَدَّد ..
ما الزمن .. ما الموعد المُحَدَّد ..
فإلتفتَ عميد كُلِّيَّة تنمية المجتمع إلى المدير التنفيذي لمكتب مدير الجامعة الذي شهد بأنَّ العميد جاء بالفعل ولم يجد المدير..!
وهنا خاطب مدير الجامعة مدير مكتبه صائحاً (إنتا ذاتك زول بتاع لَخْبَطَة) ربَّما للإشارة إلى أنَّ مدير مكتبه هذا أفاد بكلام مختلف قبل هذا بأنَّ الأطراف لم يحضروا..
وبذلك أضاف مديرُ الجامعة مديرَ مكتبه نفسه إلى قائمة من أساء لهم في هذه السلسلة والمسلسل..

2
.. يوم الثلاثاء 13 مارس غادر المدير إلى الخرطوم مرَّةً أخرى بعد (5) ــ خمسة ــ أيام فقط من حضوره من الخرطوم بعد غياب (44) يوم ، وترك تكليفاً مكتوباً بخط اليد لنائبه (كُرْبَة نميرى جَمُّوع) ــ مرفق صورة منه ــ وهو ما يعضِّد ما قيل أنَّه في إجتماع يوم السبت العاصف ألقى باللائحة في وجه نائبه هذا و قال له (هاك أقرأ اللائحة دي وشوف لوعندك فيها أي صلاحيات .....) ما يفيد إنَّه ليست لنائب مدير الجامعة صلاحيات أصيلة وإنَّما يجب أن يعمل بتكليفات مؤقَّتة يمنحها له المدير ..!

.. والمدير هنا ينسف قاعدة أبجدية وبديهية جداً في العُرْف الإداري ، وهو أنَّ (نائب المدير) .. (نائب الرئيس) .. (القائد ثاني)...إلخ هو تلقائياً .. المدير .. الرئيس .. القائد .. في حال غياب الشخص الأول عن الموقع والمكان ولا يحتاج تكليفاً مكتوباً ولا غير مكتوب ليمارس مهامه ، إلا إذا كان الشخص الأول حاضراً وموجوداً ولكنه لسبب ما لا يريد مباشرة مهامه..

.. يوم الخميس 15 مارس تدخَّل القطبان ، الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني ، في المشكلة (ولا أدري أي الجسمين تحت إمْرَة الآخر) حيث وَفَدَ إلى الدَّلنج كبيرا التنظيمين والمؤسستين .. (الهادي عثمان أندو) نائب رئيس المؤتمر الوطني بالولاية .. و(محي الدين التوم حامد) أمين الحركة الإسلامية بالولاية .. وعقدوا إجتماعاً بمنسوبيهم من المتنازعين بالجامعة ، ويضيق سرد التفاصيل هنا كما إنَّه ــ إلى حدٍّ ما ــخارج سياق ما نحن بصدده.

3
.. نتختتم بنقطتين : ــ

1ـ الدكتور (كُرْبَة نميري جَمُّوع) مُعَيَّن بقرار من رئاسة الجمهورية هكذا نائباً للمدير تماماً بمثل المدير المُعَيَّن بقرار جمهوري ، ولكنَّه ظلَّ يجد إستضعافاً وتهميشاً واضحاً ومتعمَّداً من المدير ووكيل الجامعة رغم القبول والتعاطف الكبير الذي يجده من منسوبي الجامعة وما يمتلكه من تأهيل وخبرة ، وطول بقاء نائباً للمدير بالجامعة في حقبة ثلاثة مديرين .. وما يحمله من (ميزة تفضيلية) بإعتباره من أبناء المنطقة..

وبالتالي نعتقد بأنَّ المركز (وزارة التعليم العالي ورئاسة الجمهورية) إرتكب خطأً فادحاً ومعيباً ، وجُنْحَة إدارية ، بهذا الإنحياز السافر وغيرالأخلاقي للمدير وإقالة دكتور (كُرْبَة) بتلك الطريقة المستعجلة والإستفزازية ، إذ لا يُعْقَل أن تتم إقالته بعد أربعة أيام فقط .. حيث حدث الإختلاف و(التلاسُن) مع المدير أمسية السبت ، وتم إستدعاء (كُرْبَة) إلى الخرطوم يوم الأربعاء وأُعلِن إقالته الساعة التاسعة من صبيحة يوم الخميس .. في أعجل قرار من نوعه كأنَّ الوزارة والرئاسة عطَّلوا كل أعمالهم وفرغوا لهذه القضية فقط تلك الأيام .. ويوحي هذا بأنَّه لم يكن هناك تحقيق أو تحرِّى أو سماع للطرف المشكو ضده (المُدَّعى عليه) ، وإنما إستدعاء ربما للتبليغ بالقرار فقط ..

وهذه رسالة سيئة ومهينة جداً في قهر أبناء المنطقة والإنتصار ضدهم ﻷي شخص يدخل معهم في نزاع حتى دون إعطاء الفرصة للسماع والإستماع .. وهناك سابقة شهيرة وشبيهة جداً لهذا ، هو النزاع الشهير للراحل المقيم مكي علي بلايل في (إستشارية السلام) ، التي كانت تتبع رئاسة الجمهورية ، حين تنازع مع د. (مُطْرِف صِدِّيق) في حيثيات معروفة ، وكان مكي بلايل هو المستشار، ورئيساً لمُطْرِف صِدِّيق هذا في تلك الإستشارية ، وتدخَّل القصر بإعفاء الشخصين ولكن تَمَّ تعيين مُطْرِف صِدِّيق بعد ثلاثة أيام فقط وكيلاً لوزارة التربية والتعليم ثم دبلوماسياً في ما بعد بينما ذهب مكي بلايل إلى الشارع..

واليوم تنازع (د. كُرْبَة) مع مديره الذي لم تَتِمْ جملة ما قضاها من أيام بالجامعة عشرين يوماً (حتى لحظة كتابتي هذه) فإنتصرَ المركز للمدير وتمَّ إعفاء الرجل الذي قضى بالجامعة (نائب مدير) في حقبة ثلاثة مديرين ، بتلك البساطة..

2ـ إرتكب المديرعيباً إدارياً يرتقى لدرجة الجُنْحَة الأخلاقية و(عدم الأمانة الإدارية) حين حرَّرَ خطابات (إعفاء) لعُمَدَاء كُلِّيَّات تقدموا بإستقالات إذ الحالة هي (قبول إستقالات) وليست (إقالات) أو (إعفاءات) فهذا عدم أمانة إدارية .. وعدم أخلاق .. وهو الرجل الذي أساء عُمَدَاء الكُلِّيَّات في إجتماعه الرسمي بأنَّهم (أصحاب ملفات أخلاقية) ..!!

نتناول في حلقتنا القادمة ــ الأخيرة ــ
التجاوزات الخطيرة (المُثيرة( .. الغريبة (المُرِيبة) للسَّيِّدين : مدير ووكيل الجامعة ..

.. نواصل ..

▪▪خَلُّوها مَنْشُورة▪▪

▪▪▪تابعوا السِلْسِلَة دائماً عَبْر: ــ
1. مجموعات الواتساب.
2. صفحتنا على الفيس بوك.
3. مجموعات الفيس بوك.
4. الصحف الإليكترونية:
ــسودانايل Sudanile ..
ــسودانيز أون لاين .. Sudanese on line
ــنوبا تايمز Nuba times ..
ــالراكوبة ..
5. الصحافة الورقية.

..كُونُوا جَمِيعَاً بِخَيْر 🌹 💫
[email protected]





تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 729

خدمات المحتوى


التعليقات
#1762580 [د. هشام]
0.00/5 (0 صوت)

04-17-2018 02:49 PM
كُرْبة؟! لا حول ولا قو4ة إلا بالله!! الأسماء دي بتجيبوها من وين؟


عمر منصور فضل
مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2022 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة