المقالات
السياسة
السودان المصيبة والحل (3)
السودان المصيبة والحل (3)
04-27-2018 01:44 PM

السلطة
قال فيها العلامة بن خلدون فى مقدمته المشهورة فى علم الاجتماع ( ان السلطة تتبعها كل الملذات والشهوات و قل ان يتركها احدا لغيره عنوة ) . وتصديق ذلك واضحا بين ايديكم و يؤكده ما يفعلة الحكام فى هذا الزمان .
السلطة فى السودان لها تاريخ طويل من حكم غير المؤهلين و من ليس لهم من المبادئ مثقال خردلة .. و تاريخ طويل ايضا فى التخلص من المفكرين و الزج بالسياسين فى السجون والقتل بالاساليب المتعددة ..حكم العسكر هو 7+16 +29 =52 عاما والفترة من الاستقلال الى اليوم 62 عاما تتبقى 10 سنوات هي حكم الطائفية ، ولتوضيح قبح هذه السنوات العشرة هو اعتلاء الصادق المهدى بخبرة ضئيلة تتمثل فى المحافظة مكتسبات العائلة على حساب المرحوم محمد احمد المحجوب المتمكن سياسيا وقوميا ..ولا زال المسلسل يتكرر والان يتم تأهيل ابناء الطائفية فى القصر على الحكم ،،على مثل اهلنا السودانين (تعليم الزيانه فى راس اليتامه ) ..انه تاريخ من الكذب والتدليس لا يليق بشعب قوى محارب شهد له العالم كله بنبل الاخلاق واحترمه شعبا قبل ان يحترم حكامه .. اما قضية التوريث اذا كانت على اساس دينى فالرسول عليه افضل الصلوات و السلام والامام المهدى لم يورثا احدا , اذن فالافضل لنا كشعب الا نخلط الامور فى عالم صار فيه كل شيئ واضح ولا يستطع فيه السياسين خداع الشعوب ،،فأتخذت بعض الحكومات عقابا يصل الى السجن والمعاقبة بترك السلطة للفاسدين كما حدث فى كوريا الجنوبية وجنوب افريقيا .فالعسكر فى السودان فى تداول غير معلن مع الطائفية للحكم ، ولكنه مدبر تماما للاستيلاء على للسلطة . فالسلطة لا تنافس عليها !! ؟ بل إحتكار ،، كما يمكن تشويه السمعة والقتل للمنافسين الجادين فى السعي اليها وخاصة اذا كان لهم اتباع بعدد مؤثر بإستعمال و ذلك بإستعمال العسكر نفسه ،، ذلك لان الانقلابى تختاره مجموعة الواسطة وتتابعه منذ دخوله الكلية الحربية الى وصوله للسلطة تستمر المتابعة والتأكد من ورثته ايضا ،، من داخل اجهزة الامن فيعزل من يعزل ويقتل من يقتل ويستمر المسلسل حتى يقوى عود الوراث و تعود الدورة بخبثها ونفاقها من جديد فالترابى مثلا صناعتهم و لولا مصاهرته لهم لما صار شيئا .. ولكن الزمن اليوم غير ذلك وقد عرفوا انهم معدومى المواهب .والمهم عندهم منع تكوين احزاب منافسة قوية ليس لهم فيها صلات عائلية تؤثر على المعادلة فى الانتقال ولهذا السبب فصل جنوب السودان و حوربت حركة حق الخاتم عدلان والان هناك عمل جاد تحت الارض ضد المؤتمر السودانى بقيادة ابراهيم والدقير ولكن صار صعبا لإنكشافهم . والعالم فى توحد وهذا يستوجب توحد السودانيين . وكل الاقاليم السودانية تريد تفعيل قرارها السياسى والتجارى . و كلمة تجارى مقصودة لانها تلتصق بهم التصاقا لانها الوسيلة الطفيلية للاغتناء السريع على حساب المواطن و تجارهم لا يشاركون فى الانتاج ابدا الا بثمن باهظ تتكلفه الدولة والشعب من اعفاءات الخ......
فكيف الحل ،، قلنا فى مقالنا السابق عن العسكر ،ذلك ان يذهب العسكر الى عمله فى حراسة و ترسيم الحدود ولا يدخلون للمدن الا كمدنين فقط ( بدون الزي العسكرى )،، وان نؤهل ابنائنا للدفاع عن وطنهم ونعمل جادين لربط كل ابناء السودان عبر الاختلاط و عبر المساواة الاقتصادية ونضيف على ذلك منهج للتربية الوطنية نظهر فيه الاجماع والاخفاق ومعالجته و يكون تدريبهم فى مناطق مختلفة من الوطن بدورات ثابته و محفزة .فالنكن من حماة وطننا لا مستعبدين فيه من عسكرنا الذين فقدوا عمليا مهامهم الوطنية التى من اجلها يصرف عليهم الشعب و صاروا اسيادا لا خدام للوطن والمواطن يسعون للالقاب والاكتاف المملؤة بنجوم لا يستحقوناها بل يستعملونها لاحترام زائف و يسمحون للتدخل الخارجى ..
الاحزاب السودانية تفتقد للحرية الفكرية والدميقراطية و لهذا وجب النظر بجدية لهذا الوضع و معالجته و الملاحظ لمنسوبى هذه الاحزاب لا يستمعون لغيرهم ويسعون سعيا حثيثا للتقليل من قيمة غيرهم وفى ظل هذا الاحتراب لا يهتمون بالقيمة الاصلية لافكار بعضهم البعض ..وهذا ناتج من تعودهم على الواسطة والصرف الحزبى والفوائد الخاصة .. لذلك وجب قيام فترة انتقالية كافية لمراجعة الاحزاب و اخراجها من التبعية للافراد للتبعية للوطن ،، ذلك ان تتولى الدولة الصرف عليها بشرط ان يزيد عدد افراد الحزب على 10% من الناخبين و هذا ما يجعل ضربة البداية صعبة ولكن بالعمل الجاد من افراد كل حزب يمكن فعل ذلك . اما حسم الانقسام يأتى بالحسم الدميقراطي من حيث التصويت على الافكار الجديدة والتصعيد المستمر لرئاسة الحزب بحيث يتغير رئيس الحزب كل 3 سنوات .. يجب يتم الفصل للاعضاء فى اي حزب عبر الحكمة فقط .. ولكن للعضو الحق فى الاستقالة من الحزب وعدم استعمال اسم الحزب و كل ما يخص الحزب نهائيا ..تمنع الهيمنة العائلية والاقتصادية على الاحزاب . وبما ان السودان وطن متعدد الثقافات والاديان فقيام اي حزب على اساس دينى ، قبلى ، جهوى او طائفى لا يصلح لجمع كلمة الشعب السودانى ويجعل اهل الحزب المعين العمل لتحقيق مصالح فئة معينة لا تشمل كل اهل السودان وبذالك يكون سبب ضررا كبيرا على قومية و وحدة السودان . ان خروج العسكر من المدن و السياسة يجب ان يتم فى الفترة الدميقراطية الانتقالية ..الفترة الانتقالية يكون فيها إختيار 3 اشخاص أكفاء من كل اقليم حيث يكون المختار شخص نزيه لم يسبق له العمل فى حكومة ديكتاتورية و لم يفشل فى مجاله كقائد فى مجال مؤثر .. اصحاب الجنسيات المذدوجة عليهم الموافقة على شرط المحاسبة امام القضاء السودانى وتعهد حكومة البلد الاخر بإرجاعهم فى حالة هروبهم عند تعديهم على المال العام او ارتكابهم اي جريمة بسبوجب محاكمتهم وحمل الموافقة من البلد الاخر بذلك والجانب المشرق هو تمتين العلاقات بين البلدين وخدمتهما ،، غير ذلك لا يمكن ولا يجوز إستعمالهم فى عمل فيدرالى او تحملهم للاشراف على مال الشعب ،حتى لا يتسبب فاقدى الذمم فى ضرر العباد و البلاد وتخريب علاقات البلد بالخارج .
فالعمل المهم والكبير هو إرساء قومية الاقاليم بحيث ان اي سودانى له الحق والانتقال والعمل فى اي اقليم ما دام هو يحمل الجنسية السودانية .
المنتخبين فى اي أقليم يجب ان يشهد لهم بالاقامة الطويلة فى الاقليم ولهم فيه معاش واسرة و لهم علاقات ومعلومات تمكنهم من معرفة العلاقات فى الاقليم وموارده وتطويرها وقدرتهم على الاجتماع بابناء الاقليم وسماع رأيهم ..
اي مشروع يقوم فى اي اقليم على الاعضاء الفيدرالين مراجعة السكان ودراسة الفائدة والضرر مع المُتأثرين بذلك . الاعضاء الفيدرالين مسؤلين مسؤلية مباشرة عن تطوير موارد المناطق التى تقع فى دائرة اختصاصهم .
بعد إنقضاء الفترة الانتقالية يكون قد تمت مراجعة كل الاحزاب ضمان عدم مخالفتها للقانون وعند حصولها على النسبة المطلوبة يبدأ تمويلها بنسبة لا تتجاوز 1% او تقل
لا يفوتنا لعب العسكر و وسطائهم على تفريق الشعب وفتنه فى قراره فعلى الشعب السودانى التوحد إجتياز الفترة الانتقالية والصبر على طولها و منع فسادهم .
والشعب يستطيع اقامة مدن جديدة بأكملها فاليأخذوا ما ورثوه من الاحتلال و الدجل .. ولنمضى نحن الى سودان يسعنا و نحميه و نحبه و يحبنا .
ونواصل

[email protected]





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 486

خدمات المحتوى


ابراهيم عجيب
مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2022 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة