المقالات
السياسة
أحيّ يا رِقَيدة في ضُل القبة :كيف تحاب بابكر بدري وأمه في الله
أحيّ يا رِقَيدة في ضُل القبة :كيف تحاب بابكر بدري وأمه في الله
05-03-2018 11:03 PM

(في مناسبة عيد الأم أمريكياً أكتب عن أم الشيخ بابكر بدري كما رواها في كتابه "تاريخ حياتي")
إنني مشفق أننا لن نعلم عن أنفسنا ما يوطننا في هوية معلومة طالما ظللنا ندرس أثر الغرب علينا كالوحي لا مجرد التأثر (أو التأثير). فتجد الكثيرين مستبشرين بما تلقيناه من الغرب وكأننا كنا خالي وفاض منه حتى تطفل علينا الغرب بحداثته الاستعمارية. ونبهت في كلمة مضت إلى تفريق الدكتور عبد الله حمدنا الله بين القول الشائع من أن الشيخ بابكر بدري هو مؤسس تعليم البنات في السودان وبين قول الشيخ نفسه إنه إنما كان رائد التعليم المدني للبنات. وهذه تفرقة لا ينتبه لها من تربي على تبخيس المستعمرين للتربية عندنا قبل حلولهم الميمون بين ظهرانينا. فتربيتنا عند المستعمرين عبارة عن علوم لا خطر منها بمناهج تلقين وحفظ متروكة عند المحدثين.
ولسنا نستغرب أن يبث الاستعمار، وهو إرسالية ثقافية بأكثر مما هو بعثة للاستغلال الاقتصادي، علماً زائفاً يجعل من نفسه نور العلم الذي جاء ليطفيء جاهلية الهمج السودانيين. ولكننا نستغرب لأن ورثة الإنجليز ما يزالون يلوكون هذا الكلام المغرض. وقد استنكر القوم نقدي المستمر لمؤسسة بخت الرضا التي هي عنوان الإرسالية الاستعمارية. ومتى كتبنا تاريخ هذه المؤسسة لا كما يشتهي سدنتها، بل كما هي هي سيتضح أن أميز ما فيها هو القدر الذي تطعمت به من تقاليد التربية السودانية. وقد بدأت الاعترافات بذلك. فقد قال روبن هودجكن، عميد رضا بعد قريفث، إن بخت الرضا قد انتفعت نفعاً غير مذكور من التربية السودانية التقليدية. فحتى أناشيد مثل "في القولد التقيت بالصديق" التي هي "كرت آتو" المولهين المدلهين ببخت الرضا هي بعض التربية الإسلامية التي اشتهرت بنظم المعلومة شعراً من لدن الفية إبن مالك. بل لماذا نذهب بعيداً وقد صاغ بابكر بدري علم الجغرافيا في منظومات نشرها في الجزء الثاني من كتابه عن حياته (صفحات 34-36).
سنفسد سيرة بابكر بدري وأشواقه لنهضة النساء المسلمات متى قلنا إن مأثرة بابكر هي مجرد أثر من احتكاكنا بالحداثة الاستعمارية. وقصراً للحديث اقول إنه، متى تواضعنا على هذا الزعم الفاسد، جردنا الشيخ من مؤثرات ربما كانت أشد خطراً على ماثرة الرجل. فمتى اكتفينا بأثر الإنجليز على همة الرجل غيبنا بغلظة أثر والدته العجيب عليه. فقد قال إنه وٌلِد من والدين أميين. ولكننا نجده في موضع آخر يذكر كيف كانت أمه وأخواته ينهضن فجراً باكراً لقراءة راتب الإمام المهدي عليه السلام. وسيكون من النافع أن نعلم كيف انتقلت هذه السيدة من الأمية إلى قراءة الراتب في شرط المهدية. وهي فترة اتسمت "بمحو أمية" كبير حتى قال الخريجون في كتابهم "مآسي الإنجليز في السودان" (الذي حرره طبعته الثانية لعام 2006 الدكتور حسن مكي) إن الإنجليز إنما انقصوا التعليم في السودان بمجئيهم ولم يزيدوه.
والدة الشيخ إمراة باسلة. وأخذت حيزاً في سيرة الشيخ لا تناله الأمهات في السير الذاتية. فأنظر كيف تلقى محرري الصحافة التهانئ لمجرد انهم ذكروا أسماء أمهاتهم بمناسبة عيد الأم لعام مضى. فالوالدة أنصارية على السكين. ووصفها بابكر بأنها صماء العقيدة. ولم تعتقد في المهدي اعتقاد سماع بل سعت إليه في ضواحي أم درمان بصحبة بابكر خلال حصار الخرطوم في 1884 لتبايعه على نصرة الدين، و "على زهد الدنيا واختيار الآخرة". ولبست الجبة الأنصارية وأخلصا معاً للمهدية. لقد دخلت الحاجة الثقافة من أوسع اأبوابها وهو باب تغيير ما بنا لا مجرد تفسيره. وهذا من قول ماركس.
ليس من مشهد ذكر فيه الشيخ الوالدة إلا كان مشهداً تربوياً قاطعاً ذا عواقب. فقد غضبت يوماً لأن عم بابكر ضربه بغير رحمة لسبب بسيط. فأدخلت كتبه في شنطة من قماش وقالت له اذهب إلى مدني، وتلقى العلم على عمك الفكي الإزيرق. ومضى بابكر من موطنه رفاعة إلى سوق المسلمية. ومن هناك تعلق بأحدهم وسار خلف حماره يطلب بلدة مدني. فسأله الرجل عن مقصده. فقال بابكر إنه يطلب العلم عند الإزيرق. فسأله إن كان يحفظ القرآن. قال نعم. فطلب منه أن يقرأ من سورة حددها. ففعل. فأستردفه على الحمار قائلاً: "يا ولدي الحكيم قال لولده احفظ القرآن فإنه لا يرميك وإذا رماك يرميك في برش. وتعلم العلم فإنه لا يرميك وإذا رماك يرميك على سرير." وهذا الأدب التربوي من فوق حمار منكور عند المحدثين وليس بشيء في عٌرف الإنجليز والتابعين.
وعقيدة الوالدة الصماء في المهدية منثورة في كل الجزء الأول من "تاريخ حياتي". وقد "جَبَدت" بابكر بشدة المراس في النبل. وكثيراً ما استعجب هو خلال تذكره لأيام المهدية عن عقيدته الصماء نفسها. فلم يخطر له مثلاً ولو للحظة أن جيش المهدية ربما جاء خائباً من مصر. وكانت الوالدة خلاف والد الشيخ "المرائي". فقد عزم الوالد أن لا يصحب حملة ود النجومي إلى مصر. ولكن والدته هجمت على زوجها، وقبضت على خده، وقالت له "هوي يا دا الراجل الكافر صُد براك من الله نحن ما صادين شي". فضحك والده. وكان الوالد ينتقد النجومي لسفره للحرب بغير موؤنة. فكانت الوالدة تزجره: "لا تتكلم في ولد النجومي رابع الخلفاء".
ولعل من أكثر المواقع درامية في سيرة الشيخ تذكره بأس أمه (وكانت قد توفيت) وعباراتها في زجر زوجها خلال حملة النجومي حين اقتربت حملة كتشنر من أم درمان. فقد ظل والد بابكر على نقده للمهدية فكان يقارن بين جيش كتشنر وجيش الخليفة، ويتصور اجتماعهما في كرري، وينتهي إلى أن الأنصار انهزموا و"تجاروا" نحو أم درمان. وكان يقلد صوت تراجعهم القهقري إلى أم درمان " أدد أدد" (صوت الجري). وربما ساء بابكر ذلك النذير. وذكر أمه المتوفاة وكيف كانت بحياتها "تجضم" الوالد وتقول له: "هوي يا دا الراجل الكافر اسكت لا تتمنى للأنصار الهزيمة". ولكن حدث ما تراءى للوالد.
ولم تكن عقيدتها مجانية. فقد صحبت بابكر وأخوته وبناتها في مسيرة ود النجومي المأسوية إلى مصر. وعرفت فقد جنى الحشا من أجل العقيدة. فقد ضربت شظية ولدها موسى بعد تقهقرهم عن قرية إرقين في 1889 فاستشهد. فما زادت عن حمل حربة صغيرة فهزتها قائلة: "وليدي وهبته لله تعالى".
وكانت صحبة بابكر وأمه صحبة مناضلين اتحد قلباهما على أكثر من الرحم. ففي رحلة مصر الشقية كانت تتعثر في السير لضعف بصرها. فتعثرت مرة على حجارة فكانت تتلافى السقوط بقولها: "في شان الله والرسول". وفرق بينهما أسر بابكر في مصر وبقائها في السودان. ثم اجتمعا بعد نحو سنتين. وعاد بها إلى أم درمان في رحلة شقية أخرى فكانت تقول له: "أنا اتعبتك الله يقتلني ويريحك مني". فكان يذكرها بتعبها: حملته ووضعته وربته صغيرا.
وكان يحبها ويحتال إلى مودتها.فقد جاء مرة بعد احترافه التجارة في أم درمان المهدية من رحلة لسواكن فوجدها نائمة. وقال إن من عادتها أن تصحو سحراً تصلي وتقرأ الراتب مع بناتها ثم تنام. فرمي عليها البطانية الهدية التي جاء بها عليها. فلما ايقظتها بناتها وشعرت بثقل ما عليها قالت: "بابكر جاء؟" فقلن لها طلباً للمعاكسة والشغب: "لا". فقالت إنها عرفته من البطانية التي دثرها بها. ثم حضنته وبكت حتى اعتذرت له أخته قائلة لأمها إنها شرقت بدموعها أذن بابكر. فدعت له: "تديه التيمان والرزق الكيمان". فولدت له زوجته حفصة عام 1895 توأمين بنتاً وولداً. وقال بابكر هذا من دعاء أمي.
وماتت الوالدة في 1895 وبابكر في قافلة تجارية. وقيل له إنها ما أفاقت من سكرة الموت إلا قالت "أنا عافية منك يا بابكر محللة لك حمل بطني ولبن ضرعي وحمل حكري". وكانت ترفض ان تدعو لأخيه، الذي رعاها في أيامه الأخيرة، بنفس العبارة بطلب بناتها المحرجات قائلة: " لا، بابكر رفيق بلانا لا أقرن به احداً في عفوي". بل تُجمِل الآخرين بقولها بصورة عمومية " عافية منكم يا أولادي ذكوراً وإناثاً". فقد كان بابكر "رفيقاً" لا مجرد ابن. كان زميلاً انصارياً شهدا الوغى معاً وسقاها وأطعمها بين فكيّ راجمات العدو. واستمرت الوالدة مؤمنة بالمهدية إلى أن توفيت. وكانت تقول دائماً:""أحي يارقيدة في ضل القبة".
لم أستطع بقدر ما فكرت أن اطمس هذه المرأة الماهرة من مأثرة بابكر التي قامت على حق البنات في التعليم. لقد الهمته شيئاً كثيراً عن ملكات المرأة وأشواقها. ولكن هناك من يسقطون والدة بابكر من صورة مساهمته حين لا يتجاوزون أثر الغرب عليه إلى غيره. والما بعرفك يجهلك.
[email protected]





تعليقات 7 | إهداء 0 | زيارات 1047

خدمات المحتوى


التعليقات
#1769165 [أسرة علي عبد الله يعقوب]
0.00/5 (0 صوت)

05-05-2018 12:42 PM
هههههه


#1769030 [طه أحمد ابوالقاسم]
5.00/5 (1 صوت)

05-05-2018 06:09 AM
الشكر .. اجزله ... للبروف ..عبدالله على إبراهيم ..
شاهد العصر .. على محاضر .. اهم ثورة فى تاريخ ..أفريقيا ..والبلاد العربية .. ثورة أكتوبر ...المجيدة ..
فهو اهم محلل .. ومفكر فى حياتنا .. المعاصرة ... استوعب نظريات اليسار .. ويحاضر فى الغرب .... بمعطيات ثقافته السودانية.. التى تتميز بالتعددية
ونشكره .. لم ينسى .. تاريخنا ..لثورة المهدية . . وتوضيح العلو
والهبوط ..
ونأمل أن يكمل كتبه ...فهو كنز من المعلومات ... وربما حفز الاخريين ..لاخراجنا من حالة ..اليأس ..والقنوط


#1768902 [قنوط ميسزوري]
5.00/5 (2 صوت)

05-04-2018 05:34 PM
تجد الشخص يحاول الترويج للدروشة في مقابل الحداثة وكأنه يعمل كأستاذ لأصول الفقه بأميريكا حاليا


#1768866 [عكر]
0.00/5 (0 صوت)

05-04-2018 01:41 PM
ارحم الله امهاتكم ...و سيرة عطرة و كلام يعجب و منظار تاريخي مغاير في امس الحاجه لعادة كتاباتنا و توثيقنا ..!!

لكن ازمتنا و اليانكي الجايينا كيف نسوي؟؟؟


#1768856 [الطاهر]
0.00/5 (0 صوت)

05-04-2018 12:48 PM
سلام وتحية للجميع
مجرد سؤال تخيلي: ماذا لو انتصر الخليفة في واقعة كرري أو لم يفكر البريطانيون في غزو السودان من الأساس؟؟!!وتوارثوها خليفة عن خليفة وامتدت الدولة المهدية حتى تاريخنا هذا؟؟ وكانت لهم بخت رضاهم ومدارسهم الخاصة وسكة حديدهم ومشروع جزيرتهم وجامعة خرطومهم وفقا لعلمهم ووعقائدهم الصماء.كما لك عزيزي البروف انت تتخيل نفسك هل لا تزال ستكون أستاذا جامعيا بامريكا؟!
من السهولة بمكان انتقاد الأثر الاستعماري وإبداء مساوئه (مستقبلا) بعد مرور الوقت ولكن مضاهاته (وقتها) بعلوم والدة بابكر بدري وعقيدتها الصماء وأمثالها لهو ضرب من التطرف الرجعي، والآن فقط تذكرت القرود الانقاذية التي حاربت في الجنوب.وبالطبع لا يمكن الغاء الإرث الوطني من علم وعقيدة جملة ولكن الاستثناء لا يمكن أن يحل محل القاعدة.
وكأننا أمام مصطفى سعيد آخر يريد أن يغزو الغرب ب...عفوا بوالدة بابكر بدري رحمها الله وعقيدتها الصماء.


ردود على الطاهر
[الطاهر] 05-04-2018 11:29 PM
سلام بروف ومشكور على الرد
السودان لم يداوم على الاستفادة من الإرث الاستعماري (كسلوك ورقي حضاري) غير معروض في السوق للبيع رغم كسبه المادي من مشاريع البنية التحتية المذكورة آنفا والتي وضعته على المسار الصحيح للرقي ولكن للاسف إذ سرعان ما عاد لارثه القديم بعد الاستقلال وانتهى به الأمر بطرد الحزب الشيوعي من البرلمان وإعدام الاستاذ محمود لمجرد رأي ثم أتت الإنقاذ لتكمل العودة تماما لارث العقيدة الصماء التي تباهي بها امام الإرث الثقافي الاستعماري (الابتلاء) لنشاهد بأعيننا عقد قران قتلى حرب الجنوب واعراسهم قبل وصفهم (بالفطايس) لاحقا من عراب الإنقاذ نفسه.ونسمع بالقرود المقاتلة.
اليابان ولاحقا إثيوبيا لا اظن ان هناك عقيدة صماء تكبلها من الحداثة التي تجد في تربتها ما يعينها على النمو والازدهار وقد كان وسيكون، من الأمثلة ايضا صحراء نجد التي لم يطء ارضها مستعمر ويا (دوبك) تتلمس طريقها نحو التقدم الحضاري تحت قيادتها الشابة وذلك رغم أموال النفط الطائلة والتي لم تفلح في شراء شئ غير (المكاين).

United States [عبد الله علي إبراهيم] 05-04-2018 06:18 PM
سأل سؤالك من قبل المؤرخ بازل ديفدسون ( modern africa 1984) وعرضت لإجابته النبيهة في مقالي "الحداثة المتثاقلة" مما سيظهر في كتابي القادم "من يخاف الحداثة". حجته بإيجاز ما كانت أفريقيا بحاجة إلى الاستعمار لكي تصيب الحداثة. وأشركك في هذه العبارة رددت بها منذ قليل على من انشغل بمثل سؤالك:

أفضل من عبر عن هذه "الهجمة" الحداثية المرحوم الترابي فسماها "ابتلاء" في معنى وجوب التفكر العميق والمسؤول في استقبال إرث الاستعمار وتوطينه من غير استخذاء وشناف للماضي. مؤسف شق الجيوب على مؤسسات كنا سنجدها في سوق الحداثة لو لم نستعمر. اليابان اشترتها من هذا السوق فلم يطأها مستعمر كما فعل كتشنر. ااثيوبيا فعلت ذلك كذلك. بل الغرب نفسه خرج بها من عهود ظلامه. ما الذي يصمنا بالعحز دون بلوغ ذلك أصالة عن أنفسنا وبأنفسنا؟ هذا هو الابتلاء الذي يتباقص المتعلم االحداثي عنه بشق الجيوب. ويصبح بذلك عالة على الحداثة لا طرفاً مفيداً فيها.

[عمر التجاني] 05-04-2018 05:38 PM
لك خالص التحايا.
هذا السؤال المشروع كثيرا ما يؤرق بال من يفكر فيه بالنظر الي الواقع وقتها اي عهد الخليفة التعايشي الذي من الخطا محاسبته بنظرة اليوم وبالفكر الغربي المعاصر. هل يمكن تصور شيء لم يحدث ربما كان تطور من نوع اخر لو استمر التعايشي. والمهدية غموما احست بالفرق بينها وبين بقية بلدان العالم وهي عموما قامت بصناعة الزخاير وسك عملتها بمعاونة اهل العلم من الغربيين. فلربما كلنت تفكر او ستفكر باللحاق بالدول المتقدمة.


#1768820 [عمر التجاني]
0.00/5 (0 صوت)

05-04-2018 11:12 AM
بروف لك من التحيات اطيبها.
نعم بروف انها الآفة التي المت بنا، لقد استجلبنا نحن المعايير الغربية للمفاهيم وكل مناحي الحياة وجعلناها معايير لنا.صحيح ان الفكر لا جنسية ولا وطن له لانه حق مشاع، الا ان انزاله يحتاج لبصيرة نافذة. فمن يسعى لتطبيق تعاليم الدين وفق مفهوم الغرب كما يفعل كثير من منظري الدين سيجدون أنفسهم قد ضلوا ضلالة بعيدة. وهو مبحث من الاولى بمثلك من ذوي الدراية التطرق له.


ردود على عمر التجاني
United States [عبد الله علي إبراهيم] 05-04-2018 06:18 PM
البصيرة!


#1768810 [Anwar Salih]
0.00/5 (0 صوت)

05-04-2018 09:43 AM
استاذي د. عبد الله ، وانت استاذ التاريخ تعلم أن ماكان عليه الحال ابّان حكم خليفة المهدي يؤكد ما تنكره من أننا كنا خالي الوفاض مما اتنا به المستعمر وكنا في جاهلية ، تصور يا عبد الله لو أن الله أمد في عمر حكم الخليفة كما أمد لحكم الإمامة في اليمن كيف كان سيكون حالنا ؟؟

أما عن بخت الرضا ، فلله درها ، نعم حفظت القيم ونمتها ، ومن انجازاتها الكبرى ما يمكن للدكتور عبد الله ،وهو من صناعة نظام بخت الرضا ،أن يراه في نفسه ، ذلك مقدرتها على حفظ التوازن بين اللغة العربية وبين لغة المستعمر ، نظام بخت الرضا اتاح السبيل لمن أراد أن يتفوق في أي منهما أو كليهما ، يا عبد الله ( وفي أنفسكم افلا تبصرون )
تحياتي


ردود على Anwar Salih
United States [عبد الله علي إبراهيم] 05-05-2018 05:42 PM
يا الطاهر الجاب "الخفة" شنو؟ ستين عاماً من الخفة. يا لله. بعض العقائد الصماء محجوبة عن اهلها. أظن.

Bahrain [المتجهجه بسبب الانفصال] 05-05-2018 09:48 AM
تحاكمون والدة بابكر بدري بأدوات الحاضر الحداثي ؟ لا تنسوا أن ابنها بابكر نفسه الذي انجبته يعتبر اول رائد حداثة أو ثورة حداثية لتعليم البنات وقد واجه ما واجه من المجتمع لأن تعليم البنات كان عيبا آنذاك ،، لا تنسوا تستصحبوا العقل الجمعي السوداني في تلك الفترة عند نقدكم لهذا المقال ولا تلقوا اللوم على الدكتور وتهربوا من أصل الموضوع.بالنسبة لوالدة بابكر بدري كان المهدي رائد حداثة في ذلك الوقت حسب الظروف الثقافية والاجتماعية والسياسية التي كانت سائدة في بلد كان اول كتبه الثقافية المخطوطة طبقات ود ضيف الله،،

[الطاهر] 05-04-2018 08:42 PM
الاخ أنور سلام
سبحان الله تطابقت أفكارنا لحد بعيد،
المؤسف أن يكون تفكير استاذ التاريخ في جامعات امريكا بهذه الخفة كما هضربات حسين خوجلي، له الحق بل واجبه في انتقاد الإرث الاستعماري وفق الوطنية العميقة وبتؤدة وفق أسلوب علمي رصين ، وليس بمقابل يمثل له بوالدة بابكر بدري صاحبة العقيدة الصماء التي لا تؤمن بأي منهج علمي حتى وان كان يجري أمامها واقعا حيا تستطيع أن تنكره ولا يطرف لها جفن.
الطاهر..

United States [عبد الله علي إبراهيم] 05-04-2018 06:20 PM
تفضل بالنظر مشكوراً على ردي على الطاهر أعلاه.


عبد الله علي إبراهيم
عبد الله علي إبراهيم

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2022 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة