المقالات
السياسة
الفقيد الراحل ابو زيد محمد صالح فى الفردوس الاعلى
الفقيد الراحل ابو زيد محمد صالح فى الفردوس الاعلى
04-29-2018 10:25 PM

خطب جلل.. نجم أفل وعملاق الى دار الخلود والقرار رحل
استميحك يا اخانا الكريم محجوب و كل افراد اسرة العزيزالراحل.. شقيقك المرحوم باذن الله " ابوزيد " العذرعن تاخير رسالة عزائى اليكم ولنفسى والى كل واحد من رفاق دربنا على مر الزمان وكل من سعد بلقاء الاخ ابوزيد وتعامل معه فى شتى دروب الحياة.. دراسة وعملا فى كل موقع. وما كان ذلك التأخير الآ لأنى لم اعلم بنبا رحيله الفاجع الاليم الآ قبل ايام قلائل لم تُمكّنى ظروف وعكة المّت بى حالت دون الجلوس الى طابعة الكمبيوتر..اشهد الله ان الزمان اسعدنا بلقاء الاخ الكريم العزيز الراحل ونحن فى مقتبل العمرعلى مدرجات كلية آداب جامعة الخرطوم فى منتصف خمسينات القرن العشرين.. حيث كان الفقيد العزيز يمثّل حلقة الوصل وريحانة مجالس رفاقه من الوان الطيف سياسيا ورياضيا واجتماعيا ..فى كثير من الاحيان كان هو الرائد والمرشد والدليل للكثيرين منّا نحن رفاقه الى ما كان قد خفى او تعذّرعلينا الالمام به فى مادة الاقتصاد التى سجّل لها الكثيرون من زملاء الدفعة لتكون احدى مواد الدراسة والتخرج ..كان ابوزيد بلا منازع العليم والخبير بكل ما اشتملت عليه الماده من اقسام.. نظريات ونظم حكم ودساتيراربعة من دول العالم المتقدم الكبرى الى جانب دستور السودان الانتقالى عام 1956 فضلا عن متابعته ومعرفته بالكثير مما كانت تعج به الساحة من قضايا سياسية واقتصاديه ومنظمات دوليه انتظمت العالم الغربى فى تلك الحقب..كان يحدث كل المتحلقين من حوله احاديث العالِم المحيط بها..فى اسلوب جاذب شائق وفريد تتخلله الدعابة مع المرحومين من خلانه واصفيائه ..محمد سعيد القدال وحسين بيومى السائح وفتحى وصفى.. رحمة الله عليهم اجمعين فى الفردوس الاعلى ومد فى ايام الاخ صلاح الزبير ومن لا يزال ينتظر من رفاق اخيار ومتعهم بالمزيد من الصحة والعافيه.. ورغم انه لم تكن له صولة او جولة فى ميادين كرة القدم شانه شأن رفاقه جباره عبدالرحمن وصلاح الزبير(حفظهما الله ورعاهما) والرياضى المطبوع عليه الرحمة فى اعلى عليين..عبد الفتّاح حمد.. الآ ان فقيدنا العزيز كان على قدر من العلم والمعرفه وفيربدهاليزالمجتمع الرياضى مما اهّله للاختيار لقيادة العمل فى الاتحاد الرياضى السودانى فى لاحق من الزمان.. فضلا عن المامه الكامل بقانون التحكيم..يوجه النقد البانى لرفاقه من طلاب الجامعه ممن كانوا قد التحقوا بجهازتحكيم كرة القدم حينما يشاركون فى ادارة المباريات على ملاعب الجامعه..رحمة الله على الاخ الكريم ابى زيد ما لاح بدر او نادى مناد بالأذان..فقد كان الرجل موسوعة علمية واجتماعية متحرّكه .
وكانت العشرالاواخر من ابريل 1958حينما فرّقت بيننا الايام الى دواوين العمل الحكومى بعدما اختاركل منا طريقه..ولولا شغفى منذ زمان سحيق بالتعليم لكنت لا محالة من بين سعداء الرفاق الذين زاملوا الفقيد فى وزارة الماليه..حيث ظل العزيز الراحل يرتقى درجات العلو والرفعة والتقدم الوظيفى فيها متقدما على كل زملائه فى مختلف مواقع العمل الحكومي..وما كان ذلك الآ لسعة افقه والتزامه بضوابط العمل الحكومى وتميّز ادائه وحسن تصرفاته مع اتخاذه الصائب من القرارات فى اطارمسؤولياته الوظيفية كل حين مما لفت اليه انظار رؤسائه..فوضعوه فى مواضع التجلة والتقدير مثلما احبه مرؤوسوه فاكبروه واتخذوه مثلا وقدوة..الى ان كان يوليو1971 وما تبعته من احداث لم يعرف الناس عن دوركان للراحل الكريم فيها. فاصابه ما اصاب الكثيرون من سوء الظنون بهم فتمت احالته الى المعاش وغادروزارة الماليه والتخطيط الى مجال التثقيف الذاتى فانشأ مع صفيه المرحوم محمد سعيد القدال مكتبة "دار الحِكمه" التى ظلت تحت ادارته واشرافه الى ان توقف عطاؤها قبلة لزملائه رفاق دربه وزملائه ومجمعا للقياهم يجترون فى رحابها ذكريات ايامهم ويسعدون بتعليقات الفقيد الذكية الممراحه.. وبطيب معشره ونقاء سريرته وفيض كرمه..واله كان انقى الناس ان مارسته صدرا.
ودار الزمان دورات ودورات ليعود الرجل الى وزارة الماليه مرفوع الرأس ليجلس على قمتها .اسعد والله الفقيد كل من عملوا فى وزارة التربيه والتعليم من اعلى قمتها..الاخ العزيزالراحل بكرى عديل(رحمة الله على الرّجُلين فى اعلى الفراديس) وزيرالتربية الذى قالها كلمة صادقة انه لو كان للأخ الكبيرعوض عبد المجيد عندما ولى وزارة الماليه بعد انتفاضة ابريل 1958من عمل واحد متميزكان فى مصلحة السودان ويصب فى ميزان حسناتت الوزيرعوض كان هواعادة الاخ ابوزيد وكيلا اولا لوزارة الماليه..فقد افادالكثيرون من العاملين فى وزارة التربيه والتعليم خلال تلك الحقبة بما ظل يقدمه الفقيد الراحل ابوزيد من اسناد استراتيجى ودعم ادارى لكل ما كانت له صلة مباشرة او غير مباشرة بالعملية التربويه..لآ اذكر اطلاقا طوال زمالتى له (وكيلا اولا لوزارة التربية) انه حدث ان توقف او تلكأ فى الاستتجابة لآى امرمما كنا نطلبه منه..توجيهاته الدائمه لمديرديوان الخدمه على انشاء المزيد من الوظائف وترفيع الكثيرمما كان منها.. لم يحدث قط انه توقف لحظة كلما دلفت الى مكتبه او حادثته على الهاتف فى اتخاذ الوفيرمن القرارات ذات الصلة بكل متطلبات الاقاليم من كتب مدرسيه وغيرها من معينات العمل دون انتظارسداد قيمتها حسبما كا سائدا فى سوابق الزمان بعد تطبيق نظام الحكم الاقليمى حتى ان الاخ الراحل بكرى ساله ذات مرّة ان كانت له سابق صلة بالتعليم (ليه) كان رد الاخ بكرى"لأنى شايفك متحمس للتربية والتعليم اكترمن السلاوى) .. لن انسى بأى حال من الاحوال رد الفقيد ابوزيد الذى اخجل تواضعى فى حينها لا اجرؤ على تذكاره و "لولا معلمينا الاخياريا اخ بكرى تفتكركنا حنكون قاعدين فى مواقعنا دى ولآ كان بيكونوا فى موظفين يسيّروا دولاب العمل الحكومى. انا عارف شيلتكم تقيله ..وزارة التربية ومعلميناعلى العين والرأس" والله يحقّ على كل من كان معلما فى ذلك الزمان وعلى كل من عرف الفقيد دارسا او مزظفا ان يرفع كفّيه الى رب العباد الغفورالكريم ان يجعل الفردوس الاعلى مقرّا ومقاما لفقيدنا الراحل ابوزيد محمد صالح. فقد كان قريع رهطه وجُنّة قومه كريم النسب ماجد الاعراق.زمهما افضت لن اوفى الفقيد حقه.. فهى ارادة الله الغالبه ولن تبقى الارض او تدوم السماء ومهما ذرفنا الدمع مدرارا وكنا جميعا على رحيل ابى زيد محزونين الاّ اننا لا بد من ان نتقبّل ونرضى بما كتب الله على عباده فانّا لله وانّا اليه لراجعون.. ولا حول ولا قوة الاّ بالله العلى العظيم.

[email protected]





تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1079

خدمات المحتوى


التعليقات
#1767367 [محمد خضر بشير]
0.00/5 (0 صوت)

04-30-2018 04:08 PM
قال تعالى (منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى) الآية55 سورة طه ...اللهم اغفر وارحم للفقيد أبوزيد محمد صالح واكرمه بالجنة واجعل البركة في ذريته واهله واصدقائه وعارفي فضله


#1767184 [الصاعق]
4.00/5 (1 صوت)

04-30-2018 08:16 AM
هؤلاء هم الشيوعيون السودانيون ، انبل الرجال


الطيب السلاوي
مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2022 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة