المقالات
السياسة
من اجل ماذا ومن اجل من نقاتل فى اليمن !؟
من اجل ماذا ومن اجل من نقاتل فى اليمن !؟
04-20-2018 01:29 AM

القرار الذى اتخذه رئيس الجمهوريه بارسال ابنائنا الى حرب اليمن من أخطر القرارات كارثية ومرارة فى تاريخ السودان .! وكثيرون منا لا يدركون فداحة هذا الفعل. لانشغال الناس بمطالب الحياة بحثا عن ما يسد رمقهم ويقيهم الجوع والمرض كل همهم أن يجدوا كرسى فى وسيلة مواصلات تقلهم الى وجهاتهم واماكن عملهم فاقدى الهمة منهكين أو بحثا عن انبوبة غاز أو سعيآ فى توفير فاتورة كهرباء او روشته دواء او سعيهم لتوفير وجبة بسيطه من غداء او عشاء أو وقوفآ فى المخابز بحثآ عن جرامات من الارغفة كل همهم الان أن يقاوموا من أجل ان يظلوا احياء يتنفسون .
هذا التصرف الرئاسى الذى صدر بحق ابنائنا ونقلهم الى ان يقاتلوا فى تلك البلاد التى لا يعرفون تضاريسها وجبالها وتعرجاتها ومناخها وناسها بالاضافة الى أن معظمهم لا يملكون الخبرة القتالية الكافية فى هذا الجانب !؟ هذا القرار سوف يدون فى دفاتر وسجلات التاريخ المجحفه والمظلمه من تاريخنا السودانى الحديث وسوف ياتى اليوم الذى يدرس فيه هذا القرار باعتباره من القرارات التى لا يمكن اتخاذها او تمريرها فى ظل المناخات الديمقراطيه المعافاة ولايتم هذا الأمر الا فى ظل الديكتوريات التى تستهر بشعوبها ولا تقيم وزنا لانسانها ؟!
والأخطر والأدهى والمبكى وَالأَمَرّ ذلك السكوت المريب للطبقة المستنيرة وبالذات المنظماته والاحزاب مجازآ وفئات المجتمع المدنى وآلياته. حيث لم نسمع اصوات عاليه وفعاليات بحجم هذه الكارثة تندد بهذا الفعل وهذا التصرف القبيح الذى يمس القطر السودانى فى سيادته وكينونته.
هذا القرار
جعلنا فى نظر الاخريين مجرد مرتزقه باحثين عن المال بيت زخات الرصاص وعلى جثث موتانا من الفقراء والبسطاء.
الاسباب التى من أجلها اتخذ هذا القرار وهو تصرف فردى فى اعتقادى حيث لم يتم دراسته ولم يخضع لكثير من المشاورات والتمحيص حتى الهياكل المتعارف عليها والتى كان لا بدا وان يمر بها ويسمع رأيها فى هذا الامر الجلل والذى طبخ باليل ونفذ على الفور دون الرجوع الى هذه الآليات وحتى لو اعتبرنا هذه الآليات شكلية متاكد سوف يكون هناك اعتراض على هذه الخطوه الغير موفقه ولو على استحياء.
فى مقدمة بن خلدون يقول ( الصراعات السياسية لا بدّ لها من نزعة قبليّة أو دينية، لكي يُحفّز قادتها أتباعهم على القتال والموت، فيتخيّلون أنّهم يموتون من أجلها.)
اظهار أن القرار جاء من أجل الحفاظ على المقدسات الإسلامية والدينية فى السعودية خوفآ من المد الشيعى كلمة حق اريد بها باطل فالحشد الان تم على أساس دينى كما القرار الذى اتخذ وهذا يذكرنى بصراعنا مع جنوب السودان عندنا صورت الحرب بين كفار ومسلمين فى وطن واحد !!
والشاهد الان أن الصراع سياسى بدرجه ممتازة وصراع مصالح حتى الدول التى من أجلها الان نقاتل هى نفسها ليس على وفاق مع تضارب المصالح فاليمن أصبحت كعكه يودون تقاسمها . ولا علاقة للمقدسات من قريب أو بعيد بهذا الأمر ؟!
فلماذا يموت ابنائنا فى تلك البلاد وهناك دول محترمة تعرف قيمة شعوبها رفضت ارسال قوات منها باكستان ومصر وتجد الاحترام والتقدير والتبجيل منهم وشرفها ملوكهم وامرائها بحضورهم مرارا وتكرارآ !؟ فى الوقت الذى تسيل فيه دماء ابنائنا أنهارا من أجل سواد عيونهم ولم نجد منهم سوى الاساءات وعدم التقدير ولا حتى زيارة شكر تخفف قليلا من الم الأرامل والثكالى والايتام . تاكد
اذا لم تقدر وتحترم نفسك لن تجد من يحترمك ويثمن دورك ؟!
لذا من الضرورى الضغط على هؤلاء الذين جعلوا الانسان السودانى رخيص الثمن يباع بدريهمات وريالات لا تغنى عن كرامتنا وشهامتنا !؟ أن يعيدوا النظر فى هذا القرار وان تتحرك الدوائر المستنيرة فى هذا البلد لفضح هذا التصرف الجائر فى حق ابنائنا من قبل حكومتنا الرشيدة لاننا سوف نكون مساءلون جميعآ أمام الله .
[email protected]





تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 770

خدمات المحتوى


التعليقات
#1763821 [ابوانس]
0.00/5 (0 صوت)

04-21-2018 08:42 AM
للاسف ان كثير من الذين يكتبون عن مشاركة قواتنا في اليمن لا يعرفون ولا يدركون خطورة سيطرة ايران ممثلة في الحوثيين علي اليمن وهيمنتها علي منفذ البحر الاحمر ولا يعرفون اهداف ايران في المنطقة ولا يعرفون ما تقدمة دول الخليج وعلي راسها السعودية لهذا البلد منذ عقود ولازالت عبر مؤسساتها الخيرية وكم عندنا من يعمل بدول الخليج لا ننكر فضلهم علينا والا ننسي دفاعنا عند ديننا وعقدتنا وياليتهم فتح الباب لتري كم من اهل السودان يتدافعون للقتال فاليتقي الله من يكتب هذا الموضوع.


محمد الفاتح
مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2022 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة