المقالات
السياسة
العزة بالإثم
العزة بالإثم
04-21-2018 04:53 PM

ما الجرم الذي ارتكبه بروفيسور ( غندور ) حين وقف بين يدي ممثلي الشعب ! في مكان يفترض أنه بيت الشعب ( البرلمان ) وقف ليتحدث عن مشكل حقيقي بالغ الخطورة ؟
الرجل يستن سنة بالغة الحسن في تمليك الحقيقة للشعب ، مرة كانت ام طيبة المذاق. والرجل فعل ذلك بعد أن ( باصر ) كل الطرق حتى بلغت ( بصارته ) رأس هرم السلطة في الحكومة وعاد ب( خفي حنين )!! .
لو أن الحكومة خرجت لنا ببيان يكذب ما قاله السيد ( غندور ) كنا اقنعنا أنفسنا بأنه يستاهل أن يجبر على الإستقالة أو يُقال. لكن أن يقيلونه هكذا لأنه تجرأ و أدلى بحديث يبين لنواب الشعب ! حقيقة خطيرة مثل تلك ، فتلك هي العزة بالإثم بعينها ، وذلك أمر يدعو للإستغراب والدهشة في عهد أوله استغراب ووسطه تعجب وآخره على أخف وصف دهشة.
فلا ديننا - وهو غير دينهم !! - ولا ديموقراطية العالم المتطور - والتطور لا يعنيهم - لا هذا ولا ذاك يجرم ما قام به وزير خارجيتنا المقال. ديننا يأمرنا بأن ( قل الحق ولو عليك ). وكم شاهدنا في برلمانات العالم المتطور في بعض المواقف انحياز ممثلي الحزب الحاكم لممثلي المعارضة والعكس صحيح.
والرجل قطعاً وهو ينتقد إدارة هو جزء منها ، لم يلجأ الى ذلك إلا بعد أن تقطعت به السبل وكان سيتقدم بالاستقالة أو كان يتوقع الإقالة منها بعيد موقفه ذاك . وكلنا نعلم أنه قد قدم استقالته سابقا بسبب ما رشح عن فوضى ادارية وتداخل إختصاصات نتيجة لصراعات داخل حزب الحكومة. ولم يقبلها السيد رئيس الجمهورية.
وإن سلمنا بأن البروفيسور ارتكب تجاوزا إدارياً ،فقد دفع ثمنه قطعا برضاء وقناعة تامة. فهو حتما كان مدركاً للتجاوز المحمود جداً ومستعدا لدفع الثمن.
يجب أن لا تشغلنا تفاصيل الحدث عن سوءات ادارية أقبح من تجاوز ( غندور ) الإداري. نحن نتوقع من الحكومة أن تبين للشعب الذي يفترض أن تكون هي خادمه ، في بيان يجيب على الآتي :
1. ماهي أسباب تدهور الميزانية المخصصة للسلك الدبلوماسي الى ذلك المستوى الذي يهبط الى ( إعلان إفلاس ) ؟.
2. ما أسباب الخلل الاداري المريع الذي جعل تدخل رئيس الدولة لحلحلة الأمور لا يجدي فتيلا ؟ .
3. أم أن السيد الرئيس طلب مستحيلاً من ادارة أدنى منه ! بمعنى أن ريئاسته لم توفر لها سبيلا للحلحلة ولم توفر الموارد المالية التي تغطي العجز ؟ ( هنا يجب التأكيد على أن المسؤولية تقع على عاتق السيد الرئيس في نهاية المطاف ).فهل طلب الرئيس شيئا لم يوفره ؟ فكان كمن كبل شخصا بالأثقال ثم ألقى به في لجة البحر. وصاح فيه: ( عوووووم !! ).
4. الشعب السوداني ينتظر ........
[email protected]





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1220

خدمات المحتوى


الرشيد العطاء
مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2022 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة